وقفت نيبو أمام مدخل المتحف المصرى بالتحريروعيناها تلمعان كما لو كانت تدرك شيئًا لا يعلمه البشرنيبو لم تتحرك ولكنها رفعت ذيلها برفق نحو المدخل كأنها تشير لهم إلى الداخل.
منصور ابتسم وقال بصوت هادئ:قبل ما أحكيلك عن أبرز القطع الأثرية لازم أحكيلك الأول قصة المتحف المصرى بالتحرير.
سارت نيبو بخطوات هادئة وبدأت تقودهم عبر القاعات المزدحمة بالتحف والتماثيل.
المتحف المصرى بالقاهرة أقدم متحف أثرى فى الشرق الأوسطيضم أكثر من 170,000 قطعة أثرية وأكبر مجموعة آثار مصرية قديمة فى العالمالقطع المعروضة هنا تمتد من عصر ما قبل التاريخ حتى العصرين اليونانى والرومانسية.
فكرة إنشاء متحف للآثار المصرية تعود لمحمد على باشا «1805 – 1848»اللى أصدر مرسوماً فى 1835 لحماية الآثار من الخروج من مصر.
وبدأت القصة بمتحف الأزبكية الذى صممه حكيكيان أفندى وأدارته يوسف ضياء أفندى مع إشراف الشيخ رفاعة الطنطاوي.
نيبو تواصل المشى نحو قاعة أكبربعد كدة انتقلت القطع لمتحف داخل قلعة صلاح الدين فى عهد عباس الأول عام 1851ثم تم توسيعها ونقلها لاحقًا لمتحف بولاق اللى افتتح رسميًا فى 1863 بحضور الخديوى إسماعيل.
آه.
يبقى المتحف ده اتوسع كتير عشان يستوعب كل القطع.
كما أدت فيضانات النيل الكارثية عام 1878 إلى أضرار جسيمة للمتحف وظل مغلقًا أمام الجمهور لإصلاحه حتى أعيد إفتتاحه فى عام1881.
وتحسباً لاحتمال حدوث فيضانات أخرى بدأ التفكير فى ضرورة البحث عن مكان جديد.
وفى عام 1890 ومع تزايد الاكتشافات تم نقل المجموعة لقصر إسماعيل باشا بالجيزةلكنه لم يكن مناسبًا لعرض القطع الضخمة مما أدى لإنشاء المتحف الجديد اللى احنا واقفين فيه دلوقتى فى ميدان التحرير.
بتصميم كلاسيكى حديث للمهندس الفرنسى مارسيل دورنيون.
يبقى ده سبب ضخامة المتحف وفكرة المكان الكبير ده!بالظبط هنا ستجد كل قطعة تحكى قصة وكل تمثال يحمل سرًا قديمًا.
نيبو تتجه نحو قاعة بعيدة أكثر وعيناها تلمعان بشدةلأن التمثال ده.
مش كل الناس تقدر تفهم سرههو فعلاً فيه تمثال مسحور؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك