الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا العربية نت - إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم
عامة

مزامير رمضان.. رحلة أئمة «تراويح وتهجد الأزهر» من «الاختبار» إلى «سحر الملايين»

الدستور
الدستور منذ شهرين
2

فى أجواء روحانية استثنائية، تحول الجامع الأزهر هذا العام إلى قِبلة للأنظار، خاصة خلال ليالى «التراويح» و«التهجد»، ليس فقط لجمال التلاوات التى أداها أبناء الأزهر الشريف، بل أيضًا لقوة الأداء وإتقان الأ...

ملخص مرصد
في أجواء روحانية استثنائية، تحول الجامع الأزهر إلى قبلة للأنظار خلال ليالي التراويح والتهجد، حيث شهد إقبالاً كبيراً على الصلاة خلف أئمة الأزهر المتميزين بأدائهم وإتقانهم للأحكام، ما انعكس في انتشار مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي وتفاعل المصلين العاطفي مع التلاوات.
  • يخضع الأئمة لاختبارات دقيقة أمام لجنة متخصصة في علم القراءات والأداء الصوتي قبل اختيارهم
  • يتلقى الأئمة دورات تدريبية لمدة أسبوعين قبل رمضان لتنمية قدراتهم في الأداء الصوتي
  • يُقيم الأئمة معًا طوال الشهر لتبادل الخبرات والمراجعة المستمرة للتلاوات
من: أئمة الأزهر الشريف أين: الجامع الأزهر

فى أجواء روحانية استثنائية، تحول الجامع الأزهر هذا العام إلى قِبلة للأنظار، خاصة خلال ليالى «التراويح» و«التهجد»، ليس فقط لجمال التلاوات التى أداها أبناء الأزهر الشريف، بل أيضًا لقوة الأداء وإتقان الأحكام، ما انعكس فى إقبال كبير على الصلاة خلفهم، حتى إن كثيرين لم يجدوا مكانًا لهم بداخله فاضطروا للصلاة فى ساحاته الخارجية.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعى المختلفة بمقاطع الفيديو التى توثّق هذه التلاوات، مبرزة فى الوفت ذاته التفاعل العاطفى من قبل المصلين مع كل تلاوة، وانخراط بعضهم فى البكاء من جمال الصوت وحسن الأداء وإتقان الأحكام.

يعود ذلك كله إلى الإعداد الدقيق للأئمة الذين وقع عليهم الاختيار لإمامة الصلاة، سواء «التراويح» أو التهجد»، وفق الدكتور هانى عودة، مدير عام الجامع الأزهر، الذى يكشف، فى حواره التالى مع «الدستور»، عن كواليس واستعدادات أئمة الأزهر لإمامة الصلاة فى رمضان، والأسباب التى تقف وراء تميزهم الكبير.

■ بداية.

كيف يتم اختيار الأئمة الذين يؤمون المصلين فى صلوات «التراويح» و«التهجد» بالجامع الأزهر؟- يُعلن عن فتح باب التقدم لإمامة المصلين بالجامع الأزهر فى شهر رمضان قبل حلول الشهر الكريم بـ٤ أشهر.

ويُطلب من كل متقدم إرسال مقاطع صوتية لبعض الروايات وهو يقرأ بها، ثم تُعرض هذه المقاطع على لجنة استماع مكونة من متخصصين فى علم القراءات.

ومن يقع عليه الاختيار يُستدعى للاختبار أمام اللجنة فى القرآن الكريم والقراءات، ثم يخضع لمقابلة اختبار الأداء الصوتى، ومن يحصل على أعلى الدرجات فى مجموع الاختبارين هو من يقع عليه الاختيار.

بالتالى، يخضع الأئمة للاختبار أمام لجنة متخصصة فى علم القراءات، وكذلك فى الأداء الصوتى.

■ ما المنهجية التى يتبعها الأئمة فى مراجعة القرآن الكريم قبل الصلاة؟- يُحدد القدر الذى سيصلى به الإمام، والرواية التى سيقرأ بها، فى اليوم السابق للصلاة، ويشرف على ذلك الشيخ حسن عبدالنبى عراقى، وكيل لجنة مراجعة المصحف، بالتعاون مع المعنيين من الإدارة العامة للجامع الأزهر.

والشيخ «حسن» يقيم طوال الشهر فى الجامع الأزهر حتى يتمكن من المتابعة الجيدة على مدار اليوم.

ويهتم كل إمام بمراجعة القدر الخاص به، ثم يأتى إلى الشيخ «حسن» للقراءة عليه والمراجعة.

■ هل هناك برامج تدريبية أو جلسات تحضيرية خاصة بالأئمة قبل الشهر الفضيل؟- بالفعل، بعد تحديد الأئمة الذين وقع عليهم الاختيار للإمامة تُعقد لهم دورات خاصة لمدة أسبوعين تقريبًا قبل الشهر المبارك، نستعين خلالها بعلماء القراءات فى الأزهر الشريف، وخبراء الصوتيات، الذين يساعدون الأئمة على تنمية قدراتهم فى الأداء الصوتى.

■ ما المعايير التى يستند إليها الإمام أثناء التلاوة لضمان الخشوع والتأثير فى المصلين؟- مراعاة الأحكام قبل أى شىء، ثم الالتزام بطريقة المدرسة المصرية الأصيلة فى التلاوة.

من خلال تعايش الإمام مع القراءة، والالتزام بطريقة المدرسة المصرية فى التلاوة، دون الاعتبار لأى شىء آخر، ويوازن الإمام بين جمال الصوت وضبط الأحكام خلال التلاوة.

■ هل هناك تواصل بين الأئمة لتبادل الخبرات فيما يتعلق باختيار المقاطع القرآنية أو تحسين الأداء؟- نعم، هذا التواصل من أهم العوامل التى يتم الاعتماد عليها.

لذلك يتم توفير الإقامة لجميع الأئمة فى مكان واحد طوال الشهر المبارك، فهم طوال الشهر منقطعون تمامًا عن جميع الأمور الدنيوية، ويتفرغون فقط للمراجعة وتبادل الخبرات.

■ كيف يؤثر تحضير الإمام على تجربته الروحية أثناء إمامة الصلاة؟- كلما تمكن الإمام من التحضير المسبق والمراجعة المتكررة، يُمكّنه ذلك من دخول القِبلة وهو يملك شيئًا من الثقة فى استحضاره الآيات، ما يجعله متفرغًا للجانب الروحانى والتعايش مع المعانى.

■ ما الرسالة التى يحرص الأئمة على إيصالها من خلال تلاواتهم فى رمضان؟- الرسالة هى تنبيه المصلين إلى أهمية قراءة القرآن الكريم بتدبر، ومحاولة إظهار المعانى من خلال الأداء الصوتى.

■ شهدنا حضورًا مميزًا فى صلوات «التراويح» و«التهجد» بالجامع الأزهر هذا العام.

كيف تفسرون هذا الإقبال الكبير؟- هذا الإقبال الكبير دليل على أن المسلمين متعطشون لسماع القرآن الكريم بالطريقة الصحيحة، بعيدًا عن التقعر والمبالغات التى تحدث من بعض القراء فى هذا الزمان.

فالالتزام بالتلاوة على الطريقة المصرية العريقة هو أهم ما يميز صلاة «التراويح» فى الجامع الأزهر.

شهر رمضان فرصة للمسلمين لتعزيز الروحانية والعبادة، والعديد من الناس يبحثون عن أماكن تجمّع تشعرهم بالأجواء الروحانية، والجامع الأزهر يعد من أبرز هذه الأماكن، فى ظل تاريخه العريق، وكونه رمزًا للعلم والدين فى العالم الإسلامى، ما يجذب المصلين من مختلف الفئات للحضور إليه، والاستفادة من أجوائه الروحانية.

كما أن القراءات المميزة، وحضور قُرّاء معروفين بأصواتهم الجميلة، وتأديتهم الصلوات بالقراءات العشر بشكل مؤثر، أضافت بُعدًا إضافيًا للجاذبية، ما جعل الكثيرين يفضلون الصلاة فى الأزهر.

خلال رمضان تزداد الروابط الاجتماعية بين الناس، ما يشجعهم على الحضور مع العائلات والأصدقاء لأداء الصلوات جماعة.

ومع اقتراب العشر الأواخر من رمضان تزداد رغبة المسلمين فى تكثيف العبادة، ما يعزز الحضور فى المساجد.

تلك العوامل مجتمعة أسهمت فى تعزيز الإقبال الكبير على صلوات «التراويح» و«التهجد» فى الجامع الأزهر هذا العام.

■ ما الذى جذب الناس لهذا الاهتمام الكبير بتلاوات أئمة الجامع الأزهر فى رمضان؟- هناك عدة عوامل تسهم فى جذب الناس للاهتمام بتلاوات أئمة الجامع الأزهر خلال شهر رمضان، منها التميز فى الأداء، إذ يتمتع أئمة الأزهر بمهارات فريدة فى تلاوة القرآن، ويضيفون لمسات فنية وروحية تجعل من الاستماع إليهم تجربة مميزة.

أضف إلى ذلك السمعة العريقة للأزهر، فالأزهر يعتبر منارة للعلم والدين، ما يجذب المسلمين من جميع أنحاء العالم للاستماع إلى تلاواته، وما يتمتع به من روحانية خاصة فى رمضان.

كما أن تنوع القراءات عامل مهم، إذ يوفر الجامع الأزهر أئمة يؤدون الصلوات بالقراءات العشر وبالروايات المختلفة، ما يوفر تنوعًا يجذب مختلف الأذواق.

■ كيف تعامل الأزهر مع التغطية الإعلامية والبث المباشر للصلوات؟- تعامل الأزهر الشريف مع التغطية الإعلامية والبث المباشر لصلوات «القيام» و«التهجد» بعدة طرق فعّالة، أسهمت فى تعزيز الوعى الدينى، وزيادة الإقبال على هذه الفعاليات، بداية من البث المباشر عبر «الإنترنت» لجميع الفعاليات وأنشطة الخطة الدعوية التى ينظمها خلال شهر رمضان المبارك، على صفحته الرسمية فى «فيسبوك» ووسائل التواصل الاجتماعى المختلفة، ليتيح للمصلين الذين لا يستطيعون حضور الصلاة فى المسجد متابعة الفعاليات من منازلهم.

هذا إلى جانب التنسيق مع وسائل الإعلام، والتعاون مع قنوات التليفزيون والإذاعة المحلية لتغطية الصلوات، ما ساعد فى نقل الأجواء الروحانية لجمهور أوسع، إضافةً إلى تسليط الضوء على الأئمة المشاركين فى الصلاة، والتركيز على تلاواتهم المميزة، ما زاد من جاذبية الحدث.

وتفعيل التواصل مع المشاهدين عبر منصات التواصل مكّنهم من طرح أسئلتهم، ومشاركة تجاربهم، من خلال الرد عليهم فى التعليقات، ما يعزز من التواصل المجتمعى.

■ ما أبرز ردود الفعل التى تلقيتموها من المتابعين عبر وسائل التواصل؟- هناك رد فعل إيجابى عظيم بشأن صلوات «القيام» و«التهجد»، وبقية الفعاليات التى ينظمها الجامع الأزهر، خاصة «المقارئ» التى يعقدها عن بُعد.

وعبّر العديد من المتابعين عن شكرهم الأزهر على توفير البث المباشر، ما أتاح لهم فرصة المشاركة فى الفعاليات من منازلهم، إلى جانب إعجابهم بأداء الأئمة، مشيدين بأصواتهم الجميلة وقدرتهم على خلق أجواء روحانية مؤثرة.

وطالب كثيرون بالمزيد من المحتوى التعليمى الدينى والملتقيات، مشيرين إلى أهمية الوصول إلى أكبر عدد من المسلمين؛ لتعزيز الروابط بين الأفراد فى المجتمع، ما يظهر مدى تأثير الأزهر فى تعزيز الروحانية والتواصل المجتمعى خلال شهر رمضان.

■ كيف ترى تأثير انتشار مقاطع التلاوات على «السوشيال ميديا» فى تعزيز رسالة الأزهر عالميًا؟- انتشار مقاطع تلاوات الأئمة فى الجامع الأزهر كان له تأثير كبير فى تعزيز رسالة الأزهر على المستوى العالمى، من خلال الوصول إلى جمهور واسع ومتعدد الثقافات، ما يعزز من انتشار رسالته الدينية، وتعاليم الإسلام، وتقديم صورة إيجابية عنه، وذلك من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الفهم الصحيح للدين.

وسائل التواصل الاجتماعى تتيح فرصة للتفاعل مع متابعين من مختلف الدول، ما يعزز الروابط بين المسلمين فى جميع أنحاء العالم.

كما أن هذه المقاطع تساعد فى زيادة الوعى بأنشطة الأزهر ومبادراته، ما يعزز من دوره كمرجع دينى وعلمى.

■ هل انعكس هذا الزخم الرقمى على الحضور الفعلى داخل الجامع؟- نعم، أسهمت التغطية الرقمية فى زيادة الوعى بأهمية صلاتى «التراويح» و«التهجد»، ما حفز المزيد من الناس للحضور والمشاركة.

كما أن رؤية الآخرين يتمتعون بتجربة الصلاة عبر الـ«فيديوهات» تخلق شعورًا بالانتماء، ما يشجع الأفراد على الحضور للعبادة مع العائلة والأصدقاء.

ويعكس الحضور الفعلى التفاعل الروحى الأعمق الذى لا يمكن تحقيقه فقط من خلال المشاهدة عبر «الإنترنت»، ما يدفع الناس للقدوم إلى الجامع.

والأداء الجيد للأئمة فى التلاوات، الذى يتم تداوله عبر الـ«سوشيال ميديا»، يزيد من رغبة الناس فى الاستماع إليهم مباشرة، ما يعزز الحضور.

■ هل لديكم نية للاستمرار فى هذا النهج الإعلامى بعد رمضان؟- نعم، هناك نية قوية للاستمرار فى هذا النهج الإعلامى بعد شهر رمضان، إذ يهدف الأزهر إلى الحفاظ على التواصل مع الجمهور على مدار العام، عن طريق استخدام الوسائل الرقمية فى تقديم محتوى تعليمى ودروس دينية، ما يساعد على تعزيز الفهم الصحيح للدين.

توسيع نطاق الفعاليات عبر البث المباشر والتغطية الإعلامية يمكننا من تسليط الضوء على فعاليات دينية وثقافية أخرى طوال العام، والتفاعل مع الشباب وجذبهم، وتعريفهم بالقيم الإسلامية بطريقة تتناسب مع أهوائهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك