أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن الصمت قد يكون من أعظم الحكم إذا جاء في وقته المناسب، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى ضبط اللسان وعدم الكلام إلا فيما ينفع الإنسان والآخرين، مستشهدا بما رواه سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم»، في إشارة إلى أن الكلام النافع مكسب، والصمت عن غيره سلامة.
الحكمة النبوية في اختيار الكلمات المفيدةوخلال حلقة من برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة الناس، أوضح الحجار أن هذا الحديث من الحكم النبوية العظيمة التي تهدف إلى تهذيب سلوك الإنسان وتوجيهه لاختيار أفضل الكلمات عند الحديث، مشيرًا إلى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم «قال فغنم» يعني أن يتحدث الإنسان بما يعود بالنفع عليه أو على من يستمع إليه.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة لمن يتكلم بالكلام الطيب النافع، لأن هذا النوع من الكلام يجلب الخير لصاحبه ولغيره، ويكون سببًا في النصح والإرشاد وإدخال السرور على الآخرين دون إيذاء أحد باللسان.
النصيحة مبدأ إسلامي وسلوك للمسلم الصالحوأشار إلى أن المسلم حين يتحدث بنية النصيحة والإصلاح فإنه يطبق توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بحديث «الدين النصيحة»، وكذلك بما رواه سيدنا جرير بن عبد الله رضي الله عنه حين قال إنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك