يعتمد نظام الإثبات في الدعاوى الجنائية على حرية القاضي الجنائي في تكوين عقيدته من كافة الأدلة المقدمة، ولا مكان لليمين الحاسمة في هذا السياق.
استقر قضاء محكمة النقض على أن: " الدعوى الجنائية لا يجوز فيها توجيه اليمين الحاسمة، لأنها لا تخضع لقواعد الإثبات المدني، ولأن الإثبات في المواد الجنائية يقوم على حرية الاقتناع القضائي بما يقدم من أدلة في الدعوى".
استثناء يمكن للمدعي بالحق المدني توجيه اليمين ضمن ضوابط:حكم نقض - جنائى: " لا يوجد قانوناً ما يمنع المدعي بالحقوق المدنية من توجيه اليمين الحاسمة للنزاع بشأن وجود عقد الأمانة لدى نظر الدعوى الجنائية، لأن الدفع الذي يوجهه المتهم بأنظار هذا العقد يثير مسألة مدنية بحتة تطبق عليها قواعد الإثبات المدنية، وهي تجيز لكل من الأخصام أن يكلف الآخر باليمين الحاسمة للنزاع، فيجوز للمدعي الذي يعوزه الدليل الكتابي على وجود عقد الوديعة أن يوجه اليمين الحاسمة للمودع لديه، ولا محل البتة لحرمانه من الإثبات بهذه الطريقة أمام المحكمة الجنائية إذ لا يصح تسوئ مركزه لمجرد سلوكه الطريق الجنائي بدل الطريق المدني، ولا وجه للقول بعدم جواز توجيه اليمين الحاسمة أمام القضاء الجنائي لأن ما يمتنع توجيهه هو اليمين التي يكون موضوعها الفعل الإجرامي، إذ لا يجوز وضع المتهم فى حرج، إما أن يحنث فى يمينه وإما أن يعترف بجريمته، إذ يعتبر ذلك نوعا من الإكراه على الاعتراف، وهو أمر غير متحقق فى الدعوى المطروحة اعتباراً بأن موضوع اليمين فيها ليس الفعل الإجرامي، ولكنه عقد مدني.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك