ينتظر الكاتب، محمد صالح البحر، عمله المسرحي" حجر القلب"، عن رواية الكاتب بهاء طاهر، " خالتي صفية والدير"، والذي يحتضنه قصر ثقافة بولكلي، التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة بالإسكندرية، مطلع شهر أبريل المقبل 2026.
محمد صالح البحر يكشف ملامح عمله المسرحي حجر القلبوفي تصريحات خاصة لـ" الدستور"، كشف محمد صالح البحر البحر عن ملامح عمله المسرحي الجديد، مشيرًا إلى أنه: تُعد رواية" خالتي صفية والدير" للأديب الكبير الراحل بهاء طاهر من أكثر الروايات الحديثة، التي تم تجسيدها على خشبة المسرح منذ صدورها في تسعينيات القرن الماضي، لأسباب كثيرة ومختلفة، لعل من أهمها أنها رواية تمثل البيئة الصعيدية بكل زخمها الدرامي المعروف، من ثأر وحب مستحيل وانتقام وقتل ومطاريد، وكل ما يميز المجتمع الصعيدي من عادات وتقاليد متوارثة، ولا يمكن الحياد عنها، وفي الوقت الذي احتفظت فيه كل المعالجات المسرحية باسم الرواية.
وأوضح صالح البحر: تأتي هذه المعالجة تحت عنوان مغاير هو" حجر القلب" أقدم الرواية من خلال" رؤية نفسية" شاملة لكل الشخصيات، وقادرة على إبراز الدوافع الخفية لأفعالهم، وتفسير الأحداث التي انخرطوا فيها وشكلت الدراما العامة للنص، ومن خلال هذه الرؤية برز عاملان أساسيان، هما أهم ما يميز هذه المعالجة، ويرسم المتكأ الأساسي لخط سير الدراما بها، وقد تمثل العامل الأمل في عدم الاعتماد على تقنية الراوي، وهو الأمر الذي أعطى مساحة واسعة لحركة الدراما، من خلال خلق أحداث أخرى لم تكن عين الراوي لتراها، وساعدتْ على تعميق الصراع.
محمد صالح البحر: «حجر القلب».
معالجة نفسية جديدة لرواية خالتي صفية والديروتابع: أما العامل الثاني فهو أنها جعلت من كل الشخصيات أبطالًا، وليس" حربي" و" صفية" فقط، فبروز العوامل النفسية داخل كل شخصية، التي تبرر سلوكها وتدفعها للفعل، جعل منها محورًا مهمًا في خط سير الأحداث والدراما، الأمر وبالتالي جعل منها محورًا مهمًا لا يمكن إغفاله مهما قصر حجم دورها، أو قل ظهورها على خشبة المسرح، وإضافة إلى ذلك فإن المعالجة النفسية للرواية جعلتها أكثر إنسانية، وخلقت من أحداثها دراما عامة من الممكن أن تحدث في أي مكان، وليس فقط في البيئة الصعيدية التي تشكل المكان داخل النص.
ولفت محمد صالح البحر إلى: إذا كان نص" حجر القلب" قد تم تقديمه من قبل على خشبة المسرح من خلال المخرج أسامة عبدالرءوف، وديكور الراحل الجميل فتحي مرزوق، فإن أهم ما يميز هذا العرض هو تقديم المخرج محمد زغلول له من خلال" التجارب النوعية"، في مكان مفتوح بأحد الأندية الاجتماعية بالإسكندرية، وهو الأمر الذي سيضيف للعرض زخمًا دراميًا أكثر عمقًا على المستوى الفني من جهة، وأكثر قدرة على التأثير في المتلقي من جهة أخرى، حيث سيصبح العرض أقرب إلى الدراما السينمائية، من خلال حركة الممثلين في مكان واسع، ووسط قطع ديكور حقيقية وثابتة.
يقدم العرض من خلال الفرقة المسرحية لقصر ثقافة بولكلي بالإسكندرية، ومن المنتظر عرضه في بداية شهر أبريل المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك