تواشيح دينية ومدائح نبوية صدحت بها حناجر سورية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، قبيل إفطار جماعي شارك فيه المئات برفقة عائلات سورية.
وتبع ذلك تقليد لأذان المسجد الأموي في دمشق قدمته فرقة الإنشاد" أحباب الشام"، في مشهد أعاد إلى الحاضرين أجواء مساجد الشام في رمضان.
أجواء اجتماعية مفعمة بالتراحم والتواصل والتواصي جمعت أفراد الجالية السورية التي يقدر عددها في ماليزيا ما بين 14 و15 ألف شخص، بينما علت في صلاة التراويح ترتيلات عذبة يؤمها أئمة شبان يحلمون بأن يؤدوها يومًا في مساجد بلادهم، كما قالوا للجزيرة نت.
ولفت انتباه الحضور هذا العام أن أنشطة الجالية السورية، ومنها حفل الإفطار، لم تعد تقام بدعم هيئات خيرية أو لجان إغاثة تعنى باللاجئين، بل برعاية شركات تجارية يملكها رجال أعمال سوريون، تحول كثير منهم خلال سنوات قليلة من لاجئين إلى أصحاب أعمال ناجحة، يحمل كل منهم قصة صعود مختلفة.
list 1 of 223 رمضان.
مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسياlist 2 of 2من صوت" البيدوغ" إلى رحلة" الموديك".
كيف يعيش الإندونيسيون رمضان؟وتقول الناشطة الإعلامية في الجالية أمل خياطة إن تغييرات اجتماعية ونفسية كبيرة طرأت على الجالية السورية عقب التحرير -سقوط نظام بشار الأسد- أهمها الارتياح لتجاوز البلاد مخاوف التقسيم والتشرذم وعودة شمال البلاد إلى الوطن، وذلك بعد اضطرابات كبيرة أثارت مخاوف من تهديد وحدة سوريا، تضاف إلى الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
التحقت أمل خياطة بزوجها الذي يعمل في تدريس اللغة الإنجليزية عام 2019، وقد كان مطلوبا للنظام السابق، وتقول إن التواصل والتعارف استبدلا الشك والتخوين بين أفراد الجالية ما بين رمضان الماضي والجاري، فتنظيم إفطار جماعي للجالية كان مستحيلا في زمن النظام البائد بحسب تعبيرها، لأن السوريين كانوا يخافون من بعضهم، بل لا يرغبون في السكن في الأحياء التي يسكن بها أبناء وطنهم.
ويكاد يجمع ممثلو الجالية السورية على أن يوم سقوط النظام، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أحدث انقلابا اجتماعيا بتحرر السوريين في المهجر من" بعبع" تعقب النظام، والتقى الجميع مرة واحدة في مكان واحد لتبادل التهاني بعد أن كانوا يتجنبون اللقاء والإفصاح عما يدور في خيالهم، وهذا كان دافعا لتشكل هيئة للجالية السورية لتعزيز التواصل والتعاون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك