علامات ليلة القدر أكثر ما يشغل المسلمين حول العالم خلال العشر الأواخر من شهر رمضان؛ باعتبارها أعظم ليالي العام عند المسلمين، إذ تتنزل فيها الرحمة والمغفرة وتُستجاب الدعوات، ومع دخول العشر الأواخر، يحرص كثير من المسلمين على تحري هذه الليلة المباركة التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن ليلة القدر ليست محددة بيوم بعينه على وجه اليقين، وإنما تُرجى في الليالي الوترية من العشر الأواخر من شهر رمضان مثل ليلة 21 و23 و25 و27 و29، مؤكدة أن الحكمة من إخفائها هي حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال هذه الأيام المباركة.
وذكرت دار الإفتاء المصرية، أن هناك عددًا من العلامات التي وردت في السنة النبوية، وقد تدل على ليلة القدر، ومن أبرزها:
ـ سكون وطمأنينة في الجو: إذ تشير دار الإفتاء إلى أن ليلة القدر تتميز بحالة من السكينة والهدوء، إذ يشعر المسلم براحة نفسية وطمأنينة غير معتادة، ويكون الجو معتدلًا لا حارًا ولا باردًا.
ـ اعتدال الطقس وصفاء السماء: من العلامات التي وردت أيضًا أن تكون السماء صافية في هذه الليلة، ويكون الجو لطيفًا خاليًا من الرياح الشديدة أو التقلبات.
ـ شروق الشمس في صباحها بلا أشعة قوية: من أشهر العلامات التي وردت في الأحاديث النبوية أن الشمس تشرق في صباح ليلة القدر بيضاء لا شعاع لها، وهو ما يراه بعض المسلمين في صباح اليوم التالي.
ـ الإحساس بالسكينة أثناء العبادة: تؤكد دار الإفتاء أن من العلامات التي يشعر بها المؤمن حالة من الخشوع والسكينة أثناء الصلاة والدعاء وقراءة القرآن، وكأن القلب أكثر إقبالًا على الطاعة.
أفضل الأعمال في ليلة القدر.
تنصح دار الإفتاء المصرية المسلمين باغتنام العشر الأواخر من رمضان بالإكثار من العبادات، ومن أهمها قيام الليل وصلاة التهجد والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والصدقة وفعل الخير والاعتكاف لمن استطاع.
كما أوصت بالإكثار من الدعاء الذي علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها عندما سألته عن دعاء ليلة القدر، وهو: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عنا.
لماذا أخفي موعد ليلة القدر؟وأوضحت دار الإفتاء أن إخفاء ليلة القدر يحمل حكمة عظيمة، إذ يدفع المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان، بدلًا من الاقتصار على ليلة واحدة فقط، ما يزيد من فرص نيل الأجر والثواب.
وتظل ليلة القدر فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله، والتوبة الصادقة، والدعاء بتحقيق الأمنيات، خاصة أن العمل الصالح فيها يعادل عبادة أكثر من 83 عامًا، وهو ما يجعلها أعظم هدية إيمانية في شهر رمضان المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك