تتحول موائد الإفطار في شهر رمضان، إلى لوحة زاهية من الألوان، تتصدرها العصائر والمشروبات الرمضانية التقليدية.
فبعد ساعات طويلة من الصيام، يسعى الصائمون إلى تعويض السوائل والطاقة بسرعة، فتظهر على المائدة مشروبات مثل الكركديه والتمر الهندي والعرقسوس وقمر الدين، إلى جانب العصائر الطازجة.
لكن بين الفائدة الصحية لهذه المشروبات والمبالغة في استهلاكها، يبرز سؤال مهم: متى تكون مفيدة ومتى تتحول إلى عبء على الصحة؟مشروبات رمضانية.
فوائد حقيقيةيؤكد خبراء التغذية أن كثيرًا من المشروبات الرمضانية تحمل فوائد صحية إذا تم تناولها باعتدال.
فالعصائر الطبيعية مثل البرتقال والجوافة والمانجو تحتوي على فيتامينات ومعادن تساعد الجسم على استعادة نشاطه بعد ساعات الصيام.
كما أن مشروبات مثل الكركديه والتمر الهندي تساعد في ترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة.
أما قمر الدين، المصنوع أساسًا من المشمش، فيُعد مصدرًا جيدًا للألياف وبعض الفيتامينات، ما يجعله خيارًا مناسبًا على مائدة الإفطار عند تناوله بكميات معتدلة.
رغم هذه الفوائد، يحذر متخصصون من أن كثيرًا من المشروبات الرمضانية تُحضَّر بكميات كبيرة من السكر.
فبعض الكؤوس قد تحتوي على ما يعادل عدة ملاعق من السكر، وهو ما قد يرفع السعرات الحرارية بشكل كبير خلال وجبة الإفطار.
وتزداد المشكلة عندما يتناول الصائم أكثر من نوع من العصائر في وقت قصير، إلى جانب الحلويات الرمضانية.
هذا الجمع قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى من يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري.
سموم السكر على مائدة رمضان.
كيف تتحول لحظات التحلية إلى حصار طبي لأجهزة الجسم؟مائدة رمضان بين الصحة والسمنة.
روشتة الخبراء لتجنب زيادة الوزن في شهر الصياميرى مختصون أن الإشكالية ليست في المشروبات نفسها، بل في طريقة تناولها.
فالعادات الاجتماعية خلال رمضان تشجع على تنوع المشروبات وإعداد كميات كبيرة منها، في حين أن الجسم يحتاج في الواقع إلى قدر معتدل من السوائل والسكر.
ويُنصح عادة ببدء الإفطار بالماء أو التمر، ثم تناول كوب واحد من العصير الطبيعي، مع تقليل السكر المضاف قدر الإمكان.
كما يُفضل توزيع شرب السوائل بين الإفطار والسحور بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
في النهاية، تبقى المشروبات الرمضانية جزءًا من التراث الغذائي والاجتماعي للشهر الكريم، لكن الاعتدال يظل المفتاح الأساسي للاستفادة منها.
فاختيار العصائر الطبيعية، وتقليل السكر، والاكتفاء بكميات مناسبة، يمكن أن يحافظ على متعة هذه العادات الرمضانية دون أن تتحول إلى عبء صحي.
وهكذا، بين الفائدة والمبالغة، تبقى مسؤولية الاختيار بيد الصائم: إما أن يجعل من العصائر وسيلة لتعويض الطاقة، أو يحولها دون قصد إلى مصدر إضافي للسعرات والمشكلات الصحية.
من" المندازي" إلى" الباف باف".
حكاية السحر المقلي في قائمة الحلويات الرمضانية الإفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك