أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال استضافته في برنامج" نور الدين والشباب" على قناة CBC، أن الله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى في كافة صور الحياة، بدءاً من الإنسان وصولاً إلى الحيوان، النبات، الحشرات، وحتى الكائنات البحرية والطيور، موضحا أن هذا الانقسام الثنائي هو سنة كونية تهدف إلى عمارة الأرض واستمرارية الحياة في مختلف صورها.
اللغة العربية والمساواة في الإنسانوفي لفتة لغوية عميقة، أشار الدكتور علي جمعة إلى أن اللغة العربية الأصيلة التي نزل بها القرآن الكريم لا تعرف كلمة" إنسانة"، بل يُطلق لفظ" إنسان" على الذكر والأنثى على حد سواء، وأوضح أن تاء التأنيث دخلت لاحقاً في تاريخ اللغة للتمييز في الصفات فقط، مثل (مؤمن ومؤمنة، مسلم ومسلمة)، مؤكداً أن الأصل في" الإنسانية" واحد ولا يتجزأ بين الجنسين.
وشدد فضيلته على أن العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة" تكامل" وليست علاقة" صراع"، مشبهاً إياهما بدائرة واحدة يكمل كل طرف فيها الآخر.
واستشهد بالآية الكريمة" وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ"، موضحاً أن لكل جنس خصائصه ووظائفه ومراكزه القانونية والشرعية التي تحقق التوازن المجتمعي.
التحذير من التشبه ورفض الفطرةواختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتفسير الحديث الشريف المتعلق بلعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، موضحاً أن الحكمة من ذلك هي نهي الإنسان عن تمني ما لم يقمه الله فيه، أو محاولة الخروج عن الخصائص الفطرية التي خلقه الله عليها، مؤكداً أن الرضا بما قسمه الله لكل جنس هو أساس الاستقرار النفسي والمجتمعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك