رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

ضرب إيران.. هل انتهكت واشنطن وإسرائيل ميثاق الأمم المتحدة؟

DW عربية
DW عربية منذ شهرين
1

قد تبدو الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة مجرد جملة قصيرة، لكنها تعتبر" ركيزة القانون الدولي الحديث" - وخطه الأحمر. وذلك لأنَّها تُلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ" الا...

ملخص مرصد
الفقرة الرابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، لكنها تتضمن استثناءات محدودة مثل الدفاع عن النفس أو موافقة مجلس الأمن. وقد أثارت الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران تساؤلات حول مدى توافقها مع هذه المبادئ، خاصة في ظل التفسيرات المختلفة للميثاق.
  • الفقرة الرابعة من المادة الثانية تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة
  • الميثاق يسمح باستخدام القوة فقط في حالتي الدفاع عن النفس أو بموافقة مجلس الأمن
  • الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أثارت جدلاً حول مدى توافقها مع مبادئ الميثاق
من: الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أين: إيران

قد تبدو الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة مجرد جملة قصيرة، لكنها تعتبر" ركيزة القانون الدولي الحديث" - وخطه الأحمر.

وذلك لأنَّها تُلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ" الامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة".

وهذه المادة تم وضعها بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الحفاظ على السلام والاعتماد على المفاوضات كإجراء معياري لحل النزاعات، بدلًا من النزاعات المسلحة.

ومنذ ذلك الحين تم الاستناد إلى الفقرة الرابعة من المادة الثانية في أزمات جيوسياسية كبرى - من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، بينما كانت الأطراف المتنازعة تفسرها بحسب رؤيتها الخاصة.

برّرت الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل" ضرباتهما الاستباقية" الأخيرة ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026 بأسباب من بينها ضرورة" تقييد برنامج إيران الصاروخي" و" إنهاء دعمها للجماعات الإرهابية".

وفي المقابل يرى النقاد أنَّ هذه الأسباب لا تندرج تحت استثناءات ميثاق الأمم المتحدة، ويشيرون إلى أنَّ هناك هيئات معينة فقط في الأمم المتحدة - وخاصة مجلس الأمن - يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة تحدّد متى يكون استخدام القوة قانونيًا.

وفي كانون الثاني/يناير 2026، أدان مقرّروا الأمم المتحدة الخاصون التدخل الأمريكي في فنزويلا، والذي قامت فيه القوات الأمريكية بأسر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقد وصفوا هذا العمل بأنَّه" انتهاك صارخ وجسيم" لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وقد دفع هذا التدخل أيضًا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحذير من أنَّ سيادة القانون في أنحاء العالم باتت" تُستبدل بشريعة الغاب".

فقرة من المفترض أن تمنع الحروبلم تكن توجد قبل عام 1945 أية قواعد عامة تمنع الدول من استخدام القوة.

وكانت الحروب تندلع مرارًا وتكرارًا، ولم تكن توجد سوى مؤسسات قليلة فقط قادرة على منع النزاعات.

وأدى الفشل المتكرر في احتواء الاعتداءات في بداية القرن العشرين - والتي بلغت ذروتها في حربين عالميتين - إلى إقناع الدول بأنَّ السلام يتطلب قواعد قانونية ملزمة يمكن تطبيقها ضد استخدام القوة من طرف واحدة.

وهكذا تم توقيع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيو 1945 في سان فرانسيسكو.

وكانت في الوقت نفسه معاهدة التأسيس التي أنشأت الأمم المتحدة وألزمت أعضاءها بإطار قانوني جديد من أجل الحفاظ على السلام العالمي.

وتصدَّرت الميثاق الفقرة الرابعة من مادته الثانية: " يمتنع أعضاء الهيئة جميعًا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة".

يوجد في ميثاق الأمم المتحدة استثناءان فقط لاستخدام القوة: " الدفاع عن النفس إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة" (المادة 51)، وكذلك استخدام القوة بموافقة مجلس الأمن الدولي.

وهذا المبدأ أصبح آلية الميثاق المركزية من أجل منع الدول القوية من استخدام القوة بحسب رأيها الخاص.

ومع ذلك فإنَّ الميثاق لم يضع تعريفًا واضحًا يعتبر الضربات الاستباقية أو التدخلات الإنسانية أو تغيير الأنظمة" استخدامًا للقوة".

وهذا الإهمال أدى في وقت لاحق إلى العديد من النزاعات.

مناطق رمادية في ميثاق الأمم المتحدةاستخدمت الفقرة الرابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة مصطلحات شاملة مثل" التهديد باستعمال القوة" و" استخدامها"، استنادًا إلى تكنولوجيا الحرب التي كانت معروفة في عام 1945.

واليوم يمكن للهجمات السيبرانية أن تؤدي إلى شلل البنى التحتية، ويمكن للمسيّرات تنفيذ هجمات دقيقة تتجاوز الحدود من دون تعريض المعتدين للخطر.

وإذا كانت هذه العمليات تسبب دمارًا أو اضطرابات تشبه التي يسببها هجوم تقليدي، فعندئذ تندرج تحت الفقرة 4 من المادة 2.

ولكن إذا لم تتسبب هذه العمليات بأضرار مادية واسعة النطاق، مثلًا من خلال سرقة البيانات أو التجسس، فعندئذ لا تنطبق هذه الفقرة من ميثاق الأمم المتحدة.

ويكتنف الغموض أيضًا منطقة رمادية ثانية تتعلق بالسؤال: متى يجوز لدولة استخدام القوة للدفاع عن النفس.

المادة 51 تسمح بذلك فقط بعد" اعتداء مسلح" - وهو مصطلح يستخدمه الميثاق لوصف" هجوم عنيف" وكبير، على غرار الحروب في منتصف القرن العشرين.

وبناءً على ذلك فإنَّ الكثير من العمليات الحديثة - مثل الهجمات العابرة للحدود وعمليات القتل المستهدف والهجمات السيبرانية وغارات المسيّرات ذات الآثار المادية المحدود - ربما لا تشكل" اعتداءً مسلحًا" بمعنى الدفاع عن النفس.

ومفهوم الدفاع عن النفس يثير أيضًا أسئلة حول الضرورة والتناسب، كما تظهر ردود الفعل على رد إسرائيل على هجمات حماس الإرهابية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023: كان من الواضح أنَّ لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكن حجم عملياتها العسكرية الانتقامية أثار جدلًا حادًا.

وحتى الآن لا تزال محكمة العدل الدولية تنظر في قضية تتعلق بالسؤال ما إذا كانت إسرائيل قد ارتكبت أو ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأخيرًا يوجد أيضًا مجلس الأمن.

الفقرة الرابعة من المادة الثانية تعد بساواة سيادية، ولكن مجلس الأمن يمنح أعضائه الخمسة الدائمين المتمتعين بحق النقض (الفيتو) - الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وروسيا والصين وفرنسا - صلاحيات استثنائية لتحديد متى يكون استخدام القوة قانونيًا.

وعند ما تتم عرقلة المجلس من خلال استخدام أحد أعضائه الدائمين حق الفيتو، فعندئذ تعمل الدول ببساطة وتبرّر أفعالها في وقت لاحق.

مادة محورية في صراعات كبرىوالفقرة الرابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة تصدّرت الكثير من النزاعات العسكرية المثيرة للجدل، والتي نذكر بعضها فيما يلي:الغزو العراقي للكويت (1990)أدان مجلس الأمن الدولي بعد ساعات قليلة احتلال الكويت ومحاولة ضمها من قبل العراق في آب/أغسطس 1990، وطالب بانسحاب العراق من الكويت.

ووافق المجلس أيضًا على استخدام القوة لمواجهة الغزو العراقي - من دون الاستناد بوضوح إلى الفقرة الرابعة من مادة الميثاق الثانية.

وبدورها أصرّت بغداد على أنَّ الكويت تعدّ تاريخيًا جزءًا من العراق، واتهمتها بتخريب الاقتصاد العراقي.

ولكن لم توفّر أية حجة من هاتين الحجّتين أساسًا قانونيًا لتجاوز العراق حدوده الدولية مع الكويت باستخدام القوة العسكرية.

تدخّل الناتو في كوسوفو (1999)على الرغم من أنَّ الغارات الجوية التي قام بها حلف الناتو في كوسوفو عام 1999 مثيرة للجدل بموجب القانون الدولي، لكن غالبًا ما ينظر إليها باعتبارها تدخّلًا إنسانيًا.

وكان الهدف من هذه الهجمات هو وقف ارتكاب الفظائع الواسعة النطاق ضدّ ألبان كوسوفو.

ولتبرير الهجمات قال مؤيدوها إنَّ عدم القيام بأي شيء كان سيسمح باستمرار التطهير العرقي.

بيد أنَّ هذه العملية تم تنفيذها من دون تفويض من الأمم المتحدة ومن دون الاستنااد إلى الدفاع عن النفس، وقد انتهكت بذلك" من الناحية التقنية" الفقرة الرابعة من المادة الثانية.

وفي وقت لاحق وصفتها اللجنة الدولية المستقلة لكوسوفو بأنَّها" غير قانونية ولكنها مشروعة"، وأكدت بذلك على التباين بين الضرورة الإنسانية والحظر التام في الميثاق لاستخدام القوة.

الغزو الأمريكي للعراق (2003)قامت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وشركاؤهما في التحالف بغزو العراق في آذار/مارس 2003 من دون موافقة مجلس الأمن.

ومن أجل تبرير الغزو ادعت واشنطن ولندن أنَّ العراق لديه أسلحة دمار شامل تشكّل تهديدًا مباشرًا، وأنَّ القرارات السابقة بشأن حرب الخليج تسمح ضمنيًا باستخدام القوة من جديد.

وهذا الادعاء لم يحصل على دعم دولي واسع، كما أنَّ مفتشي الأمم المتحدة لم يؤكدوا وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وبعد الغزو، تبيّن أنَّ هذه الفرضية الأساسية للهجوم على العراق كانت غير مبررة، مما قوّض مبررات الغزو أكثر.

وفي وقت لاحق أوضح الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك كوفي عنان أنَّ الغزو الأمريكي للعراق" لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة".

الغزو الروسي لأوكرانيا (2022)تثير حرب روسيا ضد أوكرانيا انتقادات عالمية.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدين الغزو الروسي ويطالب بانسحاب روسيا، وتوصلت محكمة العدل الدولية إلى عدم وجود أي دليل معقول يدعم" تبرير روسيا الحرب بمنع إبادة جماعية".

وكانت موسكو قد ادعت من دون أدلة موثوقة أنَّ أوكرانيا ترتكب إبادة جماعية بحق الأشخاص الناطقين بالروسية في منطقتي دونيتسك ولوهانسك، وأنَّ سبب غزو روسيا لأوكرانيا إنساني هدفه منع هذه الإبادة.

ورفضت هيئات الأمم المتحدة جميع هذه الحجج، وكذلك لم تقبل معظم الدول بهذا التبرير الروسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك