الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

الشلماني والقذافي بين الضوء والظل

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ شهرين
1

(. . أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد). . ونسيم الظهيرة كان يحرك ستائر الغرفة. والتاريخ هنا في أرجائها الضيقة يشهد لجلسة جمعت بين الشلماني والقذافي. مصارحة ومفاتحة من جانب لج...

ملخص مرصد
التقى الشلماني بالقذافي في جلسة خاصة ناقشا فيها مستقبل تنظيم عسكري يسعى لتغيير نظام الدولة. طرح الشلماني تساؤلات حول جدية المشروع ونجاحه وعلاقاته الخارجية والقواعد الأجنبية، بينما أكد القذافي دعم الجيش والقبائل. خرج الشلماني متشككاً في قدرة ملازم صغير على قيادة مثل هذا التنظيم واختراق الضباط الكبار.
  • ناقش الشلماني والقذافي مستقبل تنظيم عسكري يسعى لتغيير نظام الدولة
  • أكد القذافي دعم الجيش والقبائل للمشروع رغم وجود قواعد أجنبية
  • شكك الشلماني في قدرة ملازم صغير على قيادة التنظيم واختراق الضباط الكبار
من: الشلماني والقذافي أين: غرفة خاصة

(.

أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد).

ونسيم الظهيرة كان يحرك ستائر الغرفة.

والتاريخ هنا في أرجائها الضيقة يشهد لجلسة جمعت بين الشلماني والقذافي.

مصارحة ومفاتحة من جانب لجانب عن مستقبل قادم.

لكنه غامض.

مستقبل مفتوح.

لكنه قد يكون مظلماً في معظمه.

انتهى القذافي من دعوته للشلماني للالتحاق بالتنظيم.

ظلت أسئلة في ذهن الشلماني معلقة ولم تخرج من الغرفة.

لم يستطع أن تبقى في أعماقه.

لا بد من الاستفسار والفهم.

لا بد أن تواجه الأسئلة بتساؤلات أخرى تؤدي الى إجابات مقنعة.

تساؤلات كانت في تلك الظهيرة ضرورية جداً.

انهمرت الأسئلة من الشلماني سؤالاً فسؤالاً.

هل أخذ الموضوع من التنظيم الذي يقوده بجدية واستشرف القادم والحدث وماذا يقع بعد ذلك.

هل يتأكد النجاح.

هل تستقر الأمور في هذا البلد واسع الأرجاء.

ماذا عن المصالح الحيوية الخارجية والعلاقات.

ثم ماذا عن القواعد الأجنبية المتمثلة في القوات الأميركية والبريطانية شرق وغرب البلاد وفقاً لمعاهدات معترف بها دولياً منذ سنوات؟

كانت الإجابة غير متوقعة لكنها تطرح إشارات لا تنتهي.

إنها لا تستطيع أن تفعل شيئاً.

قارب أن يقول إنها معنا.

غير أنه أكد أن الجيش والقبائل معنا بكل توكيد.

ثم نهض عبر الغرفة وجو يناير سؤال آخر.

وماذا عن الجيش؟ والجواب دار وامتد دون حيرة.

الجيش وحتى كبار ضباطه وصغارهم معنا بكل ثقة.

على سبيل المثال.

جبريل صالح ونوري زريقان وسعد الدين بو شويرب وهل تصدق أن بعض ضباط الاستخبارات معنا يؤيدون عملنا الذي نجهزه.

طافت بخاطر الشلماني من جديد مواقف الدراسة في الكلية من القذافي وعلاقاته مع الطلبة ومع الضباط وكيف كان موقع عدم اهتمام من أغلبهم.

رد في هذه الأثناء بالقول على صاحب التنظيم.

ذلك شيء عظيم ومفرح ولكن كيف وصلت إلى إنجاز هذه الأعمال الخطيرة وتقييم الوضع بسهولة واختراق الضباط الكبار وضباط الاستخبارات ومفاتحتهم.

هل كان ذلك صحيحاً وحقاً.

لم ينلك خوف أو خشية من سوء العاقبة.

ذلك يعتبر في مفهوم العسكرية تمرداً وخيانة.

هل أنت متأكد مما ستقوم به وتسعى للحراك من أجله.

هل درست كل شيء وأحطت بكل معلومة ومسألة؟ وكانت الإجابة أكثر حدة وإصراراً من القذافي نفسه.

الإجابة كانت قاطعة.

الآن ليس وقت كلام.

الآن وقت صمت وعمل فقط.

وصلت الزيارة السريعة والوحيدة إلى هذا الحد.

خرج القذافي ومعه المنشور.

ظل الشلماني في الغرفة وحيداً يستذكر الأيام القديمة.

ويعيد ما دار منذ قليل بينهما من حوار وتساؤلات وإجابات.

السرعة مر معها زمن سريع سجله التاريخ ومضى.

وهنا عادت إلى تفكير الشلماني تساؤلات جديدة.

كيف يستطيع ملازم صغير اسمه معمر القذافي وسط هذه الأجواء والظروف المحلية والدولية قيادة تنظيم عسكري يحلم بتغيير نظام الدولة ويهز أركانها ويقلبه رأساً على عقب من دون آخرين قد تكون فرص النجاح أمامهم مهيئة أكثر منه ومن تنظيمه.

كيف ينجز هذا التنظيم ومن يقوده فعلا يعتبر من المستحيلات تلك الأيام وبمقياس العديد من الموازين والاعتبارات.

ثم الذي حير الشلماني وشل تفكيره عند هذه النقطة الحساسة هو كيف استجاب هؤلاء الضباط الكبار، كما يقول القذافي، لدعوته وموافقته دون أن يحركوا اتجاهه أي ساكن ولم يبادروا بوضع حد لها.

وتذكر أنه سأله كثيراً عن هذه المسألة لكنه تهرب من الإجابة والرد المقنع ولم يجب إجابة تشفي عن السؤال.

يكاد يقول بأن مضمون كلامه سليم للغاية ونحن محميون ولا نخاف.

وتبرز في الأطياف هنا من جديد لكن بقوة تصورات ليس أقلها بأن وراء القصة مجهولين لم يظهروا أو ينكشفوا.

هل هناك من يتحرك وراء ستار بعيد.

بعيد؟ثم دارت في الأطياف تقييمات من الشلماني ذاته الذي بقي وحيداً يعيد ما وقع في الغرفة منذ قليل.

المفاجأة كانت تستدعي الاندهاش لأنها كانت من القذافي وليس من غيره.

القذافي الذي يعرفه في الكلية كما سبق ذكره.

إن التنظيم الذي يقوده بهذا الشكل وبهذا الانفتاح الخطير لا يعد تنظيماً بالمعنى الصحيح.

إنه يغامر بنفسه وبغيره.

يراه يختلف عما يسمعه أو قرأ عنه من تنظيمات عسكرية وسياسية في العراق وسورية ومصر التي كان التغيير العسكري أسلوبها أيام الخمسينيات والستينيات.

وإن كان يحاول محاكاتها أو تقليدها.

إن الانفتاح هنا خطير للغاية.

مجازفة يحملها وقد تنشأ عنها صعاب تقود إلى الفشل والقضاء على هذه المحاولة برمتها.

سؤال آخر ظل يلح وسط هذه الوحدة في الغرفة.

كيف تسنى للقذافي.

الملازم الصغير في سلاح المخابرة.

في معسكر قاريونس أن يقوم بهذا الحراك وتلك الاتصالات ما بين بنغازي وطرابلس ومناطق أخرى من البلاد دون أن يمنعه أحد أو يراقبه أو يبلغ عنه الجهات الأمنية في الجيش والبوليس.

وصل الشلماني إلى حقيقة لم يستبعدها بأن القذافي يستعمل هذه الأسماء كوسيلة لضم العديد من الأعضاء إلى التنظيم وكسبهم لجانبه.

إنه يوهمهم بتحدثه مع كبار الضباط في الجيش.

وذلك أمر معقد ومستبعد تماما.

المسألة ليست لعبة أو مزاحاً.

استبعد الشلماني ذلك كله.

مجرد وهم واستدراج للآخرين باستغلال هذه الأسماء ذات السمعة الجيدة في الجيش الليبي.

وقد يكون استعمل أسماء غيرها في مفاتحته مع من دعاهم للمشاركة عبر تنظيمه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك