تتوجه أنظار عشاق برشلونة غداً نحو الانتخابات الرئاسية للنادي، وسط ترقب كبير لصراع ثنائي بين الرئيس السابق، خوان لابورتا (63 سنة)، ومنافسه، فيكتور فونت، على وقع تصريحات مثيرة للمدرب السابق تشافي، انتقد فيها لابورتا وحمّله مسؤولية الأزمة المالية التي يعيشها الفريق، والإخفاق أوروبياً، والفشل في إعادة ميسي إلى التشكيلة سنة 2023 عندما كان مدرباً للفريق قبل أن يتخلى عنه، مؤكداً أن خرجته الإعلامية الجديدة جاءت بدافع الغيرة على النادي وليس انتقاماً من لابورتا، أو رغبة في ترجيح كفة منافسه فونت، في حين اعتبرها الكثير من المتتبعين بمثابة حلقة من حملة انتخابية للتأثير على أصوات الناخبين عشية الانتخابات.
خرج تشافي بتصريحات صحافية أكد فيها أن علاقته بالرئيس لابورتا كانت جيدة عندما كان مدرباً للفريق، قبل أن يخذله ويُقرر إقالته، بإيعاز من بعض مقربيه الذين جعلوا من النادي ملكية خاصة يتصرفون فيه كما يشاؤون، وكشف بالمناسبة أن الرئيس هو الذي رفض عودة ميسي بعد مونديال قطر رغم موافقة اللاعب ووالده، بحجة أنه سينتقم منه ويخطف منه الأضواء في النادي، رغم أن ميسي تنازل عن كل مطالبه المالية، وكان بإمكانه مساعدة الفريق على العودة إلى الواجهة في ظروف صعبة كان يمر بها النادي على حد تعبير تشافي الذي اتهم الرئيس بالكذب على الجماهير، وقال إن أمور النادي ليست على ما يُرام.
وخطفت تصريحات تشافي الأضواء في الأوساط الإعلامية والجماهيرية الكتالونية، ودفعت خوان لابورتا إلى الرد بالقول إنه مصدوم مما قاله تشافي، وفي نفس الوقت متيقن من أن ما قام به طيلة عهدته الانتخابية كان صائباً، عندما انتدب هانسي فليك مكان تشافي الذي أراد تلويث الأجواء وإثارة الجدل، خصوصاً بعد أن نجح خليفته في ما فشل هو فيه وبنفس التعداد من اللاعبين، وجعل جماهير النادي سعيدة بالنتائج الفنية والاقتصادية، أما عن ميسي فقال لابورتا إن المشكلة آنذاك كانت اقتصادية بحتة واللاعب هو من فضل الانتقال إلى الدوري الأميركي بدلاً من العودة إلى برشلونة، وكل ما قاله تشافي جاء بإيعاز من منافسه فونت الذي يقف وراءه ويحرضه.
من جهته، عبر فيكتور فونت منافس لابورتا في انتخابات الغد أثناء المناظرة التي جمعت بينهما، عن تقديره لشجاعة تشافي الذي قال ما لا يجرؤ على قوله كثيرون غادروا برشلونة، لكن هناك الآلاف من مشجعي الفريق يشعرون بالحزن بسبب هذا الوضع، وعليه يجب أن يُوضح حد لهذه المرحلة التي حصد فيها لابورتا نتائج إرث سابق، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على أكبر إرث وهو ميسي الذي كان أفضل لاعب في العالم، لكنه خرج من الباب الضيق في حين كان بإمكانه العودة إلى الدار، ومساعدة الفريق على تحقيق نتائج طيبة وإعادة الفريق إلى أحضان جماهيره بدلاً من أن يبقى رهينة بيد قلة من الأشخاص يعتقدون أن هناك" برشلونيين جيدين وبرشلونيين سيئين" على حد تعبير المرشح فونت.
بعض المتتبعين كانوا ينتظرون خروج ميسي بتصريحات ضد الرئيس السابق خوان لابورتا المرشح الحالي، يؤثر بها على أصوات الناخبين، لكن النجم الأرجنتيني فضل الصمت كعادته والابتعاد عن الضجيج الحاصل رغم أنه عضو في النادي ويأمل سقوط لابورتا الذي حرمه الخروج من الباب الواسع، مما يرجح كفته للفوز بالانتخابات وحرمان فونت من الفوز بالرئاسة للمرة الثانية، وبالتالي تجنب السقوط الذي حدث له سنة 2010 أمام حليفه السابق ساندرو روسيل، بعدما تعرض لانتقادات شديدة بسبب أسلوبه الإداري الذي اعتبره البعض انفرادياً و سلطوياً، قبل أن يعود سنة 2020 في ظل أزمة مالية كبيرة ضربت النادي بعد جائحة كورونا.
غداً الأحد، سيكرم لابورتا أو يُهان، وسيثأر تشافي أو يخسر الرهان في ناد ليس ككل الأندية، يبدو بحاجة إلى مزيد من الاستقرار الفني والاقتصادي في نظر عشاقه، وتجنب المغامرة باختيار رئيس جديد في ظرف حساس يسعى فيه للتتويج بالليغا ودوري الأبطال، والحفاظ على مدربه هانسي فليك، ولاعبيه المميزين، في وقت أمسى فيه تشافي وميسي من الماضي الذي لا يمكن نسيانه، مثلما لا يمكن البناء عليه لتحديد مصير المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك