أعلنت الحقوقية والباحثة الليبية في قضايا اللغة والثقافة الأمازيغية أسيرم أبوالشواشي صدور أول رواية لها بعنوان «تابرات ن تزيري» أو «رسالة من القمر»، وهي رواية مكتوبة باللغة الأمازيغية وتستند إلى عناصر من الموروث الشعبي الليبي، مقدمةً سردًا يمزج بين الواقع والأسطورة.
وتشغل أبوالشواشي منصب رئيس قسم الدراسات الأدبية والفنية والإنتاج السمعي البصري في «مركز الدراسات الأمازيغية»، وتأتي روايتها الأولى في إطار الاهتمام بتوثيق القصص الشعبية الليبية الأمازيغية وإعادة تقديمها في عمل أدبي معاصر.
-ديوان شعري يخرج إلى النور بعد عشرين عامًا من الصمت-أسماء الفائزين بجوائز «المركز الليبي للدراسات الأمازيغية» السنوية لعام 2025وتدور أحداث الرواية حول شخصية «تيفاوت» التي يعني اسمها «بصيص نور»، حيث تخوض رحلة تتقاطع خلالها مع عدد من الشخصيات والقصص المستمدة من الموروث الليبي الزواري والأمازيغي والتارقي، في إطار سردي يجمع بين الفانتازيا والرمزية الثقافية.
ومن بين القصص التي تتناولها الرواية حكاية متداولة في الموروث الشعبي بمدينة زوارة عن فتاة تُعرف باسم «ترقو ايند عشيني»، حيث تروي الحكاية أنها دُفنت حية بعد ولادتها بتشوه، لتتحول قصتها مع مرور الزمن إلى أسطورة «الغولة» التي ارتبطت في الثقافة الشعبية بتخويف الأطفال.
وتشير الرواية إلى أن روح الفتاة، بحسب الأسطورة المحلية، لم تعد للانتقام من عائلتها أو قبيلتها؛ بل ظلت تحوم حولهم وتحميهم، فيما ارتبط اسمها بكراهية صوت السلاح، وهو ما يفسر تجنب إطلاق النار في الأعراس لدى بعض أهالي زوارة احترامًا لهذه الرواية الشعبية.
كما تمزج الرواية بين عناصر من الموروث التارقي وأساطير الصحراء الليبية، وتستحضر أماكن حقيقية داخل ليبيا مثل «وادي الكواكب» في الصحراء الليبية، الذي يتحول داخل أحداث العمل إلى فضاء أسطوري ضمن مسار القصة.
وقد صدرت الرواية حاليًا باللغة الأمازيغية فقط، فيما أعلنت الكاتبة نيتها إصدار نسخة باللغة العربية في وقت لاحق، بهدف إتاحة العمل لشريحة أوسع من القراء المهتمين بالأدب المستلهم من التراث الثقافي الليبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك