وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
رياضة

العالم الثالث ليس مجرد مفهوم جغرافي

الخليج | الرياضي
1

الأفكار البناءة التي تحرك الوعي، وتهدف إلى التغيير الإيجابي في المجتمعات، تظل حاضرة ما دامت تشجع على الحلم والأمل والحرية، على الرغم من الحياة التي يشوبها القهر وعدم التكافؤ والقمع، إنها تستمد حضورها ...

ملخص مرصد
كتاب «بيداغوجيا المقهورين» لباولو فريري يمثل أفكاراً ثورية تخلق مساحات لمقاومة الاستبداد السياسي والتعليمي، ويؤسس لثقافة التحرر والنقد. فريري ولد في البرازيل عام 1921، واختبر الفقر والجوع، وطور نظرياته التعليمية من خلال تعليم العمال القراءة والكتابة. تم سجنه ونفيه بتهمة الخيانة، وعمل خبيراً في اليونسكو وأستاذاً في هارفارد قبل عودته للبرازيل عام 1980.
  • باولو فريري ولد في البرازيل عام 1921 واختبر الفقر والجوع خلال الكساد الكبير
  • تم سجنه لأكثر من شهرين بتهمة الخيانة وقضى سنوات في المنفى
  • عمل خبيراً في اليونسكو من 1970 إلى 1977 وشغل كرسياً في جامعة هارفارد
من: باولو فريري أين: البرازيل، تشيلي، الولايات المتحدة، أوروبا

الأفكار البناءة التي تحرك الوعي، وتهدف إلى التغيير الإيجابي في المجتمعات، تظل حاضرة ما دامت تشجع على الحلم والأمل والحرية، على الرغم من الحياة التي يشوبها القهر وعدم التكافؤ والقمع، إنها تستمد حضورها وشرعيتها من أن القمع والقهر والمعاناة مصطلحات لم تفقد صلاحيتها عبر الزمن، إنها لا تضمحل لأنها من الدوافع المساعدة على التبصير بسبل ممارسة التحرر وخلاص المحرومين وجعلهم يستفيدون من صفاتهم الإنسانية وتعمل على زيادة الوعي بالتاريخ وعملية بنائه.

في هذا الإطار يأتي الاهتمام بكتاب «بيداغوجيا المقهورين» لباولو فريري (ترجمة وتقديم محمد الطيب بدور وسميرة غانمي) الذي يعتبره كثيرون كتاب أفكار ثورية حقق إشعاعه العالمي لأنه يخلق مساحات لمقاومة الاستبداد السياسي والتعليمي، ويؤسس لثقافة التحرر واتخاذ المواقف والنقد والإيمان بقدرة المقهورين على المشاركة في تغيير العالم، بعيداً عن الاستسلام ومحاولة استيعاب الواقع والتكيف معه.

باولو فريري ولد في البرازيل في 19 سبتمبر 1921 وهو معلم ومنظر في التعليم، نشأ في عائلة متوسطة الحال، اختبر حياة الفقر والجوع خلال الكساد الكبير الذي حدث في عام 1929 درس المحاماة لكنه فضل أن يكون مدرساً للغة البرتغالية، وحظي بفرصة لتطبيق نظرياته التعليمية بشكل حقيقي، عندما تمكن من تعليم القراءة والكتابة لـ300 عامل في مزارع القصب، في فترة وجيزة، وتركزت أفكاره على زيادة الوعي من خلال محو الأمية للكبار.

تم سجنه لأكثر من شهرين بتهمة الخيانة والتحريض على تخريب البلد، ووقع نفيه، وقضى مدة النفي التي دامت سنوات في العديد من البلدان، وخلال تلك الفترة تكثف نشاطه التربوي والسياسي، ففي تشيلي خاض تجربة جماهيرية وشارك في تطوير برامج تعليم الكبار الحكومية، وتم تعيينه خبيراً في اليونسكو من عام 1970 إلى 1977 وشغل كرسياً في جامعة هارفارد، وعاد إلى البرازيل عام 1980 ليكرس جهده لإلقاء المحاضرات إلى أن توفي عام 1997.

في عام 1967 وبدعوة من جامعة هارفارد ترك فريري السياق المألوف لأمريكا اللاتينية، وفي الولايات المتحدة صدمته ظاهرتان على الفور: من ناحية كشف النقاب عن وجود البؤس والقمع في قلب أعظم ازدهار مادي، من ناحية أخرى حالة الاغتراب والتدجين التي تفرضها سلسلة كاملة من مؤسسات الرقابة الاجتماعية على قطاعات كبيرة من السكان الأمريكيين، بما في ذلك الطبقة العاملة.

يدرك فريري أن العالم الثالث ليس مجرد مفهوم جغرافي، ولكن قبل كل شيء هو مفهوم سياسي، يشكل السود والأقليات العرقية الأخرى، عالماً ثالثاً داخل الولايات المتحدة، تماماً كما هو في البرازيل، وغيرها من بلدان العالم الثالث، من خلال السكان العاملين أو الفلاحين في بلادهم، بعد تجربة القمع تفسح أحلام الديمقراطية المجال لتحليل أكثر دقة، للتناقضات الموجودة داخل كل مجتمع بين طرفي القهر، وهما: «القاهرون والمقهورون».

نُشر كتاب «بيداغوجيا المقهورين» لأول مرة باللغة البرتغالية عام 1968، ثم تُرجم إلى الإنجليزية ونُشر عام 1970 وساعد عمل باولو فريري في تمكين عدد لا يحصى من الناس في جميع أنحاء العالم، واكتسب أهمية خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، حيث لا يزال إنشاء طبقة دنيا دائمة بين المحرومين والأقليات في المدن والمراكز الحضرية مستمراً.

كثيراً ما لخص باولو فريري نظرته عن الإنسان في مقارنة بسيطة بينه وبين النحل والعنكبوت بقوله: «إن أصغر نحلة في بناء مملكتها تحرج أكبر معماري في العالم، وإن أحقر عنكبوت في غزل شبكته، يحرج أكبر نساجة عرفها التاريخ، لكن النحل والعنكبوت لا يتخيلان هندسة ما ينويان القيام به، فهما فاقدان لمتعة التخيل وضرورة المسافة الواعية مما يقدمان على عمله، وعلى العكس من ذلك، فالإنسان يمتلك ما لا يمتلكه الحيوان، وبذلك تفوق عليه.

يظل باولو فريري واحداً من الأسماء المؤمنة بإمكانيات الفعل/ الإبداع خارج سلطوية ومركزية النسق الغربي المغلق، وعن ذلك المسار النوعي وتلك التجربة الفريدة، قال التربوي الأمريكي باتريك كلارك: «كان باولو فريري شعلة مضيئة في الظلام، ظلام الحتمية الجبرية الأيديولوجية، واليأس المنظم، إنه الضوء الذي لم يكره أحداً أو ينفي أحداً، ولم يكن نقداً غير عادل بإمكان أحد أن يخرسه».

بيداغوجيا باليونانية تعني «العبد الذي يرافق الأطفال إلى المدرسة» وبيداغوجيا التعليم تعني مجموعة من النظريات والأساليب التي تدرس عملية التعلم، وكيفية تأثرها بالتطور الاجتماعي والنفسي، ويحتل هذا المفهوم موقعاً مهماً، ضمن المعجم التربوي المعاصر، وقد تعرضت دلالته لتحولات عميقة، حملته دلالات فلسفية ونفسية واجتماعية وسياسية، لكن هذا المفهوم ظل ملازماً للمجال التربوي، يفرز، عبر تفاعلاته مع المستجدات المعرفية العلمية، بيداغوجيات مختلفة تستهدف الارتقاء بالتعليم.

تعرف البيداغوجيا - لغة - بتربية الأطفال أو فن تربية الأطفال، وهو التعريف الذي يعطى لها في المعاجم العامة، أما معناها اصطلاحاً، فهي نظرية عملية موضوعها التفكير في نظم التربية وطرائقها من أجل تحسين نتائجها، وتوجيه نشاط المربين وتقييمه، والبيداغوجيا بهذا المعنى تدرس قوانين عملية التربية وبنيتها وآليتها، وتضع نظرية ومنهجية لتنظيم العملية التربوية التعليمية ومضمونها ومبادئها وأشكالها التنظيمية وطرائقها وأساليبها، وقد ينصب اهتمامها، إضافة إلى التعلم والمناهج الدراسية والتقييم، على الكفاءة والتميز والفشل في طرق التدريس.

البيداغوجيا في أحد معانيها أيضاً فن التدريس أو علم التدريس، وأحياناً مهنة التدريس، وهناك من يدمج في تعريفها الفن والعلم في آن، مستخدماً عبارة علم فن التدريس، مشيراً إلى علم يطوره، باستمرار، المعلمون المبتكرون والباحثون الأكاديميون الذين يحللون الممارسات التعليمية، وتُشير البيداغوجيا، إلى أي نشاط واع مصمم من قبل شخص لتعزيز التعلم لدى شخص آخر.

وبالتالي فهي تحيل إلى المهارات والمقاربات التي يستخدمها المعلمون، لتحقيق الأهداف من دروسهم، أو المناهج التي يوظفونها في التدريس، والتي تختلف من معلم إلى آخر، ومن وقت إلى آخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك