أكد الكاتب الصحفي خيري حسن، أنّ طفولة الشاعر الكبير سيد حجاب في قرية المطرية بمحافظة الدقهلية على بحيرة المنزلة كانت حافلة بالذكريات، وذكريات وليالي رمضان شكلت جزءًا مهمًا من تكوينه الإبداعي.
وأضاف «حسن»، في فقرة «اللهم إني فاكر» التي يقدمها مع الإعلامي محمد عبده، مقدم برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن أول ديوان له «صياد وجنية» تناول أجواء القرية، بما فيها حياة الصيادين والجنيات، التي ألهبت خيال الشاعر منذ صغره.
التكاتف بين المسلمين والأقباط في الأعياد الرمضانيةوأوضح خيري حسن أن من أبرز ملامح أجواء رمضان في القرية كان الفطار المجمع بين المسلمين والأقباط على مائدة واحدة في الشوارع والحارات، وهو تقليد يرسخ قيم التآخي والتواصل الاجتماعي، ويظهر روح التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع.
تترات المسلسلات وارتباطها بالإبداع الرمضانيوأشار خيري حسن إلى أن العديد من تترات المسلسلات الرمضانية مثل" المال والبنون" و" بابا عبده" و" ليالي الحلمية" كانت من إبداع سيد حجاب، وأن هذه التترات أصبحت جزءًا من ذاكرة المصريين الفنية، وترسخ العلاقة بين رمضان والفن والمجتمع.
السمر بعد الإفطار وتأثيره على الإبداعوكشف خيري حسن أن جلسات السمر بعد الإفطار في رمضان كانت محطة مهمة لسيد حجاب، حيث كانت تضم مناقشات وشعرًا وثقافة، وهو ما ساعده على تنمية مهارات الرصد والمتابعة والإبداع، ما انعكس لاحقًا على أعماله التليفزيونية والإذاعية.
دور المسحراتي في تكوين الشخصية الإبداعيةوأوضح خيري حسن أن التجارب الرمضانية شملت متابعة المسحراتي في الشوارع، والذي كان يردد موالات ويذكر أسماء الأطفال، ما شكل تجربة إنسانية ومجتمعية مميزة انعكست في شعر وسرد سيد حجاب لاحقًا.
الصيد والجنيات مصدر الإلهام الأدبيولفت خيري حسن إلى أن المهن التقليدية مثل الصيد وممارسات الصيادين والجنيات في المطرية كانت مصدرًا غنيًا للإلهام الفني لسيد حجاب، حيث دمجها في ديوانه الأول وأعماله الشعرية بشكل يربط بين البيئة والخيال.
رمضان كبيئة محفزة على الإبداعوذكر، أن رمضان كان بالنسبة لسيد حجاب شهر الخير والإلهام، حيث أجواء الإفطار والسحور والتراويح ساهمت في ترسيخ قيم الثقافة والفن والملاحظة الدقيقة للبيئة الاجتماعية، ما انعكس على نصوصه وتتراته الفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك