أديس أبابا 5 يونيو 2026 – أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية، الخميس، التوافق على رؤية مشتركة لإطلاق مسار سلام يقود إلى عملية سياسية شاملة تنهي الحرب، في توافق نادر بين الأطراف السودانية منذ عام 2021.
وجرى التوصل إلى هذا التوافق خلال اجتماعات عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ويسّرتها الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيقاد.
وتوصل إلى هذا التوافق كل من تحالف صمود والكتلة الديمقراطية، إضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب منظمات مدنية ونسوية وشبابية.
وقالت هذه القوى، في بيان، إن “الاجتماعات توصلت إلى اتفاق بشأن تدشين مسار سلام سوداني عبر لجنة تحضيرية تتولى إطلاق العملية السياسية وتمهّد الطريق أمام تسوية سلمية شاملة”.
وأشارت إلى أن التوافق يعكس إرادة متزايدة بين القوى السياسية والمدنية للعمل المشترك من أجل إنهاء معاناة السودانيين جراء الحرب، ومواجهة خطابات الكراهية والعنصرية، وتعزيز الحوار، ووقف التصدعات التي أصابت النسيج الاجتماعي.
وشدد البيان على ضرورة أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية شاملة، والتوافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة المتساوية، إلى جانب معالجة التهميش والفقر والتنمية غير المتوازنة.
وأوضح أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى، داعيًا إلى إطلاق عملية سياسية تستند إلى معالجة الكارثة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة المناخ الملائم لإنجاح جهود السلام.
وظل تحالف صمود يرفض مشاركة الحركة الإسلامية وذراعها السياسي، حزب المؤتمر الوطني، في العملية السياسية، فيما تتمسك الكتلة الديمقراطية بضرورة إبعاد القوى المرتبطة بقوات الدعم السريع عن أي مشاورات.
ودعا البيان جميع السودانيين والسودانيات، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام والاستقرار والحرية والعدالة والتنمية.
وأعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور رفض التوقيع على الرؤية المشتركة مع الكتلة الديمقراطية خلال المشاورات السياسية، بسبب خلافات حول إبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية.
وقالت الحركة، في بيان، إن الكتلة الديمقراطية رفضت تضمين نص ينص على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من ترتيبات العملية السياسية، ما دفعها إلى الامتناع عن التوقيع على الورقة المشتركة.
وأفادت بأن مشاورات الآلية الخماسية بشأن وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان أفضت إلى توافق بين القوى المناهضة للحرب على ضرورة إبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي ترتيبات سياسية مقبلة.
ويعيش السودان في أزمة سياسية منذ أكتوبر 2021، وسرعان ما تفاقمت بعد اندلاع النزاع نتيجة للاستقطاب الأهلي والسياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك