تصاعدت الانتقادات الألمانية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تحذير المستشار الألماني فريدريش ميرتس من مشروع استيطاني جديد قرب القدس، وتشديد وزير الخارجية يوهان فاديفول من القدس على خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية.
ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الثلاثاء مشروعا حكوميا إسرائيليا لبناء مستوطنة جديدة على تخوم القدس بـ" الخطأ الكبير".
وأكد أن" الحكومة الألمانية تدعو بشكل عاجل إلى الامتناع عن خطوات من هذا النوع"، معتبرا أن المضي قدما في المشروع" سيعقّد حل الدولتين".
وكانت إسرائيل قد أعطت الضوء الأخضر في آب/أغسطس لمشروع E1 الاستيطاني الممتد على مساحة تقارب 12 كيلومترا مربعا في الضفة الغربية المحتلة، وهو مشروع أثار إدانة دولية واسعة.
وخلال مؤتمر صحافي في برلين مع رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، اعتبر ميرتس أن هذا المشروع يمثل" خطوات ضم"، وطالب إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني.
وشدد قائلا" من الأهمية بمكان أن نوصل نحن الأوروبيين هذه الرسالة معا".
وأشار أيضا إلى أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول سيؤكد الموقف ذاته خلال زيارته لإسرائيل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت بلغ فيه توسع المستوطنات الإسرائيلية عام 2025 أعلى مستوى له منذ عام 2017 على الأقل، وهو العام الذي بدأت فيه الأمم المتحدة برصد هذه البيانات، وفق تقرير صادر عن الهيئة الدولية.
كما كانت إسرائيل قد وافقت في كانون الأول/ديسمبر على إنشاء 19 مستوطنة في الضفة الغربية، في خطوة قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن هدفها منع إقامة دولة فلسطينية.
اقرأ أيضاالجيش الإسرائيلي يغلق الضفة الغربية ويمنع الفلسطينيين من التحرك على الطرق الخارجيةأما وزير الخارجية الألماني، فقال في القدس الثلاثاء إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يجب ألا تتجاهل الوضع الإنساني المتردي في غزة.
وأوضح في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر" يجب ألا نغفل عن محنة أكثر من مليوني شخص هناك.
فالوضع الإنساني لا يزال كارثيا.
علاوة على ذلك، لا تزال هناك صعوبة بالغة في وصول عمال الإغاثة الإنسانية".
وذكر فاديفول أنه تطرق في مباحثاته مع ساعر إلى الوضع المتوتر للغاية في الضفة الغربية، حيث ندد بشدة بأعمال العنف الدامية التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون، في سياق قلق أوروبي متزايد من اتساع رقعة العنف والاستيطان وتهديد ذلك لفرص حل الدولتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك