أقر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، مشروع قرار خليجياً أردنياً قدمته مملكة البحرين، يدين الهجمات الإيرانية على دول المنطقة ويطالب بوقفها.
وحصل مشروع القرار على تأييد 13 صوتاً مع امتناع روسيا والصين عن التصويت.
وقال المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي، إن مشروع القرار الذي قدمه إلى المجلس انضمت إلى رعايته 135 دولة، ويعكس موقفاً مبدئياً يهدف إلى تعزيز مبدأ سيادة الدول واحترام القانون الدولي ومنع التصعيد وحماية المدنيين وصون أمن واستقرار المنطقة.
واعتبر الرويعي أن اعتماد القرار" يعكس موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي في الوقوف بحزم في مواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي".
البحرين: احترام أمن الملاحةوقال السفير البحريني خلال الجلسة" شهدت منطقتنا سلسلة من الاعتداءات الخطيرة التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية ومناطق سكنية أسفرت عن سقوط ضحايا".
ودعا الرويعي إلى احترام أمن الملاحة والمنشآت الحيوية في المنطقة، وقال إن حماية أمن المنطقة" لا تعد مسألة إقليمية، بل مسؤولية دولية مرتبطة باستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة سلاسل الإمداد"، مشيراً إلى أن منطقة الخليج تمثل ركناً أساسياً في الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية.
وكانت البحرين قدمت مشروع القرار الذي يدين الهجمات الإيرانية على دول المنطقة ويطالب بوقفها، فيما أعدت روسيا مشروع قرار آخر وصفته بأنه" غير تصادمي، ويراعي البعد الإقليمي للأحداث".
وقدّمت البحرين، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مشروع قرار لمجلس الأمن يتضمن إدانة هجمات إيران، والمطالبة بوقفها، والتنديد باستهداف إيران للمدنيين والأعيان المدنية، وبالهجمات والتهديدات لمضيق هرمز ومنظومة الملاحة البحرية الدولية.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو، إن إقرار مشروع القانون يمثل" رسالة قوية موجهة إلى إيران"، مضيفاً أن القرار يندد" بالهجمات العشوائية التي تشنها إيران ضد جيرانها" منذ أكثر من 10 أيام.
وأوضح بونافو أن القانون الدولي والدبلوماسية هما الوحيدان الكفيلان بضمان استقرار المنطقة وأمنها على المدى الطويل.
وأضاف السفير الفرنسي أن إيران بتعطيلها الملاحة في مضيق هرمز تنتهك حرية التنقل البحري" وتأخذ الاقتصاد العالمي رهينة"، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يحاول توسيع نطاق النزاع" كي يظل قائماً في ظل الفوضى".
الصين: العودة لمسار المفاوضاتوحذر مندوب الصين من استمرار النزاع، وقال إن التصعيد لا يخدم مصالح أي جهة" وندعو لوقف الأعمال العدائية على الفور".
وأضاف: " يجب أن تعود الأطراف المعنية بالحرب لمسار المفاوضات في أقرب وقت".
وتابع المندوب الصيني: " نتفهم شواغل دول الخليج المشروعة وندعو جميع أطراف النزاع لاحترام سيادة الدول غير المتحاربة"، مضيفاً أن بكين مستعدة للعمل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي لاستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
بريطانيا: هجمات غير مقبولةوقال مندوب بريطانيا في كلمته أمام مجلس الأمن إن هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز" غير مقبولة" ويجب أن تتوقف.
من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، إن" اعتماد مجلس الأمن قراراً يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي وعددٍ من دول المنطقة، ويؤكد أنها انتهاك لسيادة الدول ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة، يعكس موقفاً دولياً واضحاً يرفض هذه الهجمات، ويزيد من عزلة إيران".
وتابع في تغريدة على منصة" إكس": " يبقى احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي أساساً للأمن والاستقرار في المنطقة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك