في ظل تزايد تساؤلات المسلمين مع اقتراب نهاية شهر رمضان، يتكرر سؤال مهم حول حكم إعطاء زكاة الفطر للأقارب، وهو ما حسمته دار الإفتاء المصرية ببيان واضح يوضح الضوابط الشرعية ومستحقي الزكاة، وفق ما استقر عليه الفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة.
هل تجوز زكاة الفطر للأقارب؟أكدت الإفتاء أن الأصل في زكاة الفطر أنها تُعطى للفقراء والمحتاجين، ويجوز إعطاؤها للأقارب بشرط ألا يكون المزكي مُلزمًا شرعًا بالإنفاق عليهم، لأن الزكاة لا تُسقط واجب النفقة.
حكم إعطاء زكاة الفطر للأقاربوفي سياق الحديث حول هل تجوز زكاة الفطر للأقارب؟ ، أوضحت الإفتاء أن زكاة الفطر تابعة للنفقة، حيث يخرجها المسلم عن نفسه ومن تلزمه نفقتهم، مثل الأبناء الصغار أو الوالدين الفقيرين، ما يعني أن إعطاءها لمن تجب نفقتهم لا يُجزئ عن المزكي.
متى تكون زكاة الفطر للأقارب أولى؟تشير الإفتاء إلى أن إعطاء الزكاة للأقارب الفقراء الذين لا تجب نفقتهم يُعد أولى من غيرهم؛ لما في ذلك من تحقيق صلة الرحم والتكافل الاجتماعي في آنٍ واحد، وهو مقصد شرعي معتبر.
كما شددت على أن الأصل في زكاة الفطر أن يخرجها المسلم عن نفسه ومن يعولهم بنيته، إذ لا تصح العبادات دون نية، ولا يجوز إخراجها عن شخص لا تلزمه نفقته إلا بإذنه.
من هم مستحقو زكاة الفطر شرعًا؟بحسب دار الإفتاء، فإن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يوم العيد وليلته، وتُصرف للفقراء والمحتاجين بهدف إغنائهم عن السؤال يوم العيد، وتحقيق التكافل بين أفراد المجتمع.
قيمة زكاة الفطر وطريقة إخراجهاوأوضحت دار الإفتاء أن زكاة الفطر تُقدر بصاع من غالب قوت أهل البلد، مع جواز إخراجها نقدًا وفق ما استقر عليه العمل والفتوى؛ لأن ذلك أيسر في سد حاجات الفقراء وتحقيق مقصود الزكاة.
وبذلك تحسم دار الإفتاء الجدل المتكرر سنويًا، مؤكدة أن مقصد زكاة الفطر هو تحقيق التكافل وإغناء الفقراء، مع مراعاة الضوابط الشرعية في توزيعها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك