بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال المسؤولون الأكراد في إقليم كردستان، يواصلون جهودهم الرامية للنأي عن الحرب الدائرة في العراق والمنطقة، على خلفية التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط استمرار تعرض مدن الإقليم المتمتع بحكم شبه ذاتي في العراق، إلى هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف مقار تواجد القوات الأجنبية والمصالح الأمريكية على حدٍّ سواء.
وفي ساعة مبكّرة من فجر أمس الجمعة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل الضابط أرنو فريون «في سبيل فرنسا»، خلال هجوم في محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق.
ماكرون ذكر في «تدوينة» له قائلاً: «استشهد الضابط أرنو فريون في سبيل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل بالعراق.
أتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر التضامن من الشعب إلى عائلته ورفاقه في السلاح».
وأضاف: «كما أُصيب عدد من جنودنا بجروح»، وفيما أكد أن «فرنسا تقف إلى جانبهم وإلى جانب ذويهم»، لفت إلى أن «هذا الهجوم على قواتنا، التي تخوض حربًا ضد داعش منذ عام 2015، أمرٌ غير مقبول».
وشدد على أن «الوجود العسكري الفرنسي في العراق يندرج ضمن إطار مكافحة الإرهاب.
ولا يمكن للحرب في إيران أن تبرر مثل هذه الهجمات».
وقال الكولونيل فرنسوا ـ كزافييه دو لا شيناي للصحافيين، إن أرنو فريون (42 عاما) قُتل «بضربة نفّذتها مسيّرة من طراز شاهد على الموقع حيث كان موجودا» في منطقة أربيل.
وأضاف «كان يقوم بمهمة تدريب» في إقليم كردستان ضمن «بعثة لمكافحة الإرهاب.
ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية».
وهذا أول جندي فرنسي يُقتل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية بأنّ سبعة جنود أُصيبوا في «هجوم بطائرة مسيّرة» مساء الخميس، مشيرة إلى أنّه «رغم العناية السريعة التي تلقاها الجندي برتبة مساعد أرنو فريون من الفرق الطبية الموجودة في المكان، إلا أنّه توفي متأثرا بجروحه».
وأشارت إلى أنّ الجرحى الستة الآخرين «لا يزالون في المستشفى.
ويتم اتخاذ الإجراءات لإعادتهم إلى فرنسا».
وقبل ذلك، ذكر فصيل عراقي يُطلق على نفسه اسم «أصحاب الكهف»، إنه «بعد وصول حاملة الطائرات الفرنسية لمنطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية وانخراطها في العمليات، نعلن من هذه الليلة أن كل المصالح الفرنسية في العراق والمنطقة ستكون تحت نيران الاستهداف».
ودعا في بيان صحافي القوات الأمنية الاتحادية إلى «الابتعاد عن المربع الذي يحوي قوة فرنسية في قاعدة كي 1 (في محافظة كركوك) مسافة 500 متر حفاظاً على سلامتهم».
وتُعد جماعة «أصحاب الكهف» واحدة من الفصائل الشيعية المسلحة التي ظهرت في العراق مطلع العقد الحالي، بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس عام 2020.
بعد ساعات على تهديد فصيل «أصحاب الكهف» لباريس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك