تعرضت ثلاث مقرات للحشد الشعبي في قضاء القائم في الأنبار الى هجوم أميركي بطائرات حربية أدت بحسب مصادر أمنية إلى إيقاع دمار واسع بها، وذلك في إطار التصعيد بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي منة ظاهر بوقوع استهدافات بطائرات عسكرية أميركية طالت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غربي العراق.
ونقلت المراسلة عن مصادر أمنية أن ثلاث مقرات للحشد الشعبي في قضاء القائم تعرّضت للقصف ودُمّرت بالكامل، موضحة أن سيارات الإسعاف تمكنت لاحقًا من الوصول إلى المواقع المستهدفة ونقل المصابين، مشيرة إلى أن معظم الجرحى في حالات حرجة.
وأضافت المصادر أن الضربات خلّفت دمارًا كبيرًا في المقرات المستهدفة، فيما لا تزال عمليات الإسعاف ونقل المصابين مستمرة.
مقتل عنصرين من الحشد في كركوكوفي سياق متصل، قُتل فجر الخميس ما لا يقل عن عنصرين من هيئة الحشد الشعبي في ضربة استهدفت مقرًا لهم في مدينة كركوك شمالي العراق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤول أمني في كركوك إن القصف أدى إلى مقتل عنصرين على الأقل من الحشد الشعبي واندلاع حريق في الموقع المستهدف، لافتًا إلى أن فرق الإنقاذ ما تزال تواصل عمليات البحث في المكان.
في المقابل، أفاد مسؤول في الحشد الشعبي بأن عدد القتلى جراء الضربة بلغ ثلاثة عناصر.
وأشار مراسل وكالة فرانس برس في كركوك إلى انتشار كثيف للقوات الأمنية في محيط الموقع المستهدف قرب مطار المدينة.
تصاعد الاستهدافات منذ اندلاع الحربومنذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، تعرضت عدة مقار تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد للحشد الشعبي لضربات متفرقة.
واستنادًا إلى بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها، أسفرت هذه الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 22 عنصرًا من تلك الفصائل، بحسب فرانس برس.
وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 لمقاتلة تنظيم" الدولة"، قبل أن تُدمج رسميًا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية وتصبح جزءًا من القوات المسلحة.
وتضم الهيئة أيضًا ألوية مرتبطة بفصائل مسلحة موالية لإيران، تتحرك بعضها بشكل مستقل ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تعلن منذ اندلاع الحرب تنفيذ هجمات يومية بطائرات مسيّرة وصواريخ على ما تصفه بـ”قواعد العدو” في العراق والمنطقة.
ويُعد العراق منذ سنوات ساحة رئيسية للتنافس بين الولايات المتحدة وإيران، فيما سعت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الغزو الأميركي عام 2003 إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع الطرفين.
ومع تصاعد الحرب في المنطقة، وجدت السلطات العراقية نفسها في قلب نزاع إقليمي واسع لا تملك تأثيرًا مباشرًا عليه.
ورغم الاتهامات المتكررة، لم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل رسميًا تنفيذ ضربات داخل العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك