سلّط مسلسل «أب ولكن» الضوء على واحدة من القضايا الاجتماعية الشائكة في المجتمع المصري، وهي قضية الحضانة وحق رؤية الأبناء بعد الانفصال، وذلك من خلال شخصية أدهم التي يجسدها الفنان محمد فراج، حيث يطرح العمل تساؤلات مهمة حول قانون الأحوال الشخصية المنظم لعلاقة الآباء بأبنائهم بعد الطلاق.
وتكشف الأحداث عن معاناة أدهم بعد انفصاله عن زوجته نبيلة (هاجر أحمد)، إذ يجد نفسه محرومًا من رؤية ابنته نور بشكل طبيعي، نتيجة الخلافات المستمرة مع طليقته، وهو ما يعكس واقعًا يعيشه كثير من الآباء الذين يواجهون صعوبات في التواصل مع أبنائهم بعد الانفصال.
ومن خلال تطور الأحداث، يطرح المسلسل دعوة إلى مراجعة وتعديل بعض بنود قانون الحضانة والرؤية في مصر، بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الأب والأم، ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول بعيدًا عن صراعات الكبار.
كما يسلّط العمل الضوء على التأثير النفسي الذي قد يتعرض له الأبناء نتيجة استخدامهم كأداة ضغط بين الوالدين، وهو ما يظهر جليًا في شخصية الطفلة نور، التي تعيش حالة من الارتباك العاطفي بسبب الصراع الدائر بين والديها.
ويحاول «أب ولكن» من خلال هذه المعالجة الدرامية أن يفتح باب النقاش حول ضرورة إيجاد آليات أكثر عدلًا لتنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال، بما يضمن استمرار التواصل الصحي بين الأبناء وكلا الوالدين، ويحمي الأطفال من أن يصبحوا ضحايا لخلافات الكبار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك