وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الإدارة تبحث إصدار إعفاء محدود من القانون الذي يعود إلى أكثر من قرن، وذلك لضمان تدفق المنتجات الحيوية مثل الطاقة والمواد الزراعية إلى الموانئ الأمريكية دون قيود.
وأوضحت ليفيت في بيان أن القرار المحتمل يأتي" في إطار حماية الأمن القومي وضمان وصول المنتجات الأساسية إلى الموانئ الأمريكية"، مشيرة إلى أن القرار لم يُحسم بعد، لكنه قيد الدراسة وقد يُعلن عنه قريباً.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، خصوصاً بعد الهجمات على منشآت الطاقة وخطوط النقل في المنطقة، وقد ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 8% لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 9%.
كما قالت" وكالة الطاقة الدولية" إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في تاريخ الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن بعض دول المنطقة خفّضت إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل نحو 10% من الطلب العالمي.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، وافقت الدول الأعضاء في الوكالة على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية، إلا أن محللين يرون أن هذه الكمية قد لا تكون كافية لتعويض أي تعطّل طويل الأمد في الإمدادات، خصوصاً إذا استمرت التوترات حول مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم وفق ما ذكرته صحيفة" إيكونوميك تايمز".
قانون جونز هو قانون أمريكي صدر عام 1920، وينص على أن نقل البضائع بين الموانئ داخل الولايات المتحدة يجب أن يتم بواسطة سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، وترفع العلم الأمريكي، ومملوكة لشركات أمريكية ويعمل عليها طاقم أمريكي.
ويهدف القانون أساساً إلى دعم صناعة الشحن الأمريكية وتعزيز الأمن القومي، لكنه يحدّ من عدد السفن المتاحة للنقل الداخلي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
ولذلك فإن تعليق العمل به مؤقتاً يسمح للسفن الأجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية، الأمر الذي قد يسرّع عمليات النقل ويخفض التكاليف في أوقات الأزمات.
ويشار إلى أن أمريكا استخدمت الإعفاء من قانون جونز في حالات نادرة فقط، وغالباً عند حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات.
وكان آخر استخدام لهذا الإجراء في عام 2017 عقب الأعاصير القوية مثل إعصاري هارفي وماريا، عندما سمحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية مؤقتاً للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية، وذلك للمساعدة في تخفيف النقص وتسريع إيصال الإمدادات إلى المناطق المتضررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك