أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن المؤمن الذي يعرف الله حق المعرفة يدرك قيمة الكلمة وخطورتها، لأنها أمانة سيُسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الكلمة قد تكون نورًا يضيء حياة الناس وقد تتحول إلى نار تؤذيهم، لذلك ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه وألا يجرح به الآخرين أو يخوض في أعراضهم أو يتحدث في أمور لا تليق، فكل لفظة ينطق بها مسجلة عند الله، إن كانت خيرًا فله خيرها وإن كانت شرًا فعليه وزرها.
توجيه نبوي لحفظ اللسان من الزللوخلال حلقة من برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة الناس، أوضح الحجار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على توجيه أصحابه والأمة كلها إلى ما يحفظ ألسنتهم من الزلل، مستشهدًا بحديث سيدنا عقبة بن عامر رضي الله عنه عندما سأل النبي: «ما النجاة؟ » فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»، في إشارة إلى أن السلامة تكون بحفظ اللسان وعدم إطلاق الكلام الذي قد يسيء إلى الآخرين أو يضر بسمعتهم.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى التروي قبل الكلام، مستشهدًا بقول سيدنا أبي الدرداء رضي الله عنه: «أنصف أذنك من لسانك»، فالله جعل للإنسان أذنين ولسانًا واحدًا ليكون أكثر استماعًا وأقل كلامًا، وحتى يفكر قبل أن ينطق: هل كلمته ستجبر خاطر إنسان أم ستؤذي قلبه؟ هل هي كلمة بنّاءة تنفع الناس أم كلمة هادمة قد توقعه في الغيبة أو الفحش أو الاتهام الباطل؟وأضاف أن كلمة واحدة قد تجرح مشاعر إنسان أو تسيء إلى سمعته وربما تهدم مستقبله، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى سيحاسب الإنسان على ما يصدر عنه من أقوال، لأن إيذاء الناس والتشهير بهم أو ظلمهم بالكلام من الذنوب العظيمة التي يجب أن يتجنبها المؤمن.
الكلام النافع خير والصمت سلامةواختتم الحجار حديثه بالتأكيد على أن الهدي النبوي يوضح أن الخير كل الخير في الكلام النافع، فإذا كان الحديث فيه منفعة وخير فليقل الإنسان ما يشاء، أما إذا كان الكلام سيجلب الأذى أو الضرر فالصمت حينها يكون سلامة ونجاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك