دمشق ـ «القدس العربي»: بعد ساعات على اتهام الجيش السوري «حزب الله» بإطلاق قذائف مدفعية من لبنان، قرب بلدة سرغايا في ريف دمشق، واستهداف مواقعه، أكد الرئيسان اللبناني جوزاف عون والسوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، ضرورة التنسيق في ضبط الحدود المشتركة ومنع أي انفلات أمني من أي جهة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عون من الشرع، وتداولا خلاله في «التطورات الراهنة في المنطقة»، حسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأكد الرئيسان أن «الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، لاسيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني من أي جهة».
وقبل ذلك بساعات، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، الإثنين، إن قذائف مدفعية سقطت قرب بلدة سرغايا، موضحة في بيان رسمي أن القذائف أُطلقت من الأراضي اللبنانية، وأن ميليشيات «حزب الله» هي التي استهدفت نقاطا تابعة للجيش السوري في المنطقة.
وأضاف أن الجهات العسكرية السورية رصدت في الوقت ذاته وصول تعزيزات تابعة لـ«حزب الله» إلى المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن القوات السورية تقوم حاليا بمتابعة التطورات الميدانية وتقييم الموقف.
وأوضح أن هناك تواصلا جاريا مع الجيش اللبناني، بالتوازي مع دراسة الخيارات المناسبة لاتخاذ ما يلزم في ضوء التطورات.
وفي السياق ذاته، شددت وزارة الدفاع على أن الجيش لن يتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأراضي السورية.
الباحث السياسي لدى مركز «عمران» للدراسات الاستراتيجية، أيمن الدسوقي، قال لـ «القدس العربي» إن المشهد لا يمكن فصله عن الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة التي يواجهها «حزب الله» في المرحلة الراهنة.
ويقول إن الحزب يدرك أنه يمر بمرحلة حصار سياسي وعسكري متصاعد، في ظل موقف رسمي لبناني يطالب بتفكيك سلاحه، إلى جانب استمرار الحرب على حليفته إيران، فضلا عن المساعي الإسرائيلية المتواصلة لتقويض قدراته العسكرية عبر غارات مكثفة وعمليات أمنية، من بينها عمليات إنزال في منطقة البقاع بالقرب من الحدود السورية ـ اللبنانية، ويضاف إلى ذلك حشد الجيش السوري لقواته على طول الحدود مع لبنان، في خطوة وصفها الجانب السوري بأنها إجراء دفاعي يهدف إلى ضبط الحدود وتعزيز الأمن.
الشرع وعون يتفقان على « ضبط الحدود».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك