قال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنه حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من عواقب استمرار ضربات حزب الله تجاه إسرائيل.
وأضاف كاتس أنه أخبر الرئيس عون بأنه «إذا كانت حكومة لبنان غير قادرة على السيطرة على حزب الله ومنعه من تهديد بلدات الشمال وإطلاق النار نحو إسرائيل، فسوف نتولى نحن هذه المنطقة بأنفسنا».
وأشار إلى أنه مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وجّها الجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع نشاطه في لبنان، فيما وصفه بـ«إعادة الهدوء والأمن إلى بلدات الشمال».
وأشار إلى إطلاق حزب الله أمس دفعات صاروخية كثيفة باتجاه إسرائيل، ملقيا الضوء على رد الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية واستهدافه مواقع تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان.
وأختتم تصريحاته قائلا: «لقد وعدنا بلدات الشمال بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنفعله».
وقصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء مما أطلق سلسلة من الوميض الأحمر في السماء وأشعل النيران في عدد من المباني، وذلك بعدما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية وابلا من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وبدأت إسرائيل هجوما على حزب الله بعد أن قصفت الجماعة إسرائيل في الثاني من مارس/ آذار ردا على مقتل الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتقول السلطات اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 600 وأجبرت ما يزيد على 800 ألف شخص على النزوح.
وقالت جماعة حزب الله مساء أمس الأربعاء إنها أطلقت عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل ضمن سلسلة عمليات العصف المأكول.
وأبلغت مصادر أمنية لبنانية رويترز أنه جرى إطلاق أكثر من 100 صاروخ.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن إيران وحزب الله نفذا هجوما صاروخيا مشتركا، واصفا إياه بأنه أول عمل منسق ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ثمانية على الأقل لقوا حتفهم في غارة إسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت.
وأضاءت عشرات الانفجارات الأجواء شمالي مدينة الناصرة الإسرائيلية بعد أن اعترضت منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية صواريخ قادمة من لبنان.
وشوهد بعضها وهو يسقط على الأرض.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة شخصين بجروح طفيفة جراء الصواريخ.
وبدأت الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فور هجوم حزب الله، حيث دوت ستة انفجارات متتالية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف 10 منشآت تابعة لحزب الله في غضون 30 دقيقة، بما في ذلك مقر لوحدة الرضوان، قوات النخبة التابعة للجماعة اللبنانية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة بالإخلاء لسكان الضاحية الجنوبية خلال الأسبوع المنصرم، مما أدى إلى أزمة نزوح حادة في ظل تكدس مراكز الإيواء الحكومية.
وقالت مورين فيليبون مديرة المجلس النرويجي للاجئين في لبنان إن أقل من ربع النازحين البالغ عددهم 800 ألف وجدوا مكانا في مراكز الإيواء، لكنهم يعيشون هناك في ظروف قاسية للغاية.
وأوضحت لرويترز أن مراكز الإيواء تفتقر إلى الحمامات ودورات المياه الكافية، وأن عدة عائلات تسكن الغرفة الواحدة وأن هناك مخاوف من انتشار أمراض معدية.
وأفاد بعض سكان الضاحية الجنوبية لرويترز بأنهم لا يجدون مكانا يذهبون إليه، وليس أمامهم خيار سوى العودة إلى منازلهم بين جولات القصف رغم إنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
ومساء أمس الأربعاء وبعد بدء الضربات الجوية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيتحرك قريبا بقوة ساحقة ضد حزب الله، ودعا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا.
ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 634 شخصا منذ الثاني من مارس/ آذار، بينهم 91 طفلا.
وأمر الجيش الإسرائيلي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع لبنان، بما في ذلك لواء جولاني لقوات النخبة، كما أرسل جنودا إلى جنوب لبنان، وأقام ما وصفه بمواقع دفاعية متقدمة للتصدي لخطر هجمات حزب الله على شمال إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك