كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن أهم الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة المال، موضحًا ضوابطها وشروط وجوبها ومصارفها الشرعية، وذلك في 15 نقطة توعوية تساعد المسلمين على أداء هذه الفريضة على الوجه الصحيح.
وأوضح المركز أن الزكاة ركن من أركان الإسلام وحق لله سبحانه وتعالى في مال العبد، وهي سبب لتطهير المال ونمائه، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24، 25].
وبيّن مركز الأزهر للفتوى أن الزكاة تجب على المسلم في ماله إذا بلغ النصاب، وكان مملوكًا له ملكًا تامًّا، وحال عليه عام هجري كامل، وكان خاليًا من دين يفقده قيمة النصاب.
وأضاف أن نصاب زكاة المال يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، موضحًا أن الأموال التي تضاف إلى المال المدخر عند حساب الزكاة تشمل الودائع البنكية، وما يملكه المسلم من ذهب أو فضة إذا كان للادخار، أو إذا كان للحلي وتجاوز حد الزينة المعتاد.
وأشار المركز إلى أنه تخصم الديون المستحقة على المزكي من أصل المال عند حساب الزكاة إذا حل وقت سدادها، كما تضاف الديون التي له إلى المال إذا كانت مضمونة الأداء.
وأوضح أن مقدار زكاة المال هو ربع العشر (2.
5%)، ويمكن حسابها بقسمة المبلغ على 40.
كما بيّن أن المال الذي يحصل عليه المسلم خلال العام يُضاف إلى المال الذي بلغ النصاب، ويُزكى معه مرة واحدة في نهاية الحول على الراجح.
وأكد أن الزكاة – على الراجح – تتعلق بالمال لا بالذمة، ولذلك تجب في مال الصبي والمجنون إذا بلغ نصابًا ومر عليه عام هجري كامل.
وأضاف أن الأصل إخراج الزكاة فور وجوبها متى اكتملت شروطها، أي عند بلوغ النصاب وحولان الحول.
وأوضح المركز أنه يجوز تقسيط الزكاة إذا كان في ذلك مصلحة للفقير، أو لضرورة تقتضي إخراجها على أقساط، كتعسر المزكي ماديًّا، فيخرج ما يستطيع ويعزم على إخراج الباقي عند القدرة.
وبيّن أن الله تعالى حدّد مصارف الزكاة في قوله سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].
كما أشار إلى أنه يجوز إعطاء الزكاة للأقارب إذا كانوا من مستحقيها، بل يُقدَّمون على غيرهم، وللمزكي في ذلك أجران: أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.
وأوضح أن الأصل أن تصرف الزكاة في مكان إقامة المزكي، ويجوز نقلها إلى مكان آخر لمصلحة معتبرة، مثل إعطائها لقريب محتاج أو لفقراء أشد حاجة.
وأكد المركز أنه لا يجوز إعطاء الزكاة لمن تلزم المزكي نفقتهم من الأصول كالوالدين والأجداد، أو الفروع كالأبناء وأولادهم، بينما يجوز إعطاؤها للإخوة والأخوات إذا كانوا من مستحقي الزكاة ولم تكن نفقتهم واجبة على المزكي.
كما بيّن أن الأصل إخراج الزكاة مالًا، ولا يجزئ إخراجها في صورة سلع أو مواد عينية إلا إذا كانت في ذلك مصلحة للفقراء، وفق ما تحدده الفتوى الخاصة.
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالدعاء:وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه والتابعين، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك