يقود المهاجم أندرياس تيتيه (24 عاماً) قصة التحول اللافت في صفوف نادي باناثينايكوس اليوناني هذا الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز، بعدما نجح الفريق في إنقاذ موسم كان مهدداً بالانهيار.
وبحسب تقرير لصحيفة آس الإسبانية أمس الخميس، فقد سجل تيتيه، المولود في أثينا عام 2001، عدة أهداف في النصف الأول من الموسم مع فريق إيه إي كيفيسيا، أحد الأندية الصغيرة القريبة من العاصمة اليونانية، لكن المهاجم صاحب الأصول الغانية انفجر تهديفياً بعد انتقاله إلى باناثينايكوس، حيث قدم مستويات مميزة تحت قيادة بينيتيز مسجلاً ثلاثة أهداف وصانعاً مثلها خلال آخر ست مباريات في الدوري، والأهم أنه أحرز ثلاثة أهداف أخرى في المواجهة التي أطاحت فريق فيكتوريا بلزن التشيكي من الدوري الأوروبي.
وبعد هذا التألق اللافت، قفزت القيمة السوقية للاعب، الملقب بـ" فينيسيوس اليونان" إسوة بالنجم البرازيلي في صفوف ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، لتتجاوز بفارق واضح المبلغ الذي دفعه باناثينايكوس للتعاقد معه في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي بلغ أكثر قليلاً من مليوني يورو.
ولا يقتصر تأثير تيتيه على أرض الملعب فقط، إذ يُعرف أيضاً بنشاطه خارجه، خصوصاً في مواجهة العنصرية، فقد حصل قبل أشهر على جائزة النشاط المجتمعي للاعبين لعام 2025، التي يمنحها الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين، تقديراً لمواقفه المناهضة للتمييز.
وبات اللاعب، مطلع العام الماضي، سفيراً لمكافحة العنصرية لدى اتحاد لاعبي كرة القدم في اليونان.
وفي تصريحات صحافية له حول هذه القضية، قال تيتيه: " لو استطعت التحدث إلى أي شخص قبل أن يطلق تعليقاً عنصرياً، لطلبت منه أن يتوقف لحظة ويضع نفسه مكان الشخص الذي يسيء إليه.
فكر في ما قد يمر به في حياته، وفي الصعوبات التي ربما واجهها، ومدى الألم الذي قد تسببه كلماتك بسبب لون بشرته.
الإساءة إلى شخص بسبب عرقه لا تجعلك أفضل منه".
كما كشف المهاجم الشاب أنه تعرض للإهانات العنصرية أكثر من مرة خلال مسيرته، سواء داخل الملعب أو خارجه، مشيراً إلى أن تلك الحوادث لم تصدر من جماهير الأندية التي لعب لها، بل من بعض أفراد الجماهير المنافسة.
وأضاف: " في إحدى المباريات، وجّه لي أحد مسؤولي الفريق المنافس إهانة عنصرية من مقاعد البدلاء.
كنت مصدوماً وحزيناً، لكنني شعرت أن عليّ التحدث للإعلام حتى يعرف الناس ما حدث".
واختتم تيتيه حديثه مستشهداً بنصيحة والدته التي رافقته طوال مسيرته: " أمي تقول دائماً إن علينا ألا نسمح للكلمات أن تحطمنا، بل أن نكون مثل الصخرة في النهر؛ يمر الماء فوقها لكنه لا يستطيع تحريكها.
أريد أن أشارك هذه الرسالة مع كل من تعرض للعنصرية: ربما لا نستطيع منعها، لكن يمكننا أن نبقى أقوياء في مواجهتها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك