قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إنّ على بلاده تعزيز دفاعاتها الجوية، بعدما ضربت أوكرانيا بمسيّرات، الأربعاء، مجمّعاً نفطياً وقاعدة بحرية في سانت بطرسبرغ.
وصرّح بوتين خلال اجتماع مع صحافيين أجانب في المدينة: " تملك روسيا نظام دفاع جوي.
نعم، يجب علينا تحسينه.
نعم، يجب علينا تعزيزه.
وسنقوم بذلك".
وأشار بوتين إلى أن نظيره الأميركي دونالد ترامب طلب من روسيا تقديم بعض التنازلات للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة للقيام بذلك شريطة أن تقدم كييف تنازلات مماثلة.
وأضاف بوتين أنّ روسيا لديها كل الموارد اللازمة لتحقيق أهدافها العسكرية وأن قواتها تتقدم في أوكرانيا، لكنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق سلمي مع كييف.
وقال بوتين إنه يعتقد أن مقترحات السلام التي طرحها ترامب يمكن أن تشكل أساسا لاتفاق سلام مع أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن ترامب لا يزال بحاجة إلى إقناع كييف.
وأشار بوتين إلى أنه يعتقد أن ترامب يسعى" بصدق" إلى حل النزاع الأوكراني، وقال أيضا إنه لا يستبعد توقيع اتفاقية سلام مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حال التوصل إلى اتفاق.
من جانب آخر، اعتبر الرئيس الروسي أن اهتمام الولايات المتحدة انصرف عن محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا منذ أطلقت وإسرائيل الحرب على إيران.
وقال بوتين" بطبيعة الحال، يمكننا جميعا أن نرى ونتفهم أن الإدارة الأميركية أرغمت على صرف اهتمامها والتركيز على التعامل مع هذه المسألة بما يتقدم على كل ما عداها".
وبشأن الوضع الميداني، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا لم تستخدم بعد صاروخها فرط الصوتي" أوريشنيك" ضد أوكرانيا في ظروف قتالية حقيقية، بل اكتفت بتجربته لمراقبة النتائج.
وأخبر بوتين الصحافيين بأن هذا الأمر كان مهما لاتخاذ قرارات بشأن الاستخدام الكامل لصاروخ أوريشنيك في المستقبل، بما في ذلك ضد أهداف حضرية.
والصاروخ أوريشنيك، الذي أطلقته روسيا لأول مرة على أوكرانيا في عام 2024، هو صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداه أكثر من 5000 كيلومتر.
وقال بوتين من قبل إنه من المستحيل اعتراضه، لكن خبراء غربيين شككوا في صحة هذا الأمر.
وبشأن العلاقات مع الصين، قال بوتين إنه على ثقة من أن موسكو وبكين ستتوصلان قريباً إلى اتفاقيات جديدة في مجال الطاقة ستلقى ترحيباً من السوق العالمية.
وتضغط روسيا منذ مدة طويلة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن خط أنابيب غاز جديد ضخم، يعرف باسم" باور أوف سيبيريا 2" أو" قوة سيبيريا 2"، لنقل الغاز الروسي إلى الصين عبر منغوليا.
وفي موضوع آخر، قال بوتين إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان سيسعى لولاية رئاسية جديدة في عام 2030، على الرغم من أن الدستور يسمح له بالبقاء في السلطة.
وأضاف أنه لا يفكر في الانتخابات في هذه المرحلة.
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء الروسية عن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قوله، اليوم الخميس، إن الهجوم الأوكراني بطائرات مسيرة على سانت بطرسبرغ لم يؤثر على جدول أعمال بوتين خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي السنوي.
وضربت طائرات مسيرة أوكرانية محطة نفطية في سانت بطرسبرغ وسفينة حربية راسية في حوض جاف في قاعدة بحرية قريبة، قبل ساعات من انطلاق المنتدى الاقتصادي الذي يستضيفه بوتين في المدينة أمس الأربعاء، في محاولة واضحة لإحراج الرئيس الروسي.
من جهته، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات على سانت بطرسبرغ بمثابة" ردّ عادل" على الهجمات الروسية، وأن بلاده تردّ" بشكل متناسب" على الضربات الروسية القاتلة، مضيفاً: " إنها مسألة وقت فقط قبل أن نتمكّن من زيادة وتيرة ردودنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك