إيلاف من واشنطن: شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على تصويت أجراه مجلس النواب الأميركي، معتبراً أن هذه الخطوة التشريعية تهدف إلى تقييد صلاحياته العسكرية المباشرة في وقت تشهد فيه المفاوضات النهائية مع إيران مراحل حاسمة لرسم معالم المشهد الإقليمي.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة" تروث سوشيال" يوم الخميس، أن مجلس النواب صوّت بمشاركة أربعة نواب جمهوريين إلى جانب الكتلة الديمقراطية كاملة على إجراء يحد من صلاحياته المتعلقة باستخدام القوة العسكرية، واصفاً هذا التحرك بأنه" لا معنى له" وجاء في خضم مباحثاته الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتساءل الرئيس الأميركي منتقداً معارضيه: " من الذي يمكن أن يفعل شيئاً غير وطني كهذا؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات"، متهماً الديمقراطيين بالتحرك بدوافع سياسية ناتجة عما وصفه بـ" متلازمة الهوس بترامب"، ومفضّلين فشل الولايات المتحدة على منحه انتصاراً سياسياً جديداً.
ووصف النواب الجمهوريين الذين انضموا للتصويت بأنهم" باحثون عن الأضواء" داعياً إياهم إلى الشعور بالخجل من أنفسهم.
وتتزامن هذه التوترات التشريعية في واشنطن مع كشف تقارير استخباراتية أميركية عن تباين استراتيجي متزايد بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التعامل العملياتي مع الملف اللبناني وتفكيك جبهة الشمال.
ووفقاً لبيانات نشرها موقع" أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين، فإن ترامب يركز بشكل كامل على إنجاح المفاوضات مع طهران وتجنب أي تصعيد عسكري قد يعرقل المسار الدبلوماسي، بينما يميل نتنياهو إلى تبني نهج أكثر تشدداً وتوجيه ضربات قاسية لحزب الله.
وأكدت المصادر أن ترامب تدخل شخصياً وثني نتانياهو عن تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق في العاصمة اللبنانية بيروت، مدفوعاً بمخاوف جادة من أن تؤدي تلك التحركات العسكرية الإسرائيلية إلى تقويض القنوات التفاوضية السرية مع طهران ودفع القيادة الإيرانية إلى الانسحاب الكامل من المحادثات، مما يعكس حساسية المرحلة الراهنة وسعي الإدارة الأميركية للاحتفاظ بهامش الحركة والمناورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك