صحيفة الإرادة – تقرير خاص:بعد مرور أسبوعين على التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، بدأت المؤشرات الميدانية والاستراتيجية تكشف عن تراجع ملحوظ في القدرات العسكرية الإيرانية، سواءً على مستوى البنية التحتية العسكرية أو منظومات القيادة والسيطرة، وسط ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة تواجهها طهران.
ضربات مؤثرة على البنية العسكريةتشير المعطيات الميدانية إلى أن عدداً من المنشآت العسكرية التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” تعرضت لأضرار كبيرة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، ما أدى إلى إضعاف جزء من القدرات اللوجستية ومنظومات الدعم المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن الضربات المركزة استهدفت مواقع حساسة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة إيران على تنفيذ عمليات واسعة أو الرد بنفس الوتيرة السابقة.
تراجع في منظومات الدفاع والردعكما أظهرت التطورات الأخيرة محدودية فاعلية بعض منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في مواجهة الضربات الدقيقة، الأمر الذي كشف ثغرات تقنية وعملياتية في شبكة الدفاع الجوي.
هذا التراجع دفع القيادة العسكرية الإيرانية إلى إعادة توزيع بعض القدرات العسكرية داخل البلاد، في محاولة لحماية المنشآت الحيوية وتقليل الخسائر.
ضغوط اقتصادية تؤثر على القدرات العسكريةإلى جانب الخسائر الميدانية، تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار العقوبات الدولية، الأمر الذي ينعكس على قدرة المؤسسة العسكرية على التمويل والتطوير.
ويرى خبراء أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يحدّ من قدرة طهران على تعويض خسائرها العسكرية أو تطوير برامجها التسليحية في المدى القريب.
انعكاسات إقليمية للتراجع الإيرانيهذا التراجع النسبي في القدرات العسكرية الإيرانية قد ينعكس على موازين القوى في المنطقة، خصوصاً في ظل سعي دول المنطقة إلى تعزيز أمنها واستقرارها.
كما أن استمرار الضغط العسكري والسياسي قد يدفع طهران إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
في المحصلة، تشير المعطيات الحالية إلى أن إيران تمر بمرحلة إعادة تقييم لقدراتها العسكرية واستراتيجيتها الدفاعية بعد أسبوعين من التصعيد، في وقت تترقب فيه المنطقة ما إذا كانت طهران ستتجه نحو التهدئة وإعادة ترتيب أولوياتها، أو محاولة استعادة توازن الردع بوسائل أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك