تنطلق في السعودية مرحلة جديدة في دراسة الإنسان والمجتمع مع تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، ليصبح منصةً متخصصة في البحث الميداني والتحليل الثقافي، مع التركيز على توثيق الممارسات والتجارب الاجتماعية وفهم التحولات الثقافية في المملكة.
ويهدف المعهد إلى بناء قاعدة علميةٍ متكاملةٍ تدعم الدراسات الأكاديمية المستقبلية، وتعزز قدرة الباحثين على دراسة التنوع الاجتماعي والثقافي في المملكة بطرق منهجية ودقيقة.
المعهد، الذي تمت الموافقة على تأسيسه أول أمس الثلاثاء خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، سيعمل على تطوير بحوثٍ أكاديمية وتطبيقيةٍ متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، تشمل دراسة المجتمعات المحلية وأنماط العيش والنظم الرمزية والتحولات الاجتماعية وأشكال التعبير الثقافي في المملكة.
كذلك سيتولى توثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقه الاجتماعي والتاريخي، ورصد المعارف والممارسات والقيم المرتبطة به، بما يتيح فهماً علمياً للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية، حسب مصادر رسمية.
وفي هذا الصدد، قال وزير الثقافة السعودية إن المعهد سيمثل" راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان".
يتولى توثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقه الاجتماعي والتاريخيوأشار البيان الرسمي الذي عممته وكالة الأنباء السعودية إلى أن المملكة العربية السعودية تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي وجغرافي واسع، يظهر في أنماط الحياة والعادات والتقاليد واللغة والتعبير الشفهي، إضافة إلى مظاهرها في الآداب والفنون الأدائية والعمارة والفنون البصرية وفنون الطهو والأزياء وغيرها من الممارسات الثقافية التي تمثل مادة خصبة للدراسة والتحليل.
ويمثل المعهد خطوةً نحو تعزيز البحث الأنثروبولوجي في السعودية، بعد فترة من التوجس تجاه هذا التخصص داخل الجامعات والبحث الأكاديمي، وفق تقارير نشرت بالمناسبة.
كذلك يهدف إلى ربط الدراسات العلمية بالمجتمع والسياسات العامة، من خلال إشراك المجتمع في البحوث الميدانية والتاريخ الشفهي، وتمكين الشباب والنساء من قيادة مشاريع بحثية وبرامج تدريبية، إضافة إلى تحويل نتائج الدراسات إلى توصيات تدعم صناع القرار في فهم التحولات الاجتماعية والثقافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك