سكاي نيوز عربية - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف "سر ما قبل الوفاة" التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. رفض إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟ التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. فوز تاريخي لمنتخب الجزائر على هولندا في روتردام Euronews عــربي - ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر بإنهاء الحرب على إيران سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ
عامة

«الفومو» مرض العصر ... تحذيرات من فخ المقارنة مع الآخرين

صدى البلد
صدى البلد منذ شهرين
2

مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كثير من الناس يعيشون حالة من المقارنة الدائمة مع الآخرين، وهو ما يخلق شعورًا متزايدًا بالقلق وعدم الرضا عن الحياة، فمع كل صورة لرحلة سفر أو إنجاز أو ل...

ملخص مرصد
حذر الدكتور وليد رشاد من ظاهرة «الفومو» أو الخوف من فوات الفرصة، التي تنتشر مع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح أن المقارنة المستمرة مع الآخرين قد تسبب القلق وعدم الرضا عن الحياة. وشدد على ضرورة ترشيد استخدام التكنولوجيا والتركيز على اللحظة الحاضرة.
  • «الفومو» ظاهرة نفسية مرتبطة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي
  • المقارنة المستمرة تسبب القلق وعدم الرضا عن الحياة
  • الحل في ترشيد الاستخدام والتركيز على اللحظة الحاضرة
من: الدكتور وليد رشاد أين: مصر (المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية)

مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كثير من الناس يعيشون حالة من المقارنة الدائمة مع الآخرين، وهو ما يخلق شعورًا متزايدًا بالقلق وعدم الرضا عن الحياة، فمع كل صورة لرحلة سفر أو إنجاز أو لحظة سعيدة يشاركها الآخرون، قد يتولد لدى البعض إحساس بأن حياتهم أقل إثارة أو أنهم متأخرون عن غيرهم.

ظاهرة معروفة في علم النفس والاجتماعولم تعد هذه الحالة النفسية مجرد شعور عابر، بل أصبحت ظاهرة معروفة في علم النفس والاجتماع تُعرف باسم «الفومو» أو الخوف من فوات الفرصة، وهي حالة قد تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للفرد وعلاقته بواقعه وحياته اليومية.

وكشف الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بـالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن خطورة ظاهرة «الفومو» (FOMO)، التي تعني الخوف من فوات الفرصة، مؤكدًا أنها أصبحت من أبرز الظواهر النفسية المرتبطة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العصر الحديث.

وأوضح خلال استضافته في برنامج «ناس تك» المذاع عبر قناة الناس، أن كثيرًا من الأشخاص يبدأون يومهم بتصفح الهاتف المحمول ومتابعة ما ينشره الآخرون من صور للسفر أو الخروج أو الإنجازات الشخصية مثل الخطوبة أو النجاح، وهو ما قد يدفع البعض للشعور بأن حياتهم أقل من حياة الآخرين أو أنهم متأخرون عنهم.

وأشار إلى أن مصطلح «الفومو» يشير إلى حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بأن أحداثًا وفرصًا مهمة تحدث من حوله دون أن يكون جزءًا منها، فيتولد لديه شعور دائم بأن شيئًا ما يفوته أو أنه خارج دائرة الأحداث.

وأضاف أن المقارنات الاجتماعية لم تكن بهذا الاتساع في الماضي، حيث كان الإنسان يقارن نفسه بدائرة محدودة من الأشخاص مثل الجيران أو الزملاء أو أفراد العائلة، لكن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبح الفرد يرى حياة آلاف الأشخاص في الوقت نفسه، مع وجود منشورات وقصص جديدة باستمرار، ما قد يخلق شعورًا بأنه متأخر أو خارج المشهد إذا لم يواكب كل ما يحدث.

التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعيوأكد أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا أو وسائل التواصل الاجتماعي نفسها، إذ تحمل العديد من الفوائد مثل التعرف على أخبار العالم والتواصل مع الآخرين واكتساب المعرفة وربما الحصول على فرص عمل أو سفر، بل قد تكون أيضًا مصدر إلهام وتحفيز عندما يرى الإنسان قصص النجاح المختلفة.

وفي المقابل، حذر من أن المقارنة المستمرة مع الآخرين قد تخلق ضغوطًا نفسية لدى بعض الأشخاص، وقد تؤدي إلى الشعور بالتوتر والقلق وعدم الرضا عن الحياة، خاصة عندما يقارن الفرد نفسه بعدد كبير من الأشخاص الذين لا يعرف ظروف حياتهم الحقيقية.

ولفت إلى أن من أخطر مظاهر هذه الحالة أن الإنسان قد يكون في لحظة جميلة مع أسرته أو أصدقائه، لكنه لا يعيشها بالكامل، لأنه منشغل بمتابعة ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعله يفقد متعة اللحظة الحقيقية.

كما أشار إلى أن بعض الدراسات ربطت بين الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب لدى بعض الأفراد، موضحًا أن الدماغ يتعامل مع الإشعارات والإعجابات باعتبارها مكافآت سريعة تمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة، ما يجعل الشخص ينتظرها باستمرار.

الابتعاد التام عن مواقع التواصل الاجتماعيوأوضح أن الحل لا يتمثل في الابتعاد التام عن مواقع التواصل الاجتماعي، بل في ترشيد استخدامها، من خلال تحديد أوقات معينة لتصفحها والتفكير قبل فتح الهاتف عما إذا كان ذلك بدافع الحاجة أم مجرد عادة.

وأشار أيضًا إلى ضرورة إدراك أن ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي غالبًا ما يعكس أفضل اللحظات فقط، بينما لا يُظهر الناس عادة لحظات الفشل أو المشكلات التي يمرون بها، بل قد يبالغ البعض في إبراز الجانب الإيجابي من حياتهم.

واختتم الدكتور وليد رشاد حديثه بالتأكيد على أن الأفضل هو تحويل ما يراه الإنسان على مواقع التواصل إلى مصدر إلهام بدلاً من أن يكون مصدر ضغط نفسي، مع التركيز على عيش اللحظة الحاضرة والاستمتاع بالوقت مع الأسرة والأصدقاء، لأن أخطر ما قد يفوت الإنسان ليس ما يحدث للآخرين، بل اللحظات التي يعيشها هو إذا انشغل طوال الوقت بمتابعة حياة غيره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك