يشير الدكتور مجدى عاشور_أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية_إلى أنه ورد في النصوص الشرعية اختصاص ليلة القدر باستحباب تحَرِّيها وتفَقُّدِها وقيام ليلها؛ خاصة في العشر الأواخِر من شهر رمضان، وفي ليالي الوِتْر منه آكَد؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ".
ولفت إلى أن السُّنة النبوية بيَّنت علامات ليلة القدر، وهي على قسمين:الأول: علامات في الليلة نفسها: بأن يشعر المسلم بالسكينة والطمأنينة والقرب من الرحمن، وزيادة الأنوار لزيادة تنزل الملائكة الكرام؛ حيث قال الله تعالى: {تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ.
سَلَٰامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ} [القدر: 4، 5].
والثاني: علامات بعد طلوع شمس النهار الذي يليها: بأن تطلع لا شعاع لها، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن أَمَارَتهَا، فقال: " تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ صَافِيَةً، لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ"، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: " لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً".
أوصى د.
عاشور باستحباب الاجتهاد في تلك الليلة بالدعاء، وأفضله ما ورد عن السيدة عائشةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: " تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك