كشفت الناقدة الفنية أمال عثمان عن رأيها الخاص في مسلسل «حكاية نرجس» والأداء التمثيلي لكل من ريهام عبد الغفور وأحمد عزمي وحمزة العيلي، مؤكدة أن العمل يُعد واحدًا من أبرز الأعمال الدرامية التي لفتت الانتباه في النصف الثاني من الموسم الرمضاني.
وقالت في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن مسلسل «حكاية نرجس» لفت الأنظار ليس فقط بسبب قصته المأخوذة عن واقعة حقيقية، ولكن أيضًا بسبب جرأته في الإقتراب من منطقة إنسانية شديدة الحساسية في مجتمعاتنا، وهي معاناة المرأة التي تُحرم من الإنجاب.
وأوضحت أن المسلسل لا يقدم القضية باعتبارها مجرد هوس بالأمومة، بل يطرح جانبًا آخر أكثر تعقيدًا يتعلق بالضغوط الاجتماعية والنفسية التي تتعرض لها المرأة في مثل هذه الحالات.
وأشارت إلى أنه في كثير من الأحيان، لا تواجه المرأة ألمها الشخصي فقط، بل تواجه أيضًا نظرة مجتمع قد يختزل قيمتها في قدرتها على الإنجاب، ومع تكرار الأسئلة والتوقعات العائلية، يتسلل إليها شعور بالعجز والخوف من فقدان الاستقرار الأسري.
ومن هذا المناخ النفسي المضطرب تنطلق حكاية نرجس، التي تختار الهروب من الحقيقة عبر خداع زوجها وإقناعه بأن المشكلة لديه، قبل أن تتفاقم الأحداث وتصل إلى لحظة مأساوية حين تفشل في تبني طفل، فتندفع إلى قرار صادم بخطف طفل.
وأكدت أن قوة المسلسل لا تكمن فقط في فكرته، بل أيضًا في الأداء التمثيلي اللافت، إذ قدمت الفنانة ريهام عبد الغفور أداءً شديد الحساسية والذكاء، استطاعت من خلاله أن تقدم شخصية مركبة تجمع بين الطيبة والخبث في آن واحد، بحيث يجد المشاهد نفسه متعاطفًا معها في لحظة ورافضًا لأفعالها في لحظة أخرى، وهو توازن صعب لا يتحقق إلا بوعي فني كبير بالشخصية وتفاصيلها النفسية.
وأضافت أن الفنان أحمد عزمي يواصل تأكيد حضوره كممثل يمتلك قدرة واضحة على إضافة بعد إنساني لكل شخصية يؤديها، إذ ينجح في منح أدواره عمقًا شعوريًا يجعل حضوره مؤثرًا حتى في اللحظات الهادئة.
كما أشادت بأداء الفنان حمزة العيلي، الذي قدم دور الزوج المحب العاجز بصدق وتأثير، وهو الرجل الذي يعيش صراعًا داخليًا بين حبه لزوجته وخوفه من مواجهة الحقيقة، ما أضفى على الشخصية قدرًا كبيرًا من المصداقية الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك