تشهد أسعار الذهب في الأسواق العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا طفيفًا في التداولات الفورية، إلا أنه لا يزال يتجه لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، في ظل تأثيرات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قلل من توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب.
ووفقًا لبيانات التداول في الأسواق العالمية، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.
3% ليصل إلى 5095.
55 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.
1% لتسجل نحو 5100.
20 دولار للأوقية.
رغم الارتفاع الطفيف في تعاملات اليوم، إلا أن المعدن النفيس سجل خسائر تتجاوز 1% خلال الأسبوع الجاري، كما انخفض بأكثر من 3% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتغير توقعات السياسة النقدية.
كما ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات في دعم أسعار الذهب نسبيًا، حيث يؤدي انخفاض العوائد إلى زيادة جاذبية المعدن الأصفر الذي يُعد من الأصول التي لا تحقق عائدًا مباشرًا.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواقوتصاعدت المخاوف في الأسواق العالمية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث صرح المرشد الأعلى لإيران، مجتبى خامنئي، بأن طهران ستواصل استخدام إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
كما دفعت الهجمات على ناقلات النفط في منطقة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل، وهو ما زاد من الضغوط على الأسواق المالية ورفع مستويات المخاطر.
توقعات السياسة النقدية الأمريكيةومع صعود أسعار الطاقة، عاد الجدل مجددًا حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة.
إلا أن توقعات المتداولين تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.
5% إلى 3.
75% خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
ورغم أن البيانات الأخيرة تشير إلى تباطؤ نسبي في معدلات التضخم، فإن تأثير الحرب وارتفاع أسعار النفط لم ينعكس بالكامل بعد على المؤشرات الاقتصادية.
ترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وتحركات المعادن النفيسة الأخرىيترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في وقت لاحق اليوم، وهو أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الأسواق تراجعًا في الأسعار، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنحو 1% ليصل إلى 82.
91 دولارًا للأوقية.
كما تراجع البلاتين بنسبة 1% ليسجل نحو 2111.
45 دولارًا للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة مماثلة ليصل إلى 1603 دولارات للأوقية.
وفي الوقت ذاته، اتسعت الخصومات على الذهب في السوق الهندية لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، نتيجة ضعف الطلب المحلي، في حين عززت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الطلب على الذهب في الصين باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك