نظم الجامع الأزهر ملتقى رمضانيًا للنساء بعنوان «فتح مكة.
دروس وعبر»، حيث تم استعراض أبرز الدروس المستفادة من فتح مكة، وما يحمله من قيم التسامح والعفو والوفاء والقيادة الحكيمة، بحضور نخبة من الباحثات وأعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
عقد الجامع الأزهر اليوم الثلاثاء الموافق 20 من رمضان 1447هـ، فعاليات ملتقى الظهر ضمن برنامج «رمضانيات نسائية» بالرواق العباسي، تحت عنوان «فتح مكة.
دروس وعبر»، بحضور الدكتور شهيدة مرعي، قسم البلاغة والنقد بكلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين، والدكتورة سماح حمدي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتورة سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر.
واستهلت الدكتور شهيدة مرعي حديثها مؤكدة أن فتح مكة يُعد من أعظم الأحداث في تاريخ الإسلام، فهو فتح عظيم تجلّت فيه معاني الرحمة والعفو والنصر المؤزر بعد سنوات طويلة من الصبر والثبات، موضحة أن هذا الفتح لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان فتحًا للقلوب قبل فتح البلاد، حاملاً دروسًا وعبرًا خالدة للمسلمين في كل زمان، أبرزها التسامح والعفو عند المقدرة، والصبر والثبات على المبدأ، وأن القيادة الحكيمة قادرة على تحويل لحظات الانتصار إلى فرص للإصلاح والبناء، مؤكدة أن الإسلام دين يجمع القلوب ولا يفرقها.
من جانبها، ذكرت الدكتورة سماح حمدي سبب فتح مكة، واستعرضت أهم الأحداث التي سبقت الفتح، مثل خروج عمرو بن سالم الخزاعي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لإخباره بما كان من بني بكر، وبعثة أبي سفيان لتجديد الصلح.
كما أشارت إلى بعض الدروس المستفادة من الفتح، ومنها الالتزام بالعهود والمواثيق، ونصرة المظلوم، والأخذ بالأسباب مع اليقين بأن الفضل كله من الله عز وجل، متوقفة عند بعض المواقف التي وقعت يوم الفتح، مثل موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي سفيان وسهيل بن عمرو.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة سناء السيد أن فتح مكة كان نقطة تحول كبرى في التاريخ الإسلامي، حيث أشرقت مكة بنور ربها ودخل الناس في دين الله أفواجاً، مؤكدة أن هذا الفتح كان فتحًا أخلاقيًّا بامتياز، تجلّت فيه أسمى القيم النبوية من العفو والسماحة والوفاء، وإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم، حتى صار نموذجًا خالدًا للأخلاق الرفيعة التي جاء بها الإسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك