العربي الجديد - مالي تعرض 3.5 ملايين دولار مقابل معلومات عن إياد أغ غالي العربي الجديد - مبادرة ألمانية فرنسية لتسريع انضمام دول البلقان إلى الاتحاد الأوروبي القدس العربي - المنتخب السعودي يحلم بإعادة أمجاد 1994 على الأراضي الأمريكية التلفزيون العربي - لا تتخلص من هاتفك القديم.. 10 استخدامات ذكية توفر عليك الكثير من المال العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان قبل موافقة حزب الله روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات
عامة

معركة السرديات والتضليل تواكب العدوان على إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين

لا يقتصر العدوان الإسرائيلي على إيران على العمليات العسكرية المباشرة أو الهجمات السيبرانية، بل يمتد أيضاً إلى جبهة ثالثة تتمثل في حرب المعلومات والتضليل الرقمي. فإلى جانب الضربات الجوية والصاروخية، شه...

ملخص مرصد
تشهد الحرب بين إسرائيل وإيران معركة موازية في الفضاء الرقمي تتمثل في حرب المعلومات والتضليل. انتشرت روايات متضاربة حول هجمات عسكرية، بما في ذلك قصف مدرسة في جنوب إيران، مع محاولات توجيه السردية الإعلامية. كما استهدفت حملات تشكيك منظمة صوراً صحافية حقيقية نشرتها وسائل إعلام غربية.
  • انتشرت معلومات مضللة حول قصف مدرسة في جنوب إيران بين رواية إسرائيلية ورواية إيرانية رسمية
  • شارك جيش الاحتلال الإسرائيلي في نشر مقاطع فيديو قديمة على أنها من العمليات العسكرية الجارية
  • استهدفت حملات تشكيك منظمة صورة حقيقية نشرتها نيويورك تايمز لتجمع شعبي في طهران
من: إسرائيل وإيران وأطراف ثالثة أين: إيران ومنصات التواصل الاجتماعي

لا يقتصر العدوان الإسرائيلي على إيران على العمليات العسكرية المباشرة أو الهجمات السيبرانية، بل يمتد أيضاً إلى جبهة ثالثة تتمثل في حرب المعلومات والتضليل الرقمي.

فإلى جانب الضربات الجوية والصاروخية، شهد الفضاء الرقمي منذ اندلاع الحرب موجة واسعة من المعلومات المضللة، والادعاءات غير الموثقة، ومحاولات توجيه السردية الإعلامية حول الأحداث الجارية.

منذ 28 فبراير/شباط الماضي تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين.

في المقابل، تردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وما تصفه بـ" القواعد الأميركية" في المنطقة.

غير أن هذه الهجمات أدّت أيضاً إلى أضرار في منشآت مدنية، مثلمطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

ومع توسّع العمليات العسكرية، انتقل الصراع سريعاً إلى الفضاء الرقمي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة موازية للحرب، تنتشر فيها الروايات المتضاربة والمعلومات المضللة حول طبيعة الهجمات والمسؤولية عنها.

من أبرز الأمثلة على هذه الحرب المعلوماتية قصف مدرسة ابتدائية للبنات في منطقة ميناب، في محافظة هرمزغان الساحلية، جنوب إيران.

وأسفر الاعتداء، بحسب وكالة إيلنا الإيرانية، عن 165 ضحية.

وأكّدت مصادر رسمية إيرانية أن المدرسة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية.

غير أن رواية مختلفة سرعان ما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ادعت حسابات عدة أن" المدرسة أصيبت بصاروخ إيراني أطلقه الحرس الثوري وفشل في بلوغ هدفه".

فريق التدقيق في منصة مسبار تتبّع هذه الادعاءات، وخلص إلى أن مصدرها حسابات إسرائيلية نشرت أدلة مزعومة لدعم الرواية.

ومن بين هذه الأدلة صورة قيل إنها توثّق إطلاقاً فاشلاً لصاروخ إيراني، زُعم أنه نفسه الذي سقط على المدرسة.

غير أن التحقيق أظهر أن الصورة ملتقطة في موقع يبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن موقع المدرسة، ما ينفي صلتها بالحادثة.

كما استندت الرواية المتداولة إلى تصريحات منسوبة إلى مسؤولين إيرانيين، قالوا فيها إن الضربة نتجت عن إطلاق صاروخي إيراني فاشل.

لكن التدقيق أظهر أن هذه التصريحات متداولة أساساً في قنوات معارضة للنظام الإيراني على تطبيق تليغرام، بعضها يؤيد عودة النظام الملكي في إيران، ولا تستند إلى مصادر رسمية.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في تحقيق أجرته أن الواقعة ربما نجمت عن قصف أميركي استهدف قاعدة بحرية قريبة تابعة للحرس الثوري.

وكتبت الصحيفة أن التصريحات الرسمية التي تفيد بأن القوات الأميركية كانت تهاجم أهدافاً بحرية قرب مضيق هرمز، الذي تقع قربه القاعدة الإيرانية، " تشير إلى أنها على الأرجح هي التي نفذت الضربة".

لم يقتصر انتشار المعلومات المضللة على حسابات غير رسمية، إذ شاركت حسابات إسرائيلية رسمية في نشر محتوى مضلل خلال الحرب.

إذ نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر موقعه الرسمي وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى قناته على" يوتيوب"، مقاطع فيديو قال إنها توثّق استهداف طائرات تابعة للجيش الإيراني خلال العدوان الحالي.

لكن" مسبار" أظهر أن هذه المقاطع قديمة، وأن الجيش الإسرائيلي أعاد نشرها على أنها من العمليات العسكرية الجارية، ما يجعل الادعاء المرتبط بها مضللاً.

ضمن سياق الحرب المعلوماتية، أثار حساب على منصة إكس يعرّف نفسه بأنه تابع لما يسمى" معهد البحوث والتنبؤات التجريبية" (Empirical Research and Forecasting Institute – ERFI) جدلاً واسعاً، بعد نشر تحليل يزعم أن صورة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز لتجمع شعبي في طهران معدلة رقمياً.

الصورة تعود إلى تجمع في طهران عقب إعلان تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران بعد اغتيال والده علي خامنئي خلال الحرب.

ادعى الحساب أن تحليل ما يعرف بـ" تحليل مستوى الخطأ" (Error Level Analysis – ELA) كشف عن مؤشرات على التلاعب، مثل أنماط تشويش متجانسة داخل الحشد ومناطق منخفضة التشويش قرب نافورة في الصورة، إضافة إلى تشابه توزيع الأعلام بما قد يشير إلى تكرارها عبر النسخ واللصق.

لكن" نيويورك تايمز" نفت هذه الادعاءات قطعياً.

وقالت المتحدثة باسم الصحيفة، نيكول تايلور، إن الصورة" حقيقية التقطها صحافي في إيران يوم 9 مارس/آذار 2026".

وأضافت أن التحليل المنشور" معيب أساساً"، لأنه اعتمد على نسخة معاد نشرها من الصورة الأصلية، ما يؤدي إلى تشويه أنماط الضغط الرقمي للصورة، وبالتالي إعطاء نتائج مضللة في تحليل.

وأكدت الصحيفة أنها لا تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور الصحافية أو التلاعب بها، مشددة على اعتمادها على الصحافيين في الميدان لتوثيق الأحداث.

بعد بيان الصحيفة، نشر الحساب توضيحاً تراجع فيه جزئياً عن الاتهامات.

وقال إنه" لا يدعي" أن" نيويورك تايمز" اختلقت الصورة، لكنه اعتبر أن" الأنظمة السلطوية قد تسعى إلى تنظيم أو التلاعب بمشاهد الدعم الشعبي".

كما أقر الحساب بأن" تحليل ELA يواجه قيوداً تقنية عند تطبيقه على صور أعيد ضغطها رقمياً"، معترفاً بأن ملاحظات الصحيفة حول هذه النقطة" صحيحة".

الحساب الذي نشر التحليل يعرّف نفسه بأنه تابع لمعهد يدعى Empirical Research and Forecasting Institute (ERFI)، ويقول إن فريقه يضم" أكاديميين وباحثين حول العالم" ويقوده شخص يدعى هوشنغ لاهوتي.

غير أن المعلومات المتاحة عن هذا المعهد محدودة للغاية، ولا تظهر له روابط واضحة بمؤسسات أكاديمية معروفة أو منشورات علمية معترف بها.

كما أن نشاط الحساب يتركز بشكل شبه كامل على منصة إكس، حيث ينشر تحليلات رقمية للصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالشأن الإيراني.

ويستخدم الحساب أيضاً الاسم العبري ארפי إلى جانب الاسم الإنكليزي، فيما تظهر مراجعة منشوراته تركيزاً واضحاً على مهاجمة السلطات الإيرانية وانتقاد وسائل إعلام غربية يتهمها بالترويج لما يصفه بـ" دعاية النظام الإيراني".

وتتداخل مضامين منشوراته مع روايات متداولة في دوائر إعلامية مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع إلى اعتباره جزءاً من بيئة رقمية تنشط ضمن الحرب الإعلامية الدائرة حول إيران.

تكشف هذه الحالات عن تحول أوسع في البيئة الإعلامية الرقمية، حيث باتت المؤسسات الصحافية لا تواجه فقط خطر الصور المفبركة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً حملات تشكيك منظمة في صور حقيقية.

ومع انتشار أدوات تحليل الصور على الإنترنت، أصبح من الممكن لأي حساب على وسائل التواصل الاجتماعي إثارة الشكوك حول الصور الصحافية خلال دقائق، حتى قبل التحقق من مصدرها أو ظروف التقاطها.

وفي ظل الحروب المعاصرة، التي تتداخل فيها المعركة العسكرية مع المعركة المعلوماتية، تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة أساسية لتشكيل الروايات والتأثير في الرأي العام العالمي، ما يجعل التحقق الصحافي والتدقيق الرقمي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك