الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

جمال حمدان وتوقع زوال الكيان

الوطن
الوطن منذ شهرين
1

يُعَدُّ المفكِّر والجغرافي المصري جمال حمدان أبرز مَن حلَّل الشرق الأوسط بمنهج الجغرافيا السياسيَّة. في كتُبه، وكان معروفًا بقدرته على التحليل الاستراتيجي للمستقبل، وكانت أفكاره تحليلات عميقة لا تنبؤا...

ملخص مرصد
المفكر المصري جمال حمدان حلل الشرق الأوسط بمنهج الجغرافيا السياسية، وتوقع زوال الكيان المحتل (إسرائيل) على المدى الطويل. توفي حمدان عام 1993 في ظروف غامضة، واختفت أبحاثه بعد وفاته. كما توقع انهيار الاتحاد السوفيتي وأزمة النيل وتدخل القوى الكبرى في الشرق الأوسط.
  • حمدان حلل الصراع العربي الإسرائيلي كصراع تاريخي طويل الأمد
  • توقع زوال الكيان المحتل بسبب التحديات الديموغرافية والاعتماد على الدعم الغربي
  • سبق له توقع انهيار الاتحاد السوفيتي وأزمة النيل وتدخل القوى الكبرى
من: جمال حمدان أين: مصر

يُعَدُّ المفكِّر والجغرافي المصري جمال حمدان أبرز مَن حلَّل الشرق الأوسط بمنهج الجغرافيا السياسيَّة.

في كتُبه، وكان معروفًا بقدرته على التحليل الاستراتيجي للمستقبل، وكانت أفكاره تحليلات عميقة لا تنبؤات حرفيَّة، وقد تُوفِّي في الـ(17) من أبريل 1993 إثر حريق شبَّ في شقته، ووجهت أصابع الاتهام حينها لجهاز الموساد، وأثار موته جدلًا واسعًا في العالم العربي؛ لأنَّ ظروفه بدَتْ غامضة للبعض، خصوصًا أنَّه كان شخصيَّة فكريَّة مؤثِّرة، وكتَب عن قضايا حسَّاسة مثل الصراع مع الكيان المحتل (إسرائيل)، فيما اختفت أبحاث وأوراق خاصَّة به بعد وفاته مباشرة.

وقد اشتهر جمال حمدان بتحليلاته الجيوسياسيَّة العميقة، خصوصًا في كِتابه الشهير شخصيَّة مصر: دراسة في عبقريَّة المكان، وفي دراسات أخرى عن الصراع العربي ـ (الإسرائيلي)، وعدَّ أنَّ الصراع لن يكُونَ حربًا قصيرة، بل صراعًا تاريخيًّا طويل الأمد، وأنَّ «إسرائيل» تعتمد على التفوق العسكري والتحالفات الدوليَّة، بَيْنَما يعتمد العرب على العُمق الجغرافي والبشري.

وكان يرى أنَّ ميزان الصراع قد يتغيَّر مع الزمن إذا تغيَّرت موازين القوَّة العالميَّة، وبدت ملامح هذا التغير بالصعود الكبير للصين.

كما توقَّع في بعض كتاباته وتصريحاته الَّتي نُشرت ما بَيْنَ الستينيَّات والثمانينيَّات من أنَّ دولة (إسرائيل) كيان غير مستقر تاريخيًّا وجغرافيًّا، وأنَّه قد يزول على المدى الطويل.

وذلك في إطار تحليل جيوسياسي، معتبرًا أنَّ قيام هذا الكيان كان نتيجة ظروف دوليَّة استثنائيَّة بعد الحرب العالميَّة الثانية، وليس نتيجة تطوُّر طبيعي في المنطقة، كما أنَّ البيئة الجغرافيَّة المعادية من الشعوب ـ رغم اتفاقات السَّلام مع بعض الحكومات لاحقًا ـ تجعلها محاطة بمجال عربي واسع رافضًا لبقائها، رغم أنَّ الكيان المحتل يستمدُّ قوَّته ووجوده بالاعتماد الدائم على القوَّة العسكريَّة والتحالفات الدوليَّة، ناهيك عن الاعتماد على الدعم الخارجي حيثُ عدَّ حمدان أنَّ بقاءها مرتبط بدرجة كبيرة بالدعم الغربي، خصوصًا من الولايات المتحدة الأميركيَّة.

وأضاف أنَّ من أسباب الزوال التحدِّيات السكانيَّة بَيْنَ اليهود والعرب في فلسطين، وإن كان من الملاحظ أنَّ المفكر والجغرافي الكبير لم يحدِّدْ سنَة أو موعدًا لزوال الكيان المحتل، عكس توقُّعات الشهيد أحمد ياسين مؤسِّس حركة حماس الَّذي رأى أنَّ هناك مرحلة تاريخيَّة محدِّدًا العام 2027 ميعادًا لزوال الكيان.

لم يقتصر الأمر فقط على جمال حمدان والشيخ ياسين في توقُّع زوال الكيان، بل إنَّ هناك بعض المفكرين والباحثين الغربيين و»الإسرائيليين» عن تفكُّك الكيان المحتل، من أشْهَرهم (إسرائيليون) توقَّعوا زوال الكيان اعتمادًا على الديموغرافيا، الصراع الفلسطيني «الإسرائيلي»، الضغوط الدوليَّة، الانقسامات الداخليَّة، ومن هؤلاء المؤرخ «الإسرائيلي» إيلان بابه الَّذي يرى أنَّ مستقبل «إسرائيل» قد يكُونُ مهددًا إذا استمرَّ الصراع دُونَ حلٍّ عادل للفلسطينيين، وقال إنَّها ستواجه عزلة دوليَّة تُشبه ما حدَث مع نظام جنوب إفريقيا إبَّان الفصل العنصري، فيما حذَّر رئيس وزراء الكيان السابق إيهود أولمرت من نهاية الكيان المحتل، حيثُ يرى أنَّ الخطر الأكبر ليس في حرب خارجيَّة، بل التحوُّلات الديمغرافيَّة بَيْنَ اليهود والفلسطينيين، فيما أنَّ بعض الباحثين في الكيان المحتل مثل أرتون سوفير أشار إلى أنَّ التوازن السكَّاني بَيْنَ اليهود والعرب قد يخلِّف أزمة سياسيَّة عميقة قد تؤدِّي في نهاية المقام إلى تفكُّك الكيان وزواله.

للجغرافي جمال حمدان الكثير من التحليلات الَّتي تحققت، أشْهَرها توقُّعه بانهيار الاتحاد السوفيتي قَبل نهاية الحرب الباردة بسنوات، وبالفعل تحققت لاحقًا في العام 1991، وذكره أنَّ العالم الإسلامي سيكُونُ الخصم الجديد للغرب بعد سقوط الاتِّحاد السوفيتي والَّتي تحققتْ مع بروز نظريَّة صموئيل هنتجتون في كِتاب (صدام الحضارات) والَّتي أعقبها هجمات (11 سبتمبر) الَّتي تبعها حروب الشرق الأوسط، كما توقَّع أزمة النيل، حيثُ حذَّر مبكرًا من أنَّ مستقبل مصر قد يواجِه صراعًا حَوْلَ مياه النيل، وكذلك استمرار تدخُّل القوى الكبرى في الشرق الأوسط وثرواته؛ ممَّا سيجعله دائمًا ميدان صراع دولي بَيْنَ القوى الكبرى.

لقد تميَّز جمال حمدان بأنَّه كان يتنبأ بالمستقبل اعتمادًا على الجغرافيا والاقتصاد والتاريخ والتركيبة السكانيَّة؛ ممَّا جعلها تتحقق بالفعل، فهل نرى قريبًا تحقيق رؤيته بزوال الكيان المحتل في ضوء الأحداث الجارية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك