نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية بمناسبة اليوم العالمي للشعر، وذلك يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، شارك فيها كل من، شيخة المطيري من الإمارت، محمود صالح من فلسطين، وفاتح البيوش من سوريا، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من نقاد وشعراء ومحبين للقصيدة.
، امتلأت قاعة البيت بتفاعلهم وحضورهم.
قدم الأمسية الدكتور علي الشريف، الذي رحب بالحاضرين، ورفع أسمى آيات الشكر والعرفان للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على دعمه ورعايته للأدب والثقافة، وقال: لا يسعنا في هذه الأمسية إلا أن نتقدّم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة وحكيمها، حاضن الإبداع والمبدعين، الذي جعل من الشارقة منارةً للعلم والمعرفة، وفضاءً رحبًا يلتقي فيه الأدب بالفكر، وتزدهر فيه الكلمة الحرة والقصيدة الجميلة.
افتتحت القراءات الشاعرة شيخة المطيري، التي غاصت في الموروث الإماراتي الشعبي واستحضرت منه الشاعرة سلمى بنت الماجدي بن ظاهر مستمدة منها روح التحدي والشعر، تقول:أعودُ إليهِ ثمَّ أعودُ حبّاوأسكنُ روحَهُ شعراً وضرباأراكِ الآنَ يا سلمى وإنّيعلى كلّ الغيابِ أفيضُ قرباوفي قصيدة أخرى تماهت مع محيطها، وتقمصت أوجاع بائع الشاي، متخذة منه رمزية لمعاناة الإنسان، ففي قصيدتها" بائع شاي" تقول:يداهُ تركضُ نحوَ الشايِ تقطفُهُحتى تشابكَ بالآتينَ وافترقاولم يجدْ حينَها وقتاً لدمعتِهِلمّا تذكّرَ وجهاً ناضراً عبقاوعادَ للشايِ هذا الدفءُ يجمعُهُحتى يصيرَ غيابُ الحالكاتِ لقاقرأ بعدها الشاعر الفلسطيني محمود صالح حيث ألقى عدة قصائد امتازت بجودة الاشتغال اللغوي والبلاغي، إضافة لما تحمله من مضامين فكرية، يقول في قصيدة" دروشة":زادُهُ زُهْــــدٌ عَـلى رَمَــقٍرقَّ فـي سِــفْـــرِ الأسَــى رَمَـقَــاقَــدَّ مِـن أشْـتــاتِ لـوْعَـتِهِقَـــــدَّ حـــــرفٍ ينـثـني عَـبَـقــــاشـــدَّ قـــوسًا من صبابتـهِكُـلُّ صَــبٍّ صـــابَـهُ شَــــــهَـقـاويقول في قصيدته" سمرة الوعد":كُنَّا على بال الغياب حِكايةًمنسيَّةً وأضأتَ زيتَ الشُّعلةتحدو القوافلَ والصَّحارى حاصَرَتْواحاتِها والرَّملُ أطلقَ سيلَهْوالماءُ عائلةُ الغريب وحضنُهُفي كُلّ وادٍ قد تفرَّقَ شَملَهاختتم القراءات الشاعر السوري فاتح البيوش، الذي تنوعت مواضيع قصائده، فمن حنينه إلى الشام جاءت قصيدة" مرآة التجلي" مترعة بالشوق حيث يقول:إذا ما ذكرتُ الشامَ همتُ تلوُّعاًوتنثالُ من عيني دموعٌ سواجدُعلى تُربِها كم سال دمعُ مُحبِّهاوكم هام قلبٌ في هواها يجاهدُففيها تجلّى العشقُ حتى كأنهامقامُ تجلٍّ شيَّدته السواعدُوفي قصيدة" أبجدية الغار" نشهد حنيناً مختلفاً إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول:أتيتُ وروحي لم تزلْ في توقُّدٍوهل عن هواه اليومَ يُغْني التَّوقدُ؟فليس تفيضُ العينُ إلا لذكرهِوفوقَ لساني ذكرُهُ يتردَّدُفقدْ جُمعَتْ فيه المكارمُ كلُّهاونهرُ الندى من كفه يتولَّدُفهذا رسولُ الله نهدي بهديهوخير رسولٍ في البَرِيَّةِ أحمدُوفي ختام الأمسية كرّم الشاعر محمد البريكي المشاركين ومقدم الأمسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك