أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني جوزاف عون، دعم مصر الكامل لسيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه، مشدداً على تأييد القاهرة لجهود الدولة اللبنانية.
وذكرت الرئاسة المصرية في بيان، أن السيسي شدد على أن القاهرة تؤيد جهود الدولة اللبنانية الرامية إلى بسط سلطة المؤسسات الوطنية على كامل التراب اللبناني.
وأشار السيسي إلى أن مصر تكثف جهودها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف النأي بلبنان عن تداعيات التصعيد الجاري في المنطقة، انطلاقاً من قناعة مصر بأهمية الدعم العربي والدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
كما أكد دعم مصر للبنان في مواجهة هذه الظروف، لافتاً إلى استعداد القاهرة لتقديم المساعدات الإغاثية اللازمة للتعامل مع تبعات أزمة النزوح الناتجة عن العمليات العسكرية.
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني عن تقديره العميق لمواقف مصر الثابتة ودعمها المستمر للبنان وحرصها على أمنه واستقراره، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس طبيعة العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين.
وأوضح البيان، أن الرئيس عون أطلع نظيره المصري على الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لحصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة، فضلاً عن التحديات الإنسانية الناجمة عن الحرب الجارية.
" حصيلة الغارات الإسرائيلية".
وأعلن لبنان، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 486 شخصاً، منذ 2 مارس الجاري، فيما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن" تصاعد الأعمال العسكرية أجبر ما يقرب من 700 ألف شخص على النزوح".
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن" حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ فجر 2 مارس حتى بعد ظهر الاثنين 9 من الشهر نفسه ارتفعت إلى 486 ضحية، و1313 جريحاً".
وتصاعدت الأعمال القتالية مرة أخرى الأسبوع الماضي، عندما شنت إسرائيل هجوماً أوسع على" حزب الله" بعد إطلاقه صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل رداً على اغتيال إسرائيل للمرشد الإيراني علي خامنئي.
ونقلت صحيفة" فاينانشيال تايمز" عن أشخاص مطلعين، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن حملة عسكرية ممتدة في لبنان، من المرجح أن تستمر حتى بعد انتهاء حرب إيران.
وكان مسؤولون إسرائيليون، قالوا الأسبوع الماضي، إنهم يتوقعون أن تستمر حرب إيران لعدة أسابيع، في إطار محاولتهم تدمير قدرات طهران النووية والصاروخية، إضافة إلى الركائز الأمنية الرئيسية للنظام الإيراني.
وجرت جهود دبلوماسية لمنع عملية إسرائيلية أوسع، حيث عرضت فرنسا المساعدة في نزع سلاح" حزب الله"، وفقاً لشخص مطلع على الأمر، بينما قال مسؤولون لبنانيون علناً إنهم قد يكونون منفتحين على محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وكان المسؤولون الإسرائيليون يناقشون هجوماً جديداً على" حزب الله" حتى قبل حرب إيران، بحسب شخص مطلع على العملية.
وأطلقت إسرائيل حرباً واسعة النطاق في لبنان في أكتوبر 2024، وذلك بعد عام من تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين الطرفين، والذي بدأ عندما أطلق" حزب الله" صواريخ على إسرائيل، عقب اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك