القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

مباراة محمود حميدة وطارق لطفى على الشاشة

الدستور
الدستور منذ شهرين
3

جذبنى المسلسل التليفزيونى «فرصة أخيرة» من الحلقة الأولى وهو من الأعمال الدرامية شديدة التميز فى هذا الموسم الرمضانى، وحينما قرأت فى تتر مقدمة المسلسل قصة أمين جمال وسيناريو وحوار محمود عزت تعجبت: لماذ...

ملخص مرصد
مسلسل «فرصة أخيرة» يثير الجدل بتشابه قصته مع فيلم «رجل لهذا الزمان» لوحيد حامد، ويحظى بإشادة نقدية لأداء محمود حميدة وطارق لطفى، وإخراج أحمد عادل سلامة، وسيناريو محمود عزت.
  • المسلسل يتشابه مع فيلم «رجل لهذا الزمان» لوحيد حامد في فكرة اختطاف ابنة القاضى ومساومته.
  • محمود حميدة وطارق لطفى قدما أداءً تمثيليًا متميزًا يحاكى أداء عادل أدهم فى الفيلم الأصلى.
  • المخرج أحمد عادل سلامة نجح فى توظيف عناصر التعبير الدرامى باحترافية عالية.
من: محمود حميدة، طارق لطفى، أحمد عادل سلامة، محمود عزت، دينا كريم

جذبنى المسلسل التليفزيونى «فرصة أخيرة» من الحلقة الأولى وهو من الأعمال الدرامية شديدة التميز فى هذا الموسم الرمضانى، وحينما قرأت فى تتر مقدمة المسلسل قصة أمين جمال وسيناريو وحوار محمود عزت تعجبت: لماذا لم يكتب مؤلف القصة السيناريو والحوار أيضًا، وهو لديه الخبرة وأشرف على العديد من ورش السيناريو والحوار؟وبعد خمس حلقات وتحديدًا عند اختطاف حفيدة القاضى الشريف ومساومته على تبرئة المجرم القاتل، والحكم على برىء بدلًا منه لكى يتمكن من استعادة حفيدته نور عينه، أسعفتنى الذاكرة بأن هذه القصة نفسها التى كتبها أمين جمال، هى نفسها فكرة فيلم «رجل لهذا الزمان» التى أبدعها عملاق الدراما وحيد حامد وعرض عام 1986، حيث اختطفت «سماح أنور» ابنة القاضى الشريف صاحب الهيبة والصرامة فى الحق، والحفاظ على القيم والأخلاق والمبادئ، وتمت مساومته: إما قتلها أو يحكم بتبرئة مجرم يحاكمهالشىء نفسه هو الذى حدث مع يحيى الأسوانى «محمود حميدة»، فبدلًا من اختطاف ابنته اختطفت طفلتها، لأن «أعز الولد ولد الولد»، وأيضًا كما رفض القاضى الفنان الاستثنائى «عادل أدهم» بفيلم وحيد حامد الرضوخ لطلب المجرم وتبرئة المتهم، مع تهديده بقتل ابنته الوحيدة، نجد قاضى المسلسل يفعل الشىء نفسه، ويتنحى عن نظر القضية لتأكده من براءة المتهم، وهو سائق شقيق القاتل الحقيقى «أحمد أبوزيد»، واعترف على نفسه تنفيذًا لأوامر شقيق القاتل الحقيقى «طارق لطفى».

أما السيناريست الشاب محمود عزت الذى لم أشاهد له أى عمل من قبل فأبدع بشكل كبير فى نسج سيناريو محكم البناء الدرامى، ودل على ثقافته، وموهبته المتميزة، ووعيه بالقواعد الدرامية، وحرفيته فى كتابة السيناريو وعلمه، حيث نسج حوارًا فلسفيًا يدل على إبداع كاتبه وتميزه فى نسج الجمل القصيرة كالحوار السينمائى، وحمل جمله بمغزى ومعان فلسفية منطلقة من طبيعة كل شخصية درامية وأبعادها الاجتماعية والثقافية، بمفردات لفظية ممثلة لسمات كل شخصية، ما يجعلنا نود الاحتفاء بمحمود عزت السيناريست الصاعد بقوة لساحة التميز الدرامى وبعمله المتميز «فرصة أخيرة».

والدليل على هذا التميز الحوارى هو مشهد القاضى يحيى الأسوانى حينما يسرد ويعلن تنحيه عن الاستمرار فى نظر القضية، ويقول: «القاضى قد يتنحى يومًا عن قضية، لكنه أبدًا لا يتنحى عن ما يمليه عليه ضميره، نسأل الله ألا تختطف العدالة يومًا فى هذا البلد رهينة».

كما أبدع كاتب السيناريو والحوار محمود عزت فى اختيار «التوازى»، وهو أسلوب فى كتابة السيناريو يعرض موقفًا أو أكثر فى الوقت نفسه بالتوازى، حيث عرض أثناء تنحى القاضى وإعلانه اختطاف حفيدته للضغط عليه مشاهد «فلاش باك» للقاضى وهو راكع على ركبتيه أمام حفيدته، وهو يصدق على طلبها ويقول: ده أنا أهد الدنيا علشانك يا روحى، ويقبل يدها بحنو وشفقة.

وكذلك كان أداء عملاق التمثيل وتنوع الأدوار باقتدار عادل أدهم متنوعًا بين هيبة القاضى وانكسار مشاعره، وضعفه أمام غلاوة الضنا.

وهنا لا أعقد مقارنة بين تطابق روعة أداء أدهم وحميدة، ولكن كلاهما عملاق جسد إبداعًا تمثيليًا طبقًا للشخصية الثرية التى أداها كل منهما، لكن هذه المقارنة هى إدانة موضوعية لمن اعتدى على الملكية الأدبية والفكرية لقصة الكبير وحيد حامد.

وعن الأداء التمثيلى استطاع محمود حميدة إقناع مشاهديه بهيبة القاضى وصرامته، ويتنقل بسهولة ويسر بين انفعال وآخر، وضعفه أمام حفيدته، مقنعًا برهافة مشاعره لها، وصرامته مع ابنه، وود الصديق مع ربيع رغم الفارق الاجتماعى والثقافى بينهما.

أما طارق لطفى فهو خير من يجسد الشخصية الثقيلة المنغلقة على نفسها، ونجح فى الإقناع بخوفه على أخيه الأصغر «عمر» الذى يعتبره ابنه لأنه غير قادر على الإنجاب، وكذلك رعايته لأخته ما ساعده فى تجسيد كل أنواع الانفعالات.

وتجلت عظمة موهبته ونضوجه الفنى المتوهج فى مشهد مواجهة المستشار يحيى الأسوانى، فكانت مباراة فى إبداع التمثيل، فأى ممثل تكون رؤيته الفنية فى اختيار نوع الانفعال فى أدائه لحقده على يحيى وإحساسه بالدونية، لأن والده كان بائع «روبابيكيا».

هو انفعال الزعيق والغضب بدرجة انفعال مرتفعة جدًا، لكن رؤية طارق لطفى وثقافته العالية جعلته يؤدى المشهد شديد الصعوبة الفنية بأداء «الانفعال الداخلى»، حيث أبرز مشاعر الحقد والغل لرجل القيم والمبادئ بغضب مكتوم، وصوت منخفض، لكنه ملىء بالانفعال والتعبير عن الكره، لأن بدر أباظة الشخصية التى يؤديها طارق لطفى لم يعترف بأى قيم إيجابية يتحلى بها يحيى ابن جيرته والدائرة الانتخابية التى رشح نفسه فيها لعضوية البرلمان ليشترى الحصانة والمكانة الاجتماعية لينسى الناس عقدة ابن بائع الروبابيكيا.

ويتميز الفنان على الطيب دائمًا بالقبول وتلقائية الأداء وصدق التعبير، ونجح فى تجسيد انبهاره بقدوته المستشار يحيى، وعشقة لابنته «ندى موسى» التى ليست فقط تنوعًا فى اختيار أدوارها، بل أيضًا تنوعًا فى مظهرها «نيولوك»، ليتناسب مع الشخصية التى تؤديها.

ودائمًا تقنعنا حنان سليمان بطبيعية أدائها وموهبتها وخبرتها الطويلة.

أما هدية المسلسل لمشاهديه فهى المخرج الشاب أحمد عادل سلامة، والسيناريست الموهوب محمود عزت، والفرسان الثلاثة لفن التمثيل، وهم المعتدون على الفتاة المسكينة وقتلها دون رحمة،وقد أحسن المخرج باختيارهم لأداء دور عمر شقيق بدر أباظة وصديقه، حيث أبدع عمر فى تجسيد شخصية خالد الزينى الشاب ابن الأكابر المستهتر بشرف الفتيات، وقد أبهرنى بوعيه وتعبيره الطبيعى التلقائى عن التطور فى مراحل الشخصية، خاصة فى مرحلة الندم، وظهور صورة القتيلة وملاحقتها له، حيث تطارده حتى وهو يتمرن فى النادى.

وأيضًا الفنان الشاب يوسف وهبى الذى لفت الأنظار له فى مسلسل «صوت وصورة»، ونجح فى أداء دور عمر أباظة بمصداقية وبساطة تحسب له وللمخرج الموهوب، أما زميلهم الثالث فلم أعرف اسمه، لكنى شاهدته فى مسلسلين، وكان الدوران اللذان أداهما أكثر ثراء وغنى بالانفعالات المختلفه، لكنه هنا رغم أن دوره غير مخدوم دراميًا على مستوى الكتابة كزميليه، فإنه نجح فى حدود مساحة دوره بأن يثبت جدارته وتألقه.

وأخيرًا يجب أن نحتفى بمايسترو الإبداع فى هذا العمل، فنحن أمام مخرج موهوب ومتميز ويتمتع بخبرة كبيرة، لأنه بعد تخرجه فى المعهد العالى للسينما عمل لمدة أربعة عشر عامًا مساعدًا للإخراج، وظهرت موهبته كمخرج قادر على تحمل مسئولية عمل درامى منفردًا، وتمكن فى «فرصة أخيرة» من جميع أدواته الفنية، ووظف عناصر التعبير الدرامى من تصوير ومونتاج وديكور وموسيقى تصويرية، ومؤثرات بصرية وسمعية، لتجسيد رؤيته الإخراجية شديدة التميز.

وفى النهاية وجبت التحية للمنتجة المتميزة دينا كريم لحسن اختيار المخرج والسيناريست، والموافقة على منح فرصة للوجوه الجديدة، وأعلم أن لديها لجنة لقراءة النصوص الدرامية قبل أن تتصدى لإنتاجها، فيا ليتها تضيف إلى هذه اللجنة من لديهم خبرة بالأعمال الدرامية، حتى لا تتكرر مرة أخرى خطيئة تشابه القصة مع فيلم وحيد حامد العظيم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك