وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات" الجزيرة نت - "نحن في مجاعة".. 1800 أسرة بلا طعام ولا وقود في مخيم للنازحين في غزة فرانس 24 - "عقارات الشارقة" تسجل 3,1 مليار درهم خلال أيار/مايو قناة الشرق للأخبار - التطورات الميدانية في السودان: الجيش يستعيد سيطرته على منطقة البركة فرانس 24 - "ألبانيا ليست للبيع"... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب CNN بالعربية - أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة بالبحرية الأمريكية قناة القاهرة الإخبارية - إينارا.. لغم تشريعي يقيد الوصول لاتفاق مع إيران | عرض تفصيلي مع ياسر رشدي
عامة

صنع لهم الإسبان تمثالا.. «ولادة وابن زيدون» أعظم قصص الحب العُذرى في الفردوس المفقود

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
1

في قلب أندلس الشعر والرقة، برزت قصة ولادة بنت المستكفي والشاعر أبي الوليد بن زيدون كأشهر حكاية عشقٍ أدبي، حيث امتزج جمال الأميرة الأموية بعبقرية الوزير الشاعر.توثق هذه الحكاية أشعارًا نرجسية وشوقا م...

ملخص مرصد
قصة حب ولادة بنت المستكفي والشاعر ابن زيدون تعد من أشهر القصص الأدبية في الأندلس، حيث امتزج جمال الأميرة بعبقرية الشاعر، لتصبح علاقتهما رمزًا للحب الأفلاطوني الرفيع وتاريخًا من الغزل العفيف.
  • ولادة بنت المستكفي كانت أديبة شاعرة جزلة القول حسنة الشعر
  • ابن زيدون تميز بشعره المتنوع بين الغزل والمدح والرثاء والهجاء
  • قصة الحب انتهت بسبب غزل ابن زيدون لجارية ولادة أو لأسباب سياسية
من: ولادة بنت المستكفي والشاعر ابن زيدون أين: قرطبة بالأندلس

في قلب أندلس الشعر والرقة، برزت قصة ولادة بنت المستكفي والشاعر أبي الوليد بن زيدون كأشهر حكاية عشقٍ أدبي، حيث امتزج جمال الأميرة الأموية بعبقرية الوزير الشاعر.

توثق هذه الحكاية أشعارًا نرجسية وشوقا مُحرقا، إذ فتن ابن زيدون بولادة، وتأثرت هي بآدابه، لتصبح علاقتهما رمزًا للحب الأفلاطوني الرفيع وتاريخا من الغزل العفيف.

ولادة بنت المستكفي، تلك الأميرة الظريفة، الأديبة الشاعرة التي لم يكن بيت أبيها فحسب، بل مجلسها أيضًا، مجمعًا للشعراء والكتاب في قرطبة، ولا نروي هنا مجرد قصة غرامٍ عابرة، بل نؤرخ لملحمة أدبية وعاطفية جمعت بينها وبين الوزير الشاعر ابن زيدون، لقد أضرم الحب بينهما جمرًا في قلبيهما، فأثمر ذلك شعرًا ونثرًا عذبًا، تغلغل في وجدان الأدب العربي ولا يزال.

عاشت ولادة وابن زيدون قصةً صارت مضربًا للأمثال على مدى الأزمان، متجاوزين بآدابهما لحظات الضعف الإنساني، ليخلقا عالمًا من الجمال العاطفي الذي لا يزال ينبض بالحياة في قصائد «أضحى التنائي» تكون رحلةً في زمن الحب، والأدب، والرقي، في قرطبة التي كانت شامة في جبين التاريخ.

ولادة بنت المستكفي، هي شاعرة أندلسية من بيت الخلافة الأموية، كانت واحدة زمانها ومشار إليها في أوانها، حسنة المحاورة مشكورة المذاكرة، مشهورة الصيانة والعفاف، جزلة القول حسنة الشعر، وكانت تناضل الشعراء وتجادل الأدباء وتفوق البرعاء، اشتهرت بأخبارها مع الوزير ابن زيدون، وملأت أخبارهما وأشعارهما كتب الأدب، وتعددت مراسلاتهما الشعرية.

ولادة بنت المستكفي.

سيرة ومسيرةهي ولادة بنت الخليفة الأموي محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر عبد الرحمن بن محمد، الملقب بالمستكفي بالله، وصفه المؤرخون بأنه كان جاهلًا ساقطًا، ضعيف الرأي ميالًا إلى الانغماس في الشهوات، وأما أمها فهي جارية نصرانية، قيل لعلها: بنت سَكْرَى المورورية، وعلى الرغم ما وُصف به والدها من انغماسه في المجون والشهوات إلا أنه عني بها وأحضر لها المعلمين والمثقفين، فسرعان ما استيقظت مواهبها وفاح منها أريج الشعر والفن.

ظهرت ولادة بنت المستكفي في مجتمع قرطبة ببهوها الأدبي الذي يزينه جمال شِعرها الرائق، فكانت أديبة شاعرة جزلة القول حسنة الشعر، جعلت بيتها قبلة الأدباء والشعراء والكتاب، وصارت تخالطهم وتجالسهم وتحاضرهم وتطارحهم، يقول ابن بسام: وكان مجلسها بقرطبة منتدى لأحرار المصر، وفناؤها ملعبًا لجياد النظم والنثر، يعشو أهل الأدب إلى ضوء غرتها، ويتهالك أفراد الشعراء والكتاب على حلاوة عشرتها، إلى سهولة حجابها، وكثرة منتابها"، وقيل: كان لها صنعة في الغناء ولها نوادر كثيرة مع الأدباء والشعراء، ومعظم شعرها يدور حول ابن زيدون، وقد عمَّت به كتب الأدب والتاريخ.

كانت ولادة بنت المستكفي امرأة ظريفة متأدبة وذات جمال بارع وأدب وأخلاق.

حسنة المحاضرة، مشكورة المذاكرة، مشهورة بالصيانة والعفاف، وقد أثنى عبد الله بن مكي وكان معاصرًا لها على نباهتها وفصاحتها، وحرارة بادرتها، وجزالة منطقها وقال: لم يكن لها تصاون يطابق شرفها، ويصفها ابن بسام بقوله: وكانت في نساء أهل زمانها، واحدة أقرانها حضور شاهد، وحرارة أوابد، وحسن منظر ومخبر، وحلاوة مورد ومصدر، لها علو نصاب وكرم أنساب، وطهارة أثواب، وأما ذكاء خاطرها، وحرارة نوادرها، فآية من آيات فاطرها، وكانت مع ذلك فيها عبث واستهتار وصوَّر ذلك ابن بسام فقال: " سمح الله لها وتغمد زللها، أوجدت إلى القول فيها السبيل بقلة مبالاتها ومجاهرتها بذاتها.

قصة ولادة بنت المستكفي مع ابن زيدونكانت والدتها جارية إسبانية بعيون زرقاء وشعر أصهب وبشرة بيضاء، اخذت منها جمالها، لم ترث من الأم جمالها فقط بل ورثت منها الشعر أيضًا، فجعلت بيتها ملتقى للادباء والشعراء، إنها ولادة بنت الخليفة محمد بن عبد الرحمن المستكفي بالله.

وقعت ولادة في حب ابن زيدون فقد نشأ في بيت حسب ونسب وعلم ومال كان أبوه قاضيًا رفيع الشأن والجاه فاهتم بتعليم ابنه إلا أن الموت داهمه وما زال ابن زيدون صغيرًا مما جعل الولد يتمسك بالعلم تحقيقًا لوصية والده وإرادته في بلوغه أرفع المقام، تعلم ابن زيدون الكثير من المعارف والعلوم حتى أصبح أشهر شعراء الأندلس.

تميز شعره بعزة النفس فكان لا يمدح أحدًا إلا ووضع نفسه في مقام ممدوحيه، تنوع شعره بين الغزل والمدح والرثاء والهجاء، وعلى الرغم من علمه الوفير إلا أنه ظل ينهل من العلم يومًا بعد يوم، تعرض ابن زيدون لمحنة شديدة فر على أثرها من قرطبة بعد رحلة طويلة قضى أغلبها في السجن.

تعد قصة الحب بين ولادة وابن زيدون إحدى تلك القصص الحالمة والمشهورة التي بدأت داخل حدائق قرطبة وهناك حيث انطلق فيض من الشعر في جمال تلك الفاتنة ولادة حتى قال فيها ابن زيدون العاشق:إني ذكرتك بالزهراء مشتاقًا والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقاوللنسيم اعتلال في أصائله كأنما رق لي فاعتل إشفاقاإلا أن قصة العشق لم يكتب لها أن تستمر مثلها مثل أغلب قصص العشق الملتهبة وذلك عندما زاغ بصر العاشق إلى جاريتها، مما جعل ولادة تشعر بالإهانة فكيف ينظر حبيبها لمن هي أقل منها مقامًا فقالت فيه:لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا لم تهو جاريتي ولم تتخيروتركت غصنًا مثمـرًا بجمـاله وجنحت للغصن الذي لم يثمروبهذه الأبيات أنهت ولادة قصة الحب بينها وبين ابن زيدون لترتبط بالوزير ابن عبدوس ذلك الرجل الكاره والحانق على ابن زيدون على الرغم من اعتراف ابن زيدون من أنه لا زال هائمًا بها وبحبها، تركت بعدها بفترة الوزير ابن عبدوس على الرغم من رفضها العودة لابن زيدون وظلت ولادة بعدها بدون أي زواج حتى ماتت في عام 1091م.

وتخليداً لحب ولادة وابن زيدون وضع لها نُصب تذكاري في ساحة مارتيليه في قرطبة وسمي" نُصب الحُب"، وفيه كفان كادا أن يلتقيان ويتلامسان، يحاكيان يد الشاعرة" ولادة بنت المستكفي" و يد حبيبها الشاعر" ابن زيدون".

وكتب على التمثال أبيات شعر عربية لكل من ابن زيدون وولادة، وترجمت هذه الأبيات أيضا باللغة الإسبانية.

في الأعلى نقشت أبيات ولادة وهي:" أغار عليك من عيني ومني.

ومنك ومن زمانك والمكانِولو أني خبأتك في عيوني.

إلى يوم القيامة ما كفاني".

وتحتها كتبت أبيات لابن زيدون وهي:" يا من غدوت به في الناس مشتهرا.

قلبي يقاسي عليكم الهم و الفكرايا من إن غبت لم ألقَ إنسانًا يؤانسي.

وان حضرت فكلُّ الناس قدْ حَضَرا".

اختلفت الأقوال في سبب انفصال ولادة عن ابن زيدون، فبعض المؤرخين قالوا إنه غازل جاريتها، وهي أحست بالإهانة، إذ كيف يتركها وينظر لمن هي في خدمتها، فانفصلت عنه.

ومن الأقوال التي قيلت أيضًا في سبب هذا الفراق، هو تعرضها للنقد الشعري منه، حيث انتقد أبيات لها فأحست بالانتقاص، وبعدها انفصلت عنه، انتصارًا لإحساسها بمقدرتها الشعرية.

ولم تغب المكائد السياسية عن قصة ولادة وابن زيدون، حيث أنها لعبت، بحسب بعض المؤرخين، دورا أيضا في انفصالهما، حيث تقول رواية أخرى ان السبب في فراق الحبيبين كان الوزير ابن عبدوس الذي كان مولّها بولاّدة، لكنها حرمته من حبها لتقدمه للشاعر، الذي كان في نفس الوقت منافسه على السلطة، فكاد له حتى حوكم ودخل السجن سنوات طوالاً، لم تنقطع خلالها ولاّدة عن زيارته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك