استبعد وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي، أمس الثلاثاء، مشاركة منتخب إيران لكرة القدم في بطولة كأس العالم 2026، التي من المقرر أن يخوض فيها مبارياته الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة، وذلك وسط التصعيد الدائر في منطقة الشرق الأوسط، بانتظار التأكيد الرسمي حول الانسحاب في الساعات القليلة المقبلة.
وقال وزير الرياضة، أحمد دنيا مالي، للتلفزيون الإيراني الرسمي: " الآن، بالنسبة لدولة معتدية -والعالم أجمع يعلم أنها معتدية- فإن السبيل الوحيد أمام الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية هو التحرك.
وبالنظر إلى أن الحكومة الفاسدة قد اغتالت قائدنا (المرشد علي خامنئي)، فإننا لا نملك الظروف اللازمة للحضور في كأس العالم.
أطفالنا لا يتمتعون بأي أمن على الإطلاق، فضلاً عن أن هذه الظروف غير متوفرة أصلاً بالنظر إلى الفظائع التي ارتكبوها ضد إيران.
ففي غضون ثمانية أو تسعة أشهر، فرضوا علينا حربين وقتلوا آلافاً من أبناء شعبنا؛ لذلك، لا يمكننا بالتأكيد المشاركة على هذا النحو".
وتطرق وزير الرياضة الإيراني إلى ما حصل مع منتخب السيدات خلال بطولة كأس آسيا الأخيرة، بعد طلب عدد من اللاعبات اللجوء في أستراليا، معتبراً أن ما حصل كان مخططاً له، خاصة بعد رفضهن أداء النشيد الوطني في اللقاء الافتتاحي أمام كوريا الجنوبية، قبل أن يتبدل الموقف في الجولتين الثانية والثالثة بترديد النشيد وأداء التحية العسكرية، ليقول حول ذلك: " مارست حكومة الولايات المتحدة، بل الرئيس نفسه (دونالد ترامب)، ضغوطاً كبيرة على الحكومة الأسترالية، التي سعت جاهدةً لخلق العراقيل وترهيب اللاعبات.
نحن على تواصل معهن عبر قنوات مختلفة، ونسعى جاهدين لطمأنتهن.
وأغتنم هذه الفرصة لأقطع هذا الوعد لهن، وقد جاء كذلك من قبل النائب الأول للرئيس، وهو ما أكدته النيابة العامة رسمياً، بأنهن تحت حماية إيران، فهؤلاء بناتي"، مع العلم أن هذه التصريحات تأتي بعدما وصفهن معلّق على التلفزيون الرسمي بعبارة" خائنات للوطن"، مما أثار تخوفاً حول اضطهادهن بحال العودة إلى طهران.
وختم: " كان هناك تدخل من أستراليا، وهو مخالف لجميع المواثيق في الصكوك الدولية وفي قوانين مختلف الدول.
عندما يناسبهم ذلك، يمزقون هذه الاتفاقيات بسهولة بالغة؛ فلو كانت أي دولة أخرى تستضيف بطولة كهذه، وقامت ولو بجزء ضئيل مما قام به هؤلاء، لكانت واجهت بالتأكيد عواقب دولية، ولجرى سحب حقها في الاستضافة.
لحسن الحظ، لقد وصلن الآن إلى ماليزيا، وبالنظر إلى قيود الطيران المفروضة علينا في المنطقة، نحن مضطرون لاختيار دول ثالثة، وقد نضطر لقطع جزء من المسار براً".
وجاءت هذه التصريحات قبل ساعات من تأكيد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، أن الرئيس الأميركي ترامب أكد له أن منتخب إيران لن يواجه مشكلات في المشاركة بالمونديال، الذي ينطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، حيث يخوض الفريق الآسيوي ثلاث مباريات هناك؛ في 15 و21 يونيو بلوس أنجليس أمام نيوزيلندا وبلجيكا، ثم يوم 26 أمام مصر في سياتل.
وتنص لائحة كأس العالم في مادتها السادسة حول احتمال انسحاب أحد المنتخبات، أنه إذا حصل ذلك قبل 30 يوماً من انطلاق المنافسات، فإن لجنة الانضباط ستفرض غرامة لا تقل عن 250 ألف فرنك سويسري، أما إذا حدث ذلك قبل أقل من 30 يوماً فستصل الغرامة إلى 500 ألف، إلى جانب إعادة الاتحاد الإيراني للعبة جميع الأموال التي تلقاها من" فيفا" لإعداد منتخبه، فضلاً عن المدفوعات والمساهمات المرتبطة بالبطولة التي حصل عليها، حيث كان مجلس الاتحاد الدولي قد قرر منح 1.
5 مليون دولار لكل منتخب متأهل لتغطية نفقات التحضير، مع الإشارة إلى أن هذه العقوبات المالية قد تقترن لاحقاً بتدابير تأديبية تصل إلى حد الاستبعاد من المسابقات مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك