أكد مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي عدم وجود أي مؤشرات على نقص في وقود الطائرات في أوروبا خلال الأشهر المقبلة، على الرغم من صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يدفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات غير المجدية اقتصاديًا.
وجاء تأكيد المسؤول الأوروبي في ظل إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما تسبب في خفض إمدادات النفط بنحو 14 مليون برميل يوميًا، أو ما يعادل نحو 14% من الطلب العالمي.
ونجح الاتحاد الأوروبي، حتى الآن، في تجاوز هذه الاضطرابات، على الرغم من أن الشرق الأوسط يمثل نحو 20% من وارداته من وقود الطائرات، إذ ساهمت الإمدادات الأميركية والنيجيرية في سد الفجوة إلى حد كبير.
ومع ذلك، أُلغيت بعض المسارات وسط توقعات بارتفاع الأسعار.
وقال مفوض النقل في الاتحاد الأوروبي، أبوستولوس تزيتزيكوستاس: «لا يوجد حاليًا نقص في وقود الطائرات في أوروبا، وليس لدينا أي مؤشرات على أننا سنواجه نقصًا في الفترة المقبلة»، مشيرًا إلى أن المطارات الإقليمية هي الأكثر عرضة للمخاطر.
وأوضح تزيتزيكوستاس أن الشاغل الرئيسي يتمثل في الارتفاع الحاد للأسعار، إذ يشير الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن وقود الطائرات يمثل ما بين 25% و30% من تكاليف التشغيل لشركات الطيران، مضيفًا: «لهذا السبب نرى أن بعض شركات الطيران تختار إلغاء بعض خطوطها التي لم تكن مجدية من الناحية الاقتصادية».
وقد لا يشعر الركاب بالتأثير الكامل لارتفاع الأسعار حتى وقت لاحق من هذا العام أو العام المقبل، مع انتهاء صلاحية تحوطات شركات الطيران، على الرغم من أن مفوض النقل أفاد بأن الوضع يختلف بشكل كبير من شركة طيران إلى أخرى.
ويتوقع المحللون أن يبلغ متوسط أسعار النفط نحو 90 دولارًا للبرميل هذا العام، وهو ما يمثل زيادة قدرها 40% مقارنة بشهر فبراير/شباط الماضي.
وبالنظر إلى نهاية العام، أشار تزيتزيكوستاس إلى أن الوضع سيكون صعبًا إذا استمر تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، مضيفًا: «من الأهمية بمكان وقف الحرب وفتح مضيق هرمز، ويجب أن يحدث ذلك في أسرع وقت ممكن.
ويجب أن نضع في اعتبارنا دائمًا أن أوروبا مستعدة، ولدينا مخزونات طوارئ في دولنا الأعضاء».
وأكد أن المفوضية الأوروبية ستنسق أي عمليات سحب من هذه المخزونات، وأنه لا حاجة في الوقت الحالي لمناقشة إعادة توزيع الاحتياطيات، موضحًا أن هناك قدرًا معينًا من الاستقرار في الوقت الراهن.
وتجري طهران وواشنطن محادثات منذ وقف إطلاق النار في أوائل أبريل/نيسان الماضي، لكن مع تقدم محدود وانتهاكات متكررة.
وأفادت مصادر بأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق قريبًا، فمن المرجح أن يكون ترتيبًا مؤقتًا، مع بقاء مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية، وفقًا لوكالة «رويترز».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك