عقد الاتحاد العام للغرف التجارية اجتماعًا للجنة العليا لغرفة عمليات الأزمات لمتابعة تداعيات الأزمة على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية، وذلك في ضوء التطورات الجيوسياسية الراهنة المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وشارك في الاجتماع عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال ومختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، بهدف تقييم التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية على حركة التجارة والأسواق وسلاسل الإمداد ومؤشرات الاقتصاد الكلي.
تقييم تداعيات التطورات الجيوسياسيةواتفقت اللجنة على أنه وفقًا للمعطيات الحالية، لا توجد مؤشرات تستدعي التسرع أو اتخاذ إجراءات استثنائية أو تدخلات إدارية من شأنها التأثير سلبًا على استقرار الأسواق أو التسبب في ضغوط إضافية على الاقتصاد.
وأكد المشاركون أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من القدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية في ظل السياسات الاقتصادية الحالية، مشيدين بسياسة مرونة سعر الصرف التي أثبتت قدرتها على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية، خاصة في ظل تحركات رؤوس الأموال العالمية وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة ومنها مصر، وهو ما انعكس في قدرة السوق على استيعاب هذه التطورات دون حدوث اضطرابات حادة.
سيناريوهات الأزمة والتوصيات المقترحةوتدارست اللجنة عدة سيناريوهات حول الآثار المتوقعة في حالة انتهاء الحرب في الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل، والإجراءات الواجب اتخاذها في كل حالة.
وأشارت إلى أنه مع التوقعات بانتهاء الأزمة في الأجل القصير، فإن التوصيات الأساسية في المرحلة الحالية تشمل:لا مجال للقلق من مستوى الأسعار حاليًا، حيث لم تتضح الصورة بشكل كامل بعد، ولم تظهر أي شواهد على ارتفاع عام للأسعار، بل إن التحركات الحالية تعد طبيعية.
ما زالت الأجور في حاجة إلى تطوير، ويُقترح تقديم منحة شهرية مؤقتة في المرحلة الحالية لحين مرور الأزمة، بعد النظر في القوة الشرائية وتأثير الأسعار عليها.
عدم المساس بالتصدير أو الاستيراد، بل دعم التصدير في ظل مستوى سعر الصرف الحالي.
لا مجال لترشيد الإنفاق في الوقت الراهن، حيث إن الإنفاق مرشد بالفعل ويوجد فائض أولي كبير.
أولوية الأمن الغذائي وأمن الطاقةوأكدت اللجنة أن أمن الطاقة والأمن الغذائي يمثلان أولوية مطلقة خلال هذه الفترة، مع ضرورة ضمان استمرار الوفرة في المعروض والحفاظ على رصيد استراتيجي آمن، وهو ما يجري متابعته يوميًا.
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية أن غرفة عمليات الأزمات ستواصل المتابعة الدقيقة لتطورات الأسواق المحلية والدولية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التشاور مع الخبراء الاقتصاديين وممثلي قطاعات الأعمال، لتقييم المستجدات أولًا بأول ورصد أي تأثيرات محتملة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما شدد الاتحاد على أهمية التحلي بالهدوء وتجنب ردود الفعل المتسرعة في ظل الطبيعة المتغيرة للأحداث الجيوسياسية، مؤكدًا أن التعامل الرشيد مع مثل هذه التطورات يتطلب المتابعة المستمرة واتخاذ القرارات بناءً على بيانات ومعطيات واضحة.
دعوة لاجتماع طارئ لاتحاد الغرف العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك