وكالة الأناضول - زعيم الحوثيين يتهم واشنطن بالسعي لإدخال المنطقة في معركة شاملة الجزيرة نت - صدام جديد.. ستارمر يتهم ماسك بـ"إشعال الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - هل ترى باريس أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان قابل للتنفيذ على الميدان؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية وكالة الأناضول - الهجرة الدولية: نزوح 1520 شخصا بجنوب دارفور جراء اشتباكات قبلية الجزيرة نت - أيوب بوعدي.. بداية واعدة مع المغرب قبل مونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - هل أعطى اتفاق واشنطن لإسرائيل كل ما تريد لتطلق يدها في جنوب لبنان؟ الجزيرة نت - مهمة سرية وملايين الدولارات.. اختبار علمي لإنقاذ ملاعب مونديال 2026 قناة القاهرة الإخبارية - من لبنان لإيران.. هل تنهار المفاوضات؟ القدس العربي - ترامب: المفاوضات قد تُختتم نهاية الأسبوع وعراقجي ينفي
عامة

دبي: أولوية استقرار القطاع العقاري

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
2

أظهرت أزمة 2008 في الولايات المتحدة خطورة انفجار فقاعة القطاع العقاري وآثار ذلك على سداد مستحقات الدين، وعلى استقرار القطاع المالي. وكانت دبي مثالًا آخر، حيث انتهت فقاعة القطاع العقاري بانفجار في نفس ...

ملخص مرصد
أزمة القطاع العقاري في دبي تثير مخاوف من انهيار جديد مشابه لأزمة 2008، مع ارتفاع الأسعار والإيجارات منذ انتهاء وباء كورونا، مما يستدعي إطارًا تنظيميًا لضمان الاستقرار وتلافي أسباب أزمة جديدة.
  • ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات في دبي منذ 2021 بسبب نقص المساكن وزيادة الطلب
  • وكالة فيتش تتوقع انخفاضًا في الأسعار بنسبة 15% في النصف الثاني من 2024
  • إستراتيجية القطاع العقاري في دبي 2024 تهدف لمضاعفة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي
من: حكومة دبي، المستثمرون، وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أين: دبي، الإمارات العربية المتحدة

أظهرت أزمة 2008 في الولايات المتحدة خطورة انفجار فقاعة القطاع العقاري وآثار ذلك على سداد مستحقات الدين، وعلى استقرار القطاع المالي.

وكانت دبي مثالًا آخر، حيث انتهت فقاعة القطاع العقاري بانفجار في نفس الفترة تقريبًا، ما دفع بعض الشركات الحكومية الرائدة ذات الاستدانة العالية إلى صعوبات كبيرة.

وانتهى الأمر بطلب حكومة دبي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 تجميد سداد ديون شركة دبي العالمية، الشركة القابضة الحكومية.

وهو الإعلان الذي تسبب في صدمة كبرى في الاقتصاد المحلي انتقلت عدواها بسرعة إلى الأسواق المالية العالمية.

لذلك، فإن الارتفاع المشط في أسعار السكن في السنوات الأخيرة، وبالتحديد منذ انتهاء وباء كورونا، يتطلب إطارًا تنظيميًا مناسبًا لضمان الاستقرار وتلافي أسباب أزمة جديدة.

أولاً: عوامل العرض والطلب في السوقبمجرد تعافي دبي من آثار الجائحة، أدى تدفق الوافدين من خارج الدولة إلى نقص في المساكن.

ونتيجةً لذلك، رأى المستثمرون (المواطنون والمغتربون المقيمون والأجانب غير المقيمين) فرصةً ذهبيةً للشراء وتحقيق أرباحٍ، ثم الخروج قبل أن يسوء الوضع من جديد.

واستجاب العرض لذلك، إذ ارتفع عدد الوحدات السكنية المسلمة من 31 ألف وحدة عام 2022 إلى 35 ألف وحدة عام 2023، ثم إلى 40 ألف وحدة عام 2024، و73 ألف وحدة عام 2025.

لكن العرض بقي دون مستوى الطلب مما أدى إلى زيادة متواصلة في الأسعار والإيجارات.

تاريخيًا، وحسب التجربة العالمية في هذا المجال، ترتفع أسعار العقارات أولًا عند زيادة الطلب مقابل العرض، نتيجة تأثرها بعوامل هيكلية تتعلق باتجاهات السوق، وثقة المستثمرين، والمضاربة.

بينما تأخذ الإيجارات نفس المنحى تقريبًا، لكن بعد تأخير بعدة أشهر عندما يصبح اتجاه السوق واضحًا.

أما في حالة دبي، فقد بدأت الإيجارات بالارتفاع بالتزامن تقريبًا مع ارتفاع الأسعار في الربع الرابع من عام 2021، نتيجة الإنفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية الذي وفر فرص عمل للوافدين، وشجع بذلك على زيادة أعدادهم بصفة كبيرة، ومن ثم زيادة الطلب على تأجير السكن.

وفي المقابل، شجع العائد المرتفع على الاستثمار في القطاع، الذي ظل بحدود 7 بالمئة أو أكثر خلال هذه الفترة، وزادت المضاربة في القطاع.

وكانت النتيجة ارتفاع الأسعار منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) 2022.

لكن نسب زيادة الأسعار كما الإيجارات بدأت في الانخفاض منذ سنة 2023 وتسارعت إثر ذلك مما يؤشر إلى إمكانية حدوث أزمة ولو أقل حدة مما حصل في السنوات 2008 – 2009.

تقديرات السوق للمخاطر المحتملةوفقًا لبعض الخبراء، أصبح سوق العقارات السكنية في الفترة الأخيرة في دبي سوقًا للبائعين، حيث يسارع بعض المستثمرين إلى الشراء ثم البيع قبل فوات الأوان.

علاوة على ذلك، تشهد بعض القطاعات تقلبات نتيجة تباطؤ الطلب من الأثرياء الروس، على سبيل المثال، الذي تسارع بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، مع انتقال بعضهم إلى وجهات أكثر جذبًا وأقل تكلفة (مثل تايلاند وأندونيسيا على سبيل المثال).

ونتيجةً لتباطؤ الطلب وارتفاع العرض الذي من المتوقع أن يصل إلى 210 آلاف وحدة هذه السنة، تتوقع وكالة فيتش للتصنيف الائتماني انخفاضًا في الأسعار في النصف الثاني من السنة الحالية بحوالي 15 بالمئة.

وتشير البيانات المتعلقة بمقايضات التخلف عن سداد الائتمان لحكومة دبي (Credit Default Swaps)، إلى انخفاض متواصل منذ عام 2023، وهو ما يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع مخاطر انهيار كبير، أو إنها تأخذ ضمنيًا في الاعتبار عملية إنقاذ من قبل إمارة أبوظبي الغنية بالنفط، كما حصل في عام 2009 عندما اشترى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سندات بقيمة 10 مليارات دولار أصدرتها حكومة دبي، بالإضافة إلى دعم مباشر من حكومة أبوظبي، الذي وجه رسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات تساند بقوة إمارة دبي.

والاحتمال الآخر هو أن الأسواق والخبراء قد يخطئون.

على سبيل المثال، لم تُحذر بعثة صندوق النقد الدولي عند زيارتها للإمارات العربية المتحدة قبل أشهر قليلة من طلب دبي تجميد الدين عام 2009 من المخاطر المحتملة، وهو خطأ قد يتجدد في الفترة الحالية، خصوصًا وأن الارتفاع في أسعار العقارات الذي يتجاوز ارتفاع الإيجارات منذ بداية 2024 غالبًا ما يؤشر إلى وجود مضاربة في السوق، كما حذر من ذلك الاقتصادي البارز بول كروجمان بالنسبة إلى السوق الأميركية.

لذلك، يتوجب من باب الحيطة والحذر مراجعة القوانين واللوائح المعمول بها في هذا الصدد، ومتابعة عمل اللجان المحلية المسؤولة عن مراقبة قطاع العقارات في دبي، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة من قبل السلطات الاتحادية، قبل فوات الأوان.

قرارات المصرف المركزي للرقابة على القطاعفي أعقاب الأزمة العقارية التي شهدتها إمارة دبي في عامي 2008 و2009، وبناءً على الدروس المستفادة من الأزمة العالمية في تلك الفترة، أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي التعميم رقم 31/2013 بشأن لوائح قروض الرهن العقاري، واضعًا حدًا أقصى للإقراض، فيما يُعرف بنسبة القرض إلى قيمة العقار.

فلأول عملية شراء للمواطنين، يبلغ الحد الأقصى 80 بالمئة إذا كانت القيمة مساوية أو أقل من 5 ملايين درهم (حوالي 1.

4 مليون دولار أميركي)، و70 بالمئة للقيمة الأعلى.

أما بالنسبة إلى المنزل الثاني أو الاستثمار، فيبلغ الحد الأقصى 65 بالمئة بغض النظر عن القيمة.

وتكون نسبة القرض إلى القيمة أقل بخمس نقاط مئوية في كل حالة للوافدين المقيمين في الدولة.

وفي عام 2020، مع بدء الجائحة، تم رفع نسبة القرض إلى القيمة بمقدار 5 نقاط مئوية" بهدف تعزيز القدرة على تحمل تكاليف شراء المساكن" حسب بيان المصرف المركزي.

وجاء هذا التعديل في إطار مجموعة واسعة من التدابير التي اتخذتها السلطات الرقابية لمواجهة آثار الوباء، والمعروفة باسم" خطة الدعم الاقتصادي المستهدف".

ومع بدء الخروج من هذه الخطة في كانون الأول (ديسمبر) 2021، عاد المقرضون تدريجيًا إلى متطلبات ما قبل الأزمة، المتمثلة في الدفعات المقدمة في حدود 15 بالمئة من سعر العقار للسكان المواطنين و20 بالمئة للمغتربين المقيمين في الدولة.

من المهم التنويه بأن اللجنة العليا للتخطيط العقاري في دبي، التي شُكِّلت في أيلول (سبتمبر) 2019، قد تم إلغاؤها في شهر كانون الأول (ديسمبر) 2023، مع بدء الإعداد لانطلاق إستراتيجية القطاع العقاري في الإمارة سنة 2024، التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2033، مع رفع نسبة تملك المنازل السكنية لأول مرة لتصل إلى 33 بالمئة.

كما تركز الإستراتيجية على تقديم حلول مبتكرة مثل ترميز الأصول العقارية الرقمية (Tokenization)، وهي ثمرة تعاون بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي وسلطة تنظيم الأصول الافتراضية، التي تتيح تحويل العقارات إلى رموز رقمية، مما يسهل الاستثمار في العقارات بدءًا بمقدار ألفي درهم، عبر تقنية البلوك تشين، والتي تتيح التملك الجزئي للمستثمرين في عقارات متميزة وفقًا لميزانياتهم.

وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يوفر إنشاء لجنة صناديق الاستثمار العقاري في عام 2024 بيئةً منظمةً وشفافةً لهذه الصناديق، مما يجعلها أكثر جاذبيةً للمستثمرين المؤسسيين والأفراد، وهو عنصر أساسي للمشاريع الكبرى في هذا المجال.

إن استقرار سوق العقارات في دبي سوف يعود بالنفع على المستثمرين الأجانب، الذين يمتلكون أكثر من 40 بالمئة من الصفقات التي يسجلها القطاع، تتصدرهم جنسيات من الهند والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وروسيا.

ويؤكد هذا التواجد أهمية العمل على الحفاظ على الاستقرار، إذ إن انهيار القطاع بصفة شبيهة لما حصل في السابق سوف يفقد الإمارة ثقة المستثمر الأجنبي، ويسيء إلى مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة في هذا الصدد.

وقد لا يقتصر الأمر على العقارات بل يتعداه إلى الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات أخرى، لا سيما وأن دبي أصبحت رائدة بالفعل في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في عدة قطاعات واعدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك