أشاد الناقد الفني والكاتب محمود عبد الشكور بفريق عمل مسلسل" حكاية نرجس"، سواء من طاقم التمثيل أو الصناع من الفنيين، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك".
ريهام عبد الغفور قدمت أصعب أدوارهاوعن بطلة العمل، الفنانة ريهام عبد الغفور، يرى" عبد الشكور" أنها: " اختيار موفق وعظيم لدور نرجس في حلقات (حكاية نرجس)".
وأوضح: " تكسر الممثلة الموهوبة قناع البراءة الطبيعي الذي يميز وجهها، ولا تستخدمه إلا عند اللزوم للإقناع بخطتها، أو لكسب ثقة الآخر؛ وفي لمح البصر تختفي البراءة كأن لم تكن، ويتغير التعبير إلى الانفعال الشرس، تحت وطأة إحساسها بالقهر والمهانة والرغبة في الرد والانتقام.
وعندما تسرق الطفل الرضيع، يمتزج الخوف والحذر بحنان أنثى حُرمت إلى الأبد من الأمومة".
وتابع: " من المستحيل أن يتحقق ذلك إلا بأمرين: إحساس قوي وعميق بمشاعر الشخصية، وقدرة مرنة وسريعة على ترجمة هذا الإحساس إلى تعبير.
يبدو أن ريهام تقدم حقاً أهم وأصعب أدوارها على الإطلاق".
أما عن الفنان حمزة العيلي، فيذهب" عبد الشكور" إلى أن شخصية" عوني" في" حكاية نرجس" -بأداء المتفرد حمزة العيلي- ستعيش طويلاً في ذاكرة المسلسلات التلفزيونية، وستصبح في رأيه" نموذجاً درامياً"، تماماً مثل نرجس، ومثل العديد من شخصيات الدراما المصرية الشهيرة والعابرة للأجيال.
لقد كان العيلي دوماً ممثلاً متميزاً على تنوع أدواره، ولكن" عوني" يحتاج إلى أداء استثنائي؛ لأنه عدة شخصيات في شخصية واحدة: إحساس عميق بالمحبة وبالعجز وبالأبوة المفقودة حد الشعور بالنقص والهوان، ومشاعر معقدة ومتقلبة تجاه زوجته وشقيقه وأسرته، طيبة وهدوء يخفيان قلقاً وبركاناً داخلياً، وبساطة ممتنعة تخفي عالماً من الشجن والأسى والخذلان.
وشدد على أن: " المشخصاتي البارع لا يفلت تعبيراً أو إحساساً، ولا ينزلق إلى مساحات متوقعة من المبالغة، وهذا هو مفتاح الأداء الصعب: شخصية عادية جداً من الخارج، ولكنها ليست كذلك من الداخل، يوهمك بأنه لا يعاني، وأنه ليس هناك أصلاً، حتى تجيء لحظة ينفجر فيها التعبير بميزان ممثل كبير".
وأضاف: " من النادر أن تُكتب الشخصيات بمثل هذا الثراء الإنساني؛ يصدق ذلك على (عوني)، مثلما يصدق على كل شخصيات المسلسل.
والحكاية كلها، لو تأملت، عن الإنسان من الداخل.
الإنسان ككائن معقد للغاية، والحكاية أيضاً عن اختطاف الحلم والأمل والمعنى، واختطاف القيمة والمكانة، وليست فقط عن سرقة واختطاف الأطفال".
الثراء البصري وكادرات سامح علاءكما أشاد" عبد الشكور" بمدير تصوير المسلسل الفنان عمر حسام، لافتاً إلى أنه: " لفت نظري شغله من أول حلقة، ليس فقط بسبب استغلاله لمصادر الإضاءة الطبيعية، ولا نتيجة هذا الثراء البصري لمفردات المكان الفقير فحسب، ولكن أيضاً لهذه المرجعيات التشكيلية لتكوينات المخرج سامح علاء، والتي ذكرتني بعالم (فيرمير)، حيث الشخصيات البسيطة وسط خلفيات تبرز تفاصيلها، وعبر مصادر إضاءة طبيعية".
واستطرد: " نشاهد بوضوح ملامح وتعبيرات وجه كل ممثل، بينما تختفي تلك التعبيرات في مسلسلات كثيرة بدعوى الإظلام الواقعي للمكان، وهو مفهوم خاطئ للواقعية.
وقد اكتشفت أن عمر هو أيضاً مدير تصوير مسلسل (مسار إجباري) للمخرجة نادين خان، والذي تميز بإضاءته الواقعية والدرامية معاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك