يني شفق العربية - أمين عام منتدى البركة: الاقتصاد الإسلامي فرض حضوره عالمياً الجزيرة نت - وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل قناة الشرق للأخبار - لماذا اقترح زيلينسكي لقاء بوتين؟.. خلف الكواليس قناة التليفزيون العربي - خطة ألمانية فرنسية لحصار روسيا والحد من نفوذ الصين في أوروبا قناة الجزيرة مباشر - مشاهد مباشرة.. غارة إسرائيلية على بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان قناة التليفزيون العربي - زيلينسكي يوجه رسالة مباشرة إلى بوتين يطلب فيها إنهاء الحرب والكرملين يدعو كييف للقبول بشروطه قناة الشرق للأخبار - أين تخفي إيران اليورانيوم؟.. قراءة سياسية لمستجدات الأحداث بين واشنطن وطهران الجزيرة نت - الجزائر تصدر طابعا بريديا يخلد مشاركة محاربي الصحراء في كأس العالم FC Barcelona - برشلونة - ⏱️PAU CUBARSÍ vs JOAN GARCIA | 7 SECOND CHALLENGE (SUMMER EDITION) روسيا اليوم - مقتل 5 بحارة أذربيجانيين في هجوم بطائرات مسيرة على ناقلات حبوب في بحر آزوف
عامة

حصالات الأطفال وحصيرة و«فرختين» تصنع الفارق.. «برويش» بالجيزة تحول حلم بناء مستوصف إلى حقيقة بالجهود الذاتية.. الأهالى يجمعون ملايين خلال أيام فى ملحمة شعبية.. ذهب وأراضٍ وطيور ومواشٍ تتصدر قائمة التب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
1

لم يكن ما حدث في قرية برويش بمحافظة الجيزة مجرد حملة تبرعات لبناء مستوصف طبي، بل قصة إنسانية كاملة سطّرها الأهالي بقلوبهم قبل أموالهم. خلال أيام قليلة، خرجت المسيرات في شوارع القرية، وتدفقت التبرعات م...

ملخص مرصد
أهالي قرية برويش بالجيزة نجحوا في جمع 7 ملايين جنيه خلال أيام لبناء مستوصف طبي بجهود ذاتية، حيث تبرع الأهالي بأموالهم وذهبهم وأراضيهم ومواشيهم وحتى مدخرات أطفالهم، ليتحول الحلم إلى حقيقة بمشاركة جميع فئات المجتمع مسلمين ومسيحيين.
  • أهالي برويش جمعوا 7 ملايين جنيه خلال أيام لبناء مستوصف طبي
  • التبرعات شملت ذهب السيدات وأراضي المزارعين ومواشيهم ومدخرات الأطفال
  • العمال والحرفيون تبرعوا بجهودهم مجاناً لتجهيز وبناء المستوصف
من: أهالي قرية برويش بمحافظة الجيزة أين: قرية برويش بمحافظة الجيزة

لم يكن ما حدث في قرية برويش بمحافظة الجيزة مجرد حملة تبرعات لبناء مستوصف طبي، بل قصة إنسانية كاملة سطّرها الأهالي بقلوبهم قبل أموالهم.

خلال أيام قليلة، خرجت المسيرات في شوارع القرية، وتدفقت التبرعات من كل بيت؛ ذهب تقدمه السيدات، أراضٍ ومواشٍ ودواجن من المزارعين، ومدخرات أطفال حملوا" حصّالاتهم" الصغيرة، ووحدات غسيل كلوي، حتى تجاوزت حصيلة التبرعات ملايين الجنيهات، في مشهد جسّد أصدق معاني التكافل بين أبناء القرية مسلمين ومسيحيين، ليبدأ حلم الصرح الطبي الذي ينتظره الآلاف في التحول إلى حقيقة.

لم يحتج أهالي القرية إلى حملات دعائية أو نداءات مطولة، فكل واحد منهم قرر أن يساهم بما يستطيع لإتمام حلم المستوصف، ولم تتوقف التبرعات عند المال والذهب والطيور والمواشي، بل امتدت لتشمل الجهد العملي؛ حيث تبرع العمال والصنايعية بمجهودهم البدني والمهني لبناء وتجهيز المستوصف، وأعلن حرفيون مشاركتهم في الأعمال الأساسية مثل التأسيس والسباكة والكهرباء والنجارة، بينما ساهم بعض الأهالي بأجهزة طبية.

ولم يغب عن الأنظار دور الأطفال والسيدات في هذا العمل الإنساني؛ فحتى أصغر التبرعات كان لها أثر ملموس في تقدم المشروع، من مدخرات طفلة صغيرة أو" فرختين" من سطح منزل.

ولا يزال بعض الأهالي يساهمون بما يستطيعون، إلى جانب آخرين أعلنوا تعهدهم بالتبرع في أشهر محددة فور توفر أموالهم، ليظل حلم الصرح الطبي الكبير الذي سيخدم آلاف الأسر قابلاً للتحقق بفضل استمرار هذا التكاتف المجتمعي.

وعن المبادرة، قال حسن محمد حسن، أحد أبناء القرية، إن القرية نجحت في جمع مبلغ تقديري تجاوز 7 ملايين جنيه خلال مؤتمر شعبي حاشد، مشيرًا إلى أن التبرعات لم تقتصر على المبالغ النقدية فحسب، بل شملت تبرع السيدات بمشغولاتهن الذهبية، وتبرع المزارعين بأراضٍ، بالإضافة إلى مساهمات بسيطة من الأهالي شملت طيورًا ودواجن ومواشي، بل وشارك الأطفال بتقديم مدخراتهم في" حصّالاتهم" الصغيرة.

وأضاف حسن خلال حديثه لـ" اليوم السابع"، أن هذه الملحمة رسمت لوحة وطنية فريدة، حيث شارك المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب، مبرزًا دور" أبو جورج" الذي تبرع بمبلغ مالي وشارك في تثمين الذهب المتبرع به على المنصة.

وأوضح أن إنشاء هذا المستوصف الطبي سيمثل" نقلة نوعية" وحدثًا فارقًا في حياة الآلاف من سكان القرية، مؤكدًا أن المستوصف الجديد سيتضمن كافة التخصصات، وسيعتمد في بنائه وتجهيزه بالكامل على تبرعات الأهالي، بما في ذلك تبرع العمال والصنايعية بمجهودهم البدني والمهني مجانًا لإتمام المشروع.

وأشار إلى أن هذه المبادرة يشرف عليها لجنة على رأسها عمدة القرية خيري عبد العظيم، مؤكدًا أن باب التبرع لا يزال مفتوحًا لاستكمال حلم بناء الصرح الطبي الذي يخدم آلاف الأسر في القرية التي اعتادت الاعتماد على جهود أبنائها في بناء المنشآت التعليمية والدينية والصحية.

ولفت إلى أن هذه الملحمة هي" تتويج لتاريخ القرية في أعمال الخير"، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة هي الثالثة أو الرابعة في سجل القرية الحافل؛ حيث نجح الأهالي قبل نحو 10 سنوات في بناء" معهد أزهري" من تبرعاتهم الخاصة، وفي عام 2017، تم تنظيم مؤتمر شعبي جمعوا خلاله مليونًا ونصف المليون جنيه لشراء أرض مجمع المدارس، وهو ما جعل" برويش" نموذجًا للقرية التي تنهض بسواعد أهلها رغم التحديات.

وبصوت يملؤه الفخر والحماس، روى محمد أيمن، أحد شباب القرى تفاصيل الملحمة الإنسانية التي سطرها أهالي قريته في سبيل بناء صرح طبي بجهودهم الذاتية، مؤكدًا أن ما حدث في القرية خلال الأيام الماضية هو انتصار حقيقي للإرادة الشعبية.

وقال محمد واصفًا الأجواء: " عشنا في برويش ليالي رمضانية هي الأحلى في حياتنا.

استطعنا أن ننتصر على التاريخ ونثبت للعالم كله أننا، وبأنفسنا لا بمناصبنا، قادرون على تحقيق ما نصبو إليه.

قرية برويش اليوم تثبت أنها لا تحلم فقط وتنتظر الحلم ليتحقق، بل تحلم وتنفذ فورًا".

وعن أكثر اللحظات تأثيراً التي رصدها محمد خلال جولاته، قال: " رأيت بعيني عظمة الأهالي؛ طفل صغير يقترب منا ليقول" هذه آخر 10 جنيهات معي"، وآخر يجري خلفنا بـ" حصّالته"، وطفل ثالث في المسيرة كان يبكي بحرقة ليقدم مصروفه" الفكة" تبرعًا للمستشفى، ولم يتوقف الأمر عند الأطفال، بل رأيت سيدة بسيطة تخرج من بيتها لتهدي المبادرة" آخر فرختين" تملكهما فوق سطحها، وأخرى تبرعت بـ" حصيرة العيد".

وأضاف محمد حول موقف لم يغب عن باله: " من أجمل اللحظات كانت عندما وجدنا ظرفًا مدونًا عليه" كنت يهوديًا ومنّ الله عليّ بالإسلام وهذه صدقة"، ولا أحد يعرف صاحب هذا الظرف حتى اليوم، كما لم يتأخر إخوتنا المسيحيون، حيث بادر أحد أهالي القرية من الأقباط بالتبرع بمبلغ 5000 جنيه، مؤكدًا أنه معنا في أي مساهمة قادمة".

وعن كيفية جمع هذه المبالغ الضخمة، أوضح محمد: " بعد المؤتمر الشعبي، خرجنا بمسيرات لمدة ثلاثة أيام مستخدمين" تروسيكل" عليه ميكروفون، لم نكن نطلب المال بل كنا نشكر الأهالي ونقول" برويش ذهب.

برويش ألماظ"، فكانت النتيجة مذهلة؛ الناس تتحمس وتخرج عفويًا، هذا يتبرع بألف جنيه، وذاك يقدم" ماعزًا".

وكشف الشاب عن حصيلة هذه المسيرات قائلاً: " في 3 أيام فقط، جمعنا أكثر من مليون ونصف المليون جنيه، في اليوم الأول وحده جمعنا 230 ألف جنيه و15 جرامًا من الذهب، وفي الثاني 155 ألفًا و15 جرام ذهب، وفي اليوم الثالث 185 ألفًا و16 جرام ذهب، بالإضافة إلى تبرعات عينية شملت طيور وخراف وماعز، وأنابيب بوتاجاز، وساعات، ودراجات"، مضيفًا: " اللي عنده حاجة كان بيتبرع بيها".

وأكد محمد في حديثه أن سقف الطموح ارتفع: " كان حلمنا في البداية مجرد مستوصف، لكن بعدما رأينا هذا الكم من الكرم الذي أوصل حصيلة التبرعات إلى نحو 7 ملايين جنيه في أيام معدودة، قررنا أن الحلم سيصبح" مستشفى كبيرًا"، ونحن واثقون من قدرتنا على تحقيق ذلك".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك