إيلاف من تل أبيب: في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين المحور الأميركي الإسرائيلي وإيران، وما تفرضه من طلعات جوية بعيدة المدى ومهمات استنزافية شاقة، كشف تقرير لقناة" 12" العبرية، نقلت تفاصيله" يورونيوز"، عن لجوء سلاح الجو الإسرائيلي إلى استخدام عقاقير منبهة متطورة لم مساعدة طياريه على الاحتفاظ بكامل قواهم الذهنية والبدنية رغم الحرمان الممتد من النوم.
التقرير يسلط الضوء على عقار" مودافينيل" (Modafinil)، المعروف تجارياً في إسرائيل باسم" بروفيجيل"، والذي بات البديل الحديث لـ" حبوب الانطلاق" التقليدية القائمة على الأمفيتامينات.
وبحسب الخبراء الطبيين الذين تحدثوا لـ" يورونيوز"، فإن بقاء الطيار دون نوم لمدة تتراوح بين 18 و24 ساعة يؤدي إلى تراجع إدراكي يشبه" التسمم الكحولي المتوسط"، مما يعرضه لمخاطر" الرؤية النفقية" أو نوبات" النوم الدقيق" القاتلة أثناء التحليق.
ويعمل" مودافينيل" الذي طور في فرنسا بآلية ذكية تستهدف منطقة" تحت المهاد" في الدماغ، حيث يحفز إنتاج مادة" الأوريكسين" المسؤولة عن اليقظة، دون التسبب في نوبات التوتر الشديد أو الانهيار الجسدي التي كانت تسببها المنشطات القديمة.
وتشير البيانات إلى أن جرعة واحدة من هذا الدواء تمنح الطيار قدرة على الحفاظ على دقة المناورات وسرعة رد الفعل حتى بعد 40 ساعة من السهر المتواصل، مع شعور يصفه المستخدمون بأنه يشبه" الحصول على ليلة نوم كاملة".
هذا الاعتماد على" التكنولوجيا الدوائية" يعكس حجم الضغط الذي يواجهه سلاح الجو الإسرائيلي في" حرب الاستنزاف" الحالية، حيث لم تعد كفاءة الطائرة وحدها كافية لحسم المعركة، بل بات الحفاظ على" يقظة العنصر البشري" وتجاوز حدود الطاقة الطبيعية ضرورة استراتيجية لضمان دقة الضربات وتجنب الأخطاء الكارثية في الأجواء المعادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك